هل صحيح أن زمن نبيلة عبيد ونادية الجندي ويسرا وليلي علوي وإلهام شاهين ومحمود عبدالعزيز ونور الشريف انتهي أو كاد ؟! إذا لم تبدأ مرحلة إعادة الحسابات والوقفة مع النفس والتصالح مع العمر والزمن؟
النجوم الكبار يردون التهمة علي أنفسهم ويؤكدون أننا نعيش « سينما الهزل والسطحية» نبيلة عبيد تقول: حاليا لا نجد السينما التي تتبنى قضية كالتي كنا نقدمها ونسعى وراءها بعد أن أصبحت السينما التي تقدم اليوم هي«سينما الهزل» البعيدة عن قضايا الناس والواقع. فمن ينكر أنني قدمت أعمالاً تركت بصمة في تاريخ السينما المصرية، وكان علي التوقف فوراً عن المشاركة- فيما يحدث اليوم من (هوجة) حتى لا أشوه مكانتي وتاريخي، وإن كان هذا لا يعني أنني قاطعت السينما مطلقاً، بل سأسعى لتقديم الجيد الذي يحمي اسمي ويؤكد احترامي لجمهوري، مؤكدة أن ما يحدث الآن في السينما يعود إلى عدم وجود أمانة في التعامل وعدم وجود الحب بين أعضاء العمل الواحد.
وكذلك الاعتماد على الشللية، فالسينما اليوم أصبحت عبارة عن مجموعة من المخرجين والممثلين « الرجال» والمؤلفين، يكونون جماعات تقدم أعمالا تضحك فقط، وتتعجب نبيلة من وجود الشخصيات الغريبة، التي لم يشاهدها الجمهور إلا في السينما مثل شخصية «اللمبي» التي تعتبر إساءة للمواطن المصري. وتتساءل معالي زايد: أين هي السينما الآن؟: «الأفلام الحالية التي يطلقون عليها كوميدية لا تستهويني، وهي عبارة عن اسكتشات تعتمد علي حركات الممثل كأن يرتدي ملابس امرأة أو يرقص ويقوم بحركات أراجوزية، للأسف لقد تراجعنا ولا يجب أن تخدعنا مسألة الإيرادات العالية التي تحققها هذه الأفلام لأنني أعتقد أنها لن تستمر طويلاً فهي أفلام للتسلية فقط مثل وجبات «التيك أواي» والجيل الجديد لا يؤمن بالتواصل بين الأجيال ولديهم ذاتية عالية جدا فهم لا يرون إلا أنفسهم فقط، ونجد الواحد منهم يستأثر بالفيلم لحسابه الخاص بداية من مرحلة الكتابة ونهاية بالإخراج.
وكل المشاركين معه مجرد كومبارس، وللأسف التجارب التي قدمها بعض النجوم الكبار في أفلام الجيل الجديد أثبتت أن هذا الجيل لا يحترم تاريخ هؤلاء النجوم الذين قدموا أعمالاً محفوظة في تاريخ السينما، ولذلك فأنا أرفض العمل مع هذا الجيل الجديد». ويرى الفنان حسين فهمي: الفن السينمائي منذ أن عرفناه محصور في اتجاهين الأول يؤمن بأن الفن للفن، والثاني يؤمن بأن الفن تجارة.
وكنا نسعى إلى تقديم الفن الذي يدخل فيه عنصر التجارة وهذه المعادلة رغم صعوبتها إلا أننا نجحنا في تحقيقها ولو شاهدت الأفلام القديمة ستجد هذه المعادلة بدليل أنها نجحت في استقطاب الجماهير حتى الآن ، وأدركت القنوات الفضائية ذلك فدأبت على عرضها، وإن اختلفت معايير التقييم عن زمان لأننا كنا نقيم الفيلم بما يحمله من قيمة حتى لو لم يحقق إيرادات، لكن في التقييم الحالي يتحكم في شباك التذاكر».
أما فاروق الفيشاوي فيقول: حال السينما الآن لا يسر أحدا في الوقت الحاضر بسبب شيوع منطق الاستهلاك والتجارة لدي المنتجين إضافة إلى دخول موجة الكوميديا التي يقدمها الشباب حاليا والتي ساهمت بأفلامها في نفور الجمهور الحقيقي للسينما.
وإذا كان البعض يعتبر السينما تجارة وصناعة فإنها في نفس الوقت ثقافة لابد أن تقوم بهذا الدور التثقيفي مؤكدا أن السينما ستعود إلى حالة الاتزان مرة أخرى وستعود أسماء نجومها على الأفيشات من جديد وبخاصة مع دخول منتجين يهدفون إلى تقديم سينما حقيقية ومنها فيلم «عمارة يعقوبيان».
خدمة (وكالة الصحافة العربية)
القاهرة ـ تامر عبد الفتاح:
