قال مدير قسم الوقود الحيوي في شركة رويال داتش شل إن الشركة تهدف إلى تطوير جيل ثان من الوقود الحيوي يقلل تأثير هذا النوع من مصادر الطاقة على التغير المناخي والمنافسة مع المحاصيل الغذائية.

وقال داران ميسيم نأى بالمجموعة عن تعليقات لمسؤول تنفيذي بارز لشل في سنغافورة إن استخراج الوقود الحيوي من محاصيل غذائية يعد أمرا غير أخلاقي مادام هناك أناس يتضورون جوعا في العالم. وقال »التعليقات التي أدليت بها في وقت سابق لا تعكس بشكل كامل سياسة أو موقف شل من الوقود الحيوي«.

وكان اريك جي هولثوسين مدير تكنولوجيا الوقود لمنطقة آسيا والمحيط الهادي قد قال في وقت سابق إن اشتراك شل في تسويق الوقود الحيوي المستخرج من الغذاء تحركه عوامل اقتصادية أو تشريعية لكن من الأفضل عدم اتخاذ هذا الطريق.

وقال هولثوسين »نعتقد أنه غير مناسب أخلاقيا لان ما نقوم به هنا هو استخدام الغذاء وتحويله إلى وقود. إذا نظرت إلى أفريقيا لا تزال هناك دول تعاني عجزا في الغذاء، الناس تتضور جوعا ولأننا أكثر غنى نستخدم الغذاء ونحوله إلى وقود«. والوقود الحيوي هو نتاج اختمار السكر والنشا من حاصلات زراعية مثل قصب السكر والذرة أو من مخلفات مثل القش ورقائق الخشب. وهو يكتسب قوة كوقود بديل.

وارتفاع الطلب تحركه جزئيا السياسة فيما تتطلع أوروبا والولايات

المتحدة إلى الحد الأدنى من المتطلبات لمزج الوقود الحيوي بنظيره التقليدي. وتنظر الحكومات إلى الوقود الحيوي باعتباره يقدم الحل الأمثل لمعالجة مخاوف أمن الطاقة لأنه يمكن تصنيعه محليا والقلق من الاحتباس الحراري لأنه مصدر متجدد للطاقة.

وقال ميسيم ان الوقود الحيوي يمكنه إنتاج غازات تسبب ظاهرة الاحتباس الحراري أكثر من الوقود التقليدي اذا وضعت في الحسبان الانبعاثات من عمليات الزراعة والنقل والمعالجة الداخلية في إنتاجه وباستبعاد حقيقة أنه مستخرج من النباتات التي تمتص ثاني أكسيد الكربون الحابس للحرارة من الجو.

وأضاف أنه عند حساب هذا الامتصاص لثاني أكسيد الكربون فان الايثانول الأميركي المستخرج من الذرة ينتج عنه ثاني أكسيد كربون أقل من البنزين التقليدي مستشهدا بدراسة مشتركة قامت بها كونكاو وجيه.ار.سي وايوكار. ولا تملك شل منشات لإنتاج الوقود الحيوي لكنها تقول انها أكبر مازج وموزع للوقود في أسواق مثل البرازيل والولايات المتحدة وأوروبا.

وقال ميسيم إن الشركة تعمل على تطوير جيل ثان من تقنيات الوقود

مستخدمة في ذلك المخلفات مثل رقائق الخشب والقش لتفادى المنافسة مع إنتاج الغذاء وستنبعث عنه كميات من ثاني أكسيد الكربون تقل بما يصل إلى 95 في المئة عن البنزين التقليدي. وأوضح »تقنيات الجيل الثاني تقدم طريقة أكثر استدامة لتوليد الطاقة«.

وشل في شراكة حاليا مع شركة التكنولوجيا الحيوية الكندية أيوجين كورب لاستخراج الوقود الحيوي من رقائق الخشب مستهدفة إنتاج ما يصل الى 100 مليون لتر سنويا بدءا من عام 2009. ومن المتوقع أن تبلغ طاقة إنتاج الايثانول الأميركية 3ر6 مليارات جالون أو أكثر من 20 مليار لتر سنويا بنهاية عام 2006.

(رويترز)