بدأ الفنان الإماراتي بلال عبد الله العمل في الفن منذ عام 1988 ، قدم خلالها عددا من الأعمال الدرامية مثل «حاير طاير» و«أيام الصبر» و«آخر أيام العمر» و«شمس القوايل» ، وغيرها من الأعمال التي لفتت الأنظار إلى موهبته المسرحية.
وقبل فترة قصيرة وقع خيار المخرج السوري محمد ملص عليه ليكون بين أبطال الفيلم الإماراتي السوري المشترك «المهد» ، وهو يقول عنه بأنه طاقة هائلة من الأحاسيس والحضور ودائما يفاجئه بأن لديه جديدا يقدمه أمام الكاميرا.
يهتم بلال بأن يقدم الدور الإشكالي المكتوب بحرفية وإحساس لان النص الجيد والشخصية الفاعلة على الورق تحرضه كي يخرج بنتائج جيدة أمام الشاشة أو على خشبة المسرح. التقيناه خلال زيارة له الى «البيان»، الجريدة التي يحرص دائما على زيارتها والسلام على أصدقائه فيها ، وسجلنا معه هذا الحوار:
* قلت قبل قليل انك مضطر للذهاب إلى أحد مراكز التسوق لإتمام التصوير،ما الجديد الذي تصوره الآن ؟
ـ أصور الجزء الثاني من برنامج الكاميرا الخفية «حقك علينا» لصالح تلفزيون «سما دبي» ، وهو يصور في كل أنحاء الإمارات محاولين إبراز بعض المعالم السياحية لبلدنا الحبيب عبر برنامج يحقق البسمة .
* علمت أمس أنكم كنتم كفريق لهذا البرنامج في سوق الأسهم وكاد أحد المستثمرين ان يضربكم على ما فعلتموه به ..
ـ فعلا كاد أن يحصل هذا ، لان سوق الأسهم هذه الأيام مكسور بانخفاض أسعاره وقلة أرباحه ، ونحن قصدنا أحد المستثمرين ورحنا نحكي له عن الأرباح التي حققناها وبأن السوق الآن ممتاز للبيع وكاد أن يصب جام غضبه فوق رأسنا لولا ستر الله .وطبعا عاد وابتسم حينما انتهى الاستفزاز وعلم اننا «الكاميرا الخفية» .
* هل تعتقد ان هذا برنامج سيرفع من أسهمك عند المشاهدين؟
ـ الحمد لله أسهمي دائما سعرها ممتاز عند المشاهدين لأنني لا أتنازل وأقدم أي دور ، وحتى لو كان الدور صغيرا إلا أنه يستطيع أن يترك بصمة عند المشاهدين .
* الفنانون في الإمارات غالبا ما يلجأون لعمل آخر حتى يسدوا بعض متطلبات الحياة نتيجة عدم توفر الكم الكافي من الأعمال الدرامية ،بمعنى ليس هناك احتراف كامل للعمل الفني ، هل هذا يؤثر سلبا على عطائكم ؟
ـ طبعا يؤثر سلبا ، لأن التفرغ للعمل الدرامي يحقق انجازات أهم على الشاشة أو على خشبة المسرح ، فأنا على سبيل المثال موظف في العلاقات العامة في بلدية دبي ولولا الدعم الكبير الذي قدمه لنا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد بتفريغنا أثناء تصوير الأعمال الدرامية لما استطعنا حقا ان نعمل في المسرح أو التلفزيون . والبلدية تعاملت معي بشكل جميل ولم تدخر جهدا من أجل مساعدتي على إنهاء الأعمال التي ارتبط بها .
* بعض الفنانين الإماراتيين متفائلون بالفترة المقبلة وبأنها ستشهد دعما للحركة الفنية الإماراتية ، ماذا عنك ؟
ـ أنا متفائل أكثر منهم لأنني أرى في الأفق حركة انفراج في تقديم الأعمال والمبادرة إلى إنتاجها عبر محطاتنا المحلية وعلى رأسها قناتا دبي وسما دبي.
وباعتقادي لن يطول الوقت حتى نرى النتائج الجيدة فالمسارح ستبنى ولدينا الكثير من الوعود من كبار الشخصيات على ضرورة تفعيل الإنتاج، وسنحاول أن نصل إلى مستوى دبي الاقتصادي والتجاري الراقي عبر بوابة الفن .
* هل تعتقد أن الفترة المقبلة ستشهد إعادة انطلاق الفنان الإماراتي بعد أزمة الثقة التي سادت السنوات الماضية ؟
ـ أعتقد أن الثقة تعود شيئا فشيئا ونحن قادرون على إنتاج أعمال درامية خليجية تنافس أعمال المنطقة، بل وتنافس عربيا أيضا لأننا نملك القدرات والمواهب التي تتيح لنا ان نقدم أفضل ما عندنا ، ولدينا هامش كبير من حرية الرأي بفضل الرقابة الذاتية التي نتمتع بها .
* هل صحيح أن الفترة الماضية قللت من أجر الممثل الإماراتي الى درجة ان بعض شركات الإنتاج الخليجية كانت تعرض أبخس الأسعار على بعض الفنانين الإماراتيين ؟
ـ ليست لدي المعلومات الكافيه عن الموضوع ، و لا أعرف إن جرى هذا مع بعض الزملاء ام لا .
* لدي معلومة تشير إلى أنك أحد الضحايا الذين عملوا بأجر ثلاثمئة درهم عن المشهد لمسلسل كويتي جرى تصويره في رأس الخيمة ؟
ـ هذا الكلام غير صحيح نهائيا لان العمل الكويتي الوحيد الذي اشتغلت فيه جرى تصويره في القاهرة منذ فترة غير قصيرة ، وللعلم أنا لا أعمل بالمجان ولا بأجر زهيد والكل يعرف هذا، أنا اعرف قدراتي وبناء عليه لا أقلل من أجري لأي سبب كان ولا أعمل «ببلاش» حتى لو كان الأجر درهما واحدا .ولأجل هذا كثيرون يتهربون مني اذا كانت ميزانيتهم متواضعة لانهم يعرفون ان سعري غال . أنا لا أترك بيتي وأهلي من أجل لا شيء ، ولا أعمل بالمجان إلا في سبيل عمل وطني فقط .
* لماذا تركت العمل في مسرحية «سفر العميان» مع ناجي الحاي بعد أن قدمت عرضين ؟
ـ اعتذرت لناجي الحاي مخرج العمل عن عدم استمراري في العمل معه في هذه المسرحية لانشغالي بتصوير الفيلم السينمائي «المهد» وبرنامج «الكاميرا الخفية» ، إضافة إلى المسلسل الذي أصوره في أبوظبي ، وكل هذا يحتاج إلى تفرغ منعني من الاستمرار في «سفر العميان» .
* هل كان بديلك بمستواك ؟
ـ لا أستطيع ان أحكم لأني أصلا كنت مشاركا بالعمل في فترة سابقة لذلك شهادتي ستكون غير صحيحة .
* ما الأعمال التي انتهيت من تصويرها ؟
ـ أنهيت تصوير مسلسل «جمرة غضا» ، وهناك مسلسل آخر مع المخرج بسام المحمود اسمه «قضايا اجتماعية» لصالح تلفزيون ابوظبي، والفيلم السينمائي «المهد» أقدم فيه دورا محوريا وأعتز بمشاركتي في هذا الفيلم السينمائي لان محمد ملص مدرسة كبيرة في السينما وتعلمت منه ان السينما إحساس والتمثيل هدوء وتقنية.
* وضع المسرح الإماراتي شهد تراجعا خلال الدورتين السابقتين لأيام الشارقة المسرحية ، وكما تحدث النقاد يبدو هذا معيارا لتراجع المسرح الإماراتي عموما ؟
ـ هذا صحيح والمشكلة لها علاقة بتراجع دور المسرحيين أنفسهم في دعم مسرحهم ، وفي تراجع دعم الإعلام للمسرح ، من حيث التسويق والترويح الإعلامي ومن حيث النقد الذي يجب ان نقرأه بعد العروض .. أي ان المشكلة لها اتجاهان .
* من هو الممثل الإماراتي الذي وصل إلى مصاف النجوم العرب؟
ـ حقيقة لا يوجد لدينا نجوم بالمعنى المباشر للكلمة لجهة كم ونوع الأعمال التي تقدم ، ولكني أستطيع أن أقول إن جابر نغموش يتفرد عن الجميع بنجوميته وحضوره المحبب لدى الناس .
* كيف هي علاقتك مع أولادك الذين كبروا وأنت ما زلت في الأربعينات؟
ـ لدي ولد مهندس ولدي ولد يعمل في البورصة وبنت متزوجة وأخرى ستتزوج قريبا وثلاثة أولاد صغار ،وقريبا سأكون جدا وعلاقتي معهم ولا أجمل ، أنا تزوجت في عمر مبكر وهذا جزء من عاداتنا حتى إذا كبر ابنك تخاويه كما يقال .
* والآن أبناؤك أصدقاؤك ؟
ـ إلى حد كبير وأنا أب ديمقراطي في التعامل معهم ، يخطئون فأعلمهم وأخطئ فينبهونني . ولا أستخدم سلطتي كأب إلا عندما أجد أحدا شذ عن الأعراف والسلوك العام.
* والمعروف أنك تحب ركوب الدراجة وتصفها محبوبتي وصديقة أسفاري ؟
ـ هذا صحيح ..وأنا أحب الدراجة رغم أن أصدقائي يقولون لي كبرت في السن عليها فأقول لهم هذه متعتي ما علاقتها بالسن ؟
دبي ـ جمال آدم: