تواصل دبي السعي لتعزيز جاذبيتها كمركز مهم لإقامة مختلف أنواع الفعاليات والأنشطة والأحداث العالمية المستوى. وتنجح الإمارة في مثل هذه الأحداث في استقطاب أعداد كبيرة من الزوار من شتى دول العالم.

وكان آخرها ما كشف عنه محمد خماس، الرئيس التنفيذي لمؤسسة «مهرجان دبي للمناطيد 2006» ومجموعة «الأهلي» عن أن الإمارة ستنظم فعاليات «مهرجان دبي للمناطيد» في ديسمبر المقبل، ليكون الحدث الأكبر من نوعه في المنطقة والعالم، بعد مهرجان الولايات المتحدة الأميركية. وسيأتي الحدث بالتزامن مع مهرجان دبي للتسوق. في خطوة يتوقع خمّاس أن تستقطب أكثر من نصف مليون مشاهد زائر في موقع الحدث وأكثر من مليون مشاهد في المدينة على مدى أسبوعين.

وقال الرئيس التنفيذي لمؤسسة «مهرجان دبي للمناطيد 2006» في حوار أجراه معه «البيان الاقتصادي»، للتعرف على مجريات التحضير للمهرجان المنتظر، إن الاستعدادات قطعت أشواطاً ومراحل متقدمة ليتم إطلاق المهرجان في موعده المحدد في 20 ديسمبر المقبل، ليتزامن مع انطلاق «مهرجان دبي للتسوق»، ومع إطلاق »مدينة دبي للسلع». وأضاف أن المؤسسة تتلقى دعما كبيرا من مختلف الجهات الحكومية لإنجاح المهرجان الذي يأتي انسجاما مع رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في جلب فعاليات سياحية عالمية المستوى إلى دبي، تتخطى الفعاليات السياحية التقليدية، وتعزز عملية تطوير صناعة السياحة في دبي والإمارات بحيث تصبح الإمارة والدولة الوجهة السياحية الأولى في المنطقة.

وأكد أن المهرجان سيتضمن العديد من الأنشطة والفعاليات الترفيهية، من عروض غنائية وموسيقية وبهلوانية، وألعاب ترفيهية، بالإضافة إلى الطعام والشراب ومسابقات بين المناطيد، وجوائز للتصوير، والكثير من التسهيلات والأنشطة الترفيهية التي تلبي مختلف أفراد العائلة والشباب.

وفيما يلي نص الحوار:

منظور مختلف

* من أين جاءت فكرة إقامة مثل هذا المهرجان في دبي؟ وما هي تفاصيل فعاليات مهرجان دبي الدولي للمناطيد؟

ـ دخلت مجموعة الأهلي في السنوات الأخيرة في مجال الأنشطة السياحية بشكل عام، بعد أن أصبحت السياحة أحد ركائز القوى الاقتصادية في الإمارة والدولة. بدأت «مجموعة الأهلي» بإطلاق مشروع «مدينة دبي للسلع».

و«مركز دبي التجاري للسلع»، ومن بعدها قررت التوسع في مجال السياحة والأنشطة السياحية، فرتبنا واستثمرنا في «مهرجان دبي للمناطيد»، الذي ليس له مثيل في المنطقة، ولم يتم تنفيذه في السابق بهذا الحجم. فكنّا السباقين في طرح الفكرة بإقامة مثل هذا الحدث الجديد في المنطقة، ويخص العائلات بشكل عام.

بدأنا بالفكرة ووفقنا بها بفضل الدعم الكبير الذي نلقاه من مختلف الجهات الحكومية لإزالة العقبات التي تواجهنا.. ونواصل التحضيرات للمشروع الذي يأتي انسجاما مع رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في جلب فعاليات سياحية عالمية المستوى إلى دبي، لتطوير صناعة السياحة في الإمارة والدولة، لتكونا الوجهة السياحية الأولى في المنطقة.

* ما هو دور الخبرات المحلية؟ وما هو مدى الاهتمام الجماهيري بالمشروع برأيكم؟

ـ ساعدنا تواجد الخبرات المحلية بشكل كبير، كفريق منطاد الإمارات. كما أن الكثير من شباب الدولة والمنطقة لديهم هذه الهواية، ولكن لم يكن لها أي تفعيل.

مهرجان دبي للمناطيد بالتعاون مع «مهرجان دبي للتسوق» سيفتح المجال لهؤلاء الشباب ليأخذوا دورهم على نطاق واسع. بالإضافة إلى أن المهرجان هو بطبيعته نشاط خارجي، ولا يجري في مكان مغلق، في المراكز التجارية أو غيرها كباقي النشاطات التي تنظم في الإمارة.. فهو يقام في الطبيعة وفي فترة من السنة يكون فيها المناخ على أروع ما يكون.

* هل سيتاح للجمهور التحليق في المناطيد؟

ـ المهرجان سيمنح لعامة الزوار أن يركبوا المناطيد وينظروا إلى دبي بمنظور مختلف كثيراً وبوتيرة أهدى من الوتيرة التي يعيشونها. وسيكون الركوب بالمنطاد مجانياً، لأننا نرغب بجمع الناس وفتح المجال للعوائل للاختلاط بين بعضهم البعض، ليتعرفوا على المدينة من منظار مختلف.

تميز منطقة الطيران

* أين أصبحت عمليات التحضير للمهرجان؟ ومن سيتولى الإشراف عليه؟

ـ المهرجان سيقام في شهر ديسمبر المقبل، وعملية التحضير له قطعت أشواطا ومراحل متقدمة. وتعد «مؤسسة مهرجان دبي للمناطيد» بمثابة مشروع مشترك بين مجموعة الأهلي ومجموعة «إي تي ايه اسكون» البالغ حجم عملياتها 3 مليارات دولار (11 مليار درهم) والتي ستمول المشروع.

وستتولى مؤسسة «مهرجان دبي للمناطيد» تنفيذ مختلف جوانب تنظيم الحدث في دبي. وسيتولى الإشراف على تنفيذ «مهرجان دبي للمناطيد» فريق من الخبراء المتخصصين من شركة «ألبو كيرك إنترناشيونال فيستا» التي تتخذ من ألبوكيرك في ولاية نيو مكسيكو بالولايات المتحدة الأميركية مقراً لها.

وهي الشركة التي ستدير مع المؤسسة المهرجان، لأنها أكبر شركة في العالم تدير مثل هذه المهرجانات، وخبرتها في هذا المجال تزيد على 34 عاماً.

ولديهم الخبرات الواسعة في إدارة الأحداث المماثلة. كما اتفقنا مع شركة «فانشير كوميونيكيشين» لتغطية الحدث إعلامياً، ولترتيب كافة الأنشطة الداخلية للحدث.

* ماذا عن مسألتي الأمن والأمان في المهرجان؟

ـ بالنسبة لعامل الأمن والأمان، نسقنا مع مختلف الجهات الحكومية. وستتعاون جميع الإدارات المحلية لتقديم كافة الخدمات وأشكال الدعم، من دفاع مدني وشرطة وبلديات ودائرة التنمية الاقتصادية.

* هل هناك رعاة للمهرجان؟

ـ بالتأكيد، وأغلب الشركات التي ستتبنى الحدث وترعاه ستكون مصنفة ضمن ثلاث خانات، راع بلاتيني وذهبي وفضي، موزعين على الحدث بالإضافة إلى رعاة مستقلين لكل منطاد. وستحمل المناطيد بشكل عام شعار «لوغو» وأسماء الشركات الراعية، وستحلق في سماء دبي، على فترات متقاربة على مدى أسبوعين بالتزامن مع إطلاق مهرجان دبي للتسوق.

* ما المميز في مهرجان دبي للمناطيد عن باقي المهرجانات التي تنظم عالمياً؟

ـ المنطاد هو نفسه أينما كان.. لكن ما يميز مهرجان دبي للمناطيد عن باقي المهرجانات التي تقام في باقي الدول التي تنظم هذه المهرجانات، هو اختلاف الطبيعة والمدينة والبيئة نفسها. المنطقة التي سنطير فيها ستكشف للناظرين مشاهد خلابة من حدود جبال حتا إلى شواطئ دبي ولحدود الأفق.

يخطف الأضواء

* ما الذي تتوقعون أن يحققه مهرجان دبي للمناطيد للإمارة؟

ـ نتوقع لمهرجان دبي للمناطيد أن يخطف الأضواء في بداية فعاليات مهرجان دبي للتسوق كل عام. كما نتوقع أن يحقق الحدث صدى إعلاميا كبيرا في المحافل السياحية الدولية.

وبالتالي نحن ننظر إليه بأنه سيخدم اقتصاد دبي بشكل خاص ودولة الإمارات بشكل عام لأنه سيعيش على مدى العام من خلال الصور والبوسترات وبطاقات المعايدات. وسيرتبط الحدث بدبي نفسها وستعتمد على قوة الحدث وصداه بالنسبة لمدينتنا.

* هل سيشهد المهرجان إقامة فعاليات وأنشطة على هامشه؟ وهل ستواكبه عروض ترويجية لجذب السياح؟

ـ يعتبر المهرجان حدثا عائليا، وهذا سيجعل منه حدثا مرتقبا من قبل جميع الناس، الذين سيتوافدون لمشاهدة هذا الحدث الأول من نوعه في المنطقة، والمشاركة بنشاطاته وفعالياته الترفيهية العديدة، بما فيها العروض الغنائية والموسيقية، والعروض البهلوانية، والألعاب الترفيهية، بالإضافة إلى الطعام والشراب، ومسابقات التصوير، والكثير من التسهيلات والأنشطة الترفيهية التي تلبي مختلف أذواق أفراد العائلة والشباب.

مشاهدة الحدث

* ما هو عدد الزوار المشاهدين المتوقع للمهرجان؟ وما هي الدول المشاركة؟

ـ نتوقع أن يصل عدد الزوار إلى حدود نصف مليون سيشاهدون الحدث من موقعه. وأكثر من مليون نسمة يشاهدون الحدث بشكل عام، لأنه سيطير في سماء دبي وسيشاهده الناس في المدينة لأنه سيمر من فوقهم.

* هل سيكون هناك تصميمات لمناطيد من وحي ثقافة دبي والدولة؟

ـ سيكون هناك تصميمات لمناطيد من وحي ثقافة دبي في دورة العام المقبل، وليس خلال دورة هذا العام. حيث ستشهد الدورة المقبلة مشاركة تصميمات نابعة من الثقافة الوطنية، وعلى شكل صروح في الإمارة وفي الدولة مثل برج العرب والنخلة وغيرها. ما يعني أن الزوار سيشاهدون برج العرب وهو يطير ليزين سماء دبي.

الطيارون دوليون

* ماذا عن ميزانية وآلية الحملة الإعلانية والإعلامية للمهرجان؟

ـ لا نرغب في الكشف عن الميزانية المخصصة للمهرجان الآن.. ولكن أؤكد لك أن تغطيته ستكون مكلفة وغير بسيطة لأنه حدث كبير، ويحتاج إلى تنسيق واسع جداً ودقيق مع الطيارين المشاركين..

وتأمين تنقلاتهم من بلدانهم إلى دبي، إلى جانب تأمين إقاماتهم، فضلا عن تنفيذ تصاميم المناطيد المختلفة وتغطية المهرجان إعلامياً والترويج له عبر مختلف وسائل الإعلام في العالم للتمكن من إدارة الحدث بشكل فعال، وغيرها الكثير من الأمور والتفاصيل.

الحملة الإعلامية صداها وصل إلى كافة دول العالم حالياً، من الولايات المتحدة الأميركية إلى اليابان. والذي يساعدنا بوصول الحدث إلى هذه الدول هوية الطيارين المشاركين من مختلف دول العالم وعضوياتهم في لجان دولية وأندية رسمية، وبالتالي هذا الأمر سيشكل قيمة مضافة تعزز من اسم دبي في العالم كمدينة سياحية من الدرجة الأولى.

* ما هي أشكال الدعم التي تتلقاها مؤسسة مهرجان دبي للمناطيد؟ وهل تواجهكم صعوبات في عملية التحضير للمهرجان؟

ـ الدعم الذي نتلقاه دعم معنوي أكثر منه مادي، ولكنه دعم فعّال، فقد تمثل الدعم الحكومي لنا في لجنة «مهرجانات دبي للتسوق»، التي يرأسها الأخ سعيد النابودة، فهم يقدمون لنا كافة الخدمات المطلوبة للتمكن من إقامة الحدث، ويسخّرون كل العوامل التي تساعد على إنجاح هذا المهرجان الكبير.. وهذا بنظرنا أهم من الدعم المادي لأنه يسهل علينا العقبات.

* أين سيقام المهرجان؟ وما هي مدته؟ وهل تخططون لإقامته بشكل سنوي؟.

ـ سينطلق مهرجان دبي للمناطيد في «مدينة دبي للسلع» بتاريخ 20 ديسمبر المقبل.. وبهذا التاريخ ستنطلق في دبي 3 فعاليات في آن معاً، «مهرجان دبي للتسوق»، و«مهرجان دبي للمناطيد 2006»، و«مدينة دبي للسلع». وتقع «مدينة دبي للسلع» ضمن مشروع «دبي لاند» على طريق دبي ـ العين، مقابل المدينة الأكاديمية. وننوي أن يكون حدثاً سنوياً على مدى 10 أعوام.

* هل سيشهد المهرجان مشاركة فريق الإمارات وفرق عالمية؟

ـ سيشهد المهرجان مشاركة 100 منطاد، ستحلق في سماء دبي، سيقودها 100 طيار من جنسيات مختلفة، سيأتون من مختلف دول العالم، من الولايات المتحدة وأوروبا وإفريقيا والخليج.. وهذا ما سيجعل المهرجان حدثا عالميا أيضاً. كما سيشارك فريق الإمارات من دون أدنى شك.

هل استخدم الفراعنة المناطيد الهوائية في رفع حجارة الأهرام ؟

توصلت المهندسة الأميركية مورين كليمونز إلى أن المصريين القدماء استخدموا مناطيد هوائية في بناء أهرام الجيزة، فقد عثرت كليمونز على رسم مصري قديم يظهر مجموعة من الرجال يقفون في أوضاع غريبة، ويمسكون بحبال تتصل بطائر ضخم الحجم يطير أعلى الصورة، وأدركت أن هذا الرسم يفسر الطريقة التي استخدمها المصريون في رفع الحجارة الثقيلة التي تزن أطنانا عديدة.

وذهبت المهندسة الأميركية إلى أن الطائر الضخم الذي ظهر بالصورة، ليس سوى منطاد أو بالونة كبيرة جرى استخدامها لرفع الأحجار الثقيلة. وحتى تتأكد من صحة نظريتها، أجرت كليمونز تجارب عملية تمكنت خلالها من رفع كتل من الاسمنت تزن 180 كيلوجراما، عن طريق استخدام المناطيد الهوائية.

ولم تكتف كليمونز بهذه التجارب فذهبت إلى مرتضى غريب الأستاذ بمعهد كاليفورنيا للتكنولوجيا «كال تك» الذي أجرى بدوره تجارب أخرى، واستطاع غريب رفع مسلة وزنها 5,3 أطنان، عن طريق استخدام شراع هوائي كبير.

وفي حديث لمجلة «نيوساينتست»، قال غريب إن قوة دفع كبيرة تكونت بمجرد فتح الشراع، وتمكنت من رفع المسلة في الهواء في مدة 40 ثانية، وذهب أستاذ التكنولوجيا إلى أن هذه التجربة قد تعيد فهم الطريقة التي تمكن بها المصريون القدماء من رفع أحجار يبلغ ثقلها عدة أطنان، لوضعها في مكانها في بناء الهرم.

وكان المهندس المعماري المصري سيد كريم أستاذ الهندسة المعمارية، قد ذهب منذ بضع سنوات إلى تفسير يشابه ما توصلت إليه كليمونز، بناء على بعض الرسوم والكتابات الهيروغليفية التي عثر عليها، وتحدث المهندس المصري يومذاك عن نص مكتوب يدل على أن الحجارة كانت ترتفع في الهواء، بعد قراءة عدة تعاويذ أمامها.

حوار : ضياء عبد العال