افتتحت أسواق المال المحلية تداولاتها الأسبوعية، أمس، على ارتفاع نسبي ظهر بوضوح في مؤشراتها، رغم مواصلة أحجام التداول حالة الضعف التي لازمتها منذ فترة تجاوزت الشهر، وفي ظل حالة الترقب السائدة فيما يتعلق بالأرباح النصفية للشركات المدرجة خلال المرحلة الحالية.

وسجل مؤشر سوق الإمارات المالي، بنهاية جلسة الأمس ارتفاعاً بنسبة 0.40% بعيد إغلاقه عند المستوى 4401.50 نقطة ومتداولاً على 65.12 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 430 مليون درهم، والتي توزعت على 5.766 صفقة.

وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 54 شركة من أصل 95 شركة مدرجة حققت 29 شركة منها ارتفاعا مقابل انخفاض أسعار أسهم 21 شركة. وبناء عليه سجلت القيمة السوقية ارتفاعاً بمقدار 2.215 مليار درهم ببلوغها المستوى 557.958 مليار درهم مقارنة مع المستوى المسجل في نهاية تداولات الخميس الماضي عند المستوى 555.743 مليار درهم.

نظرة متفائلة

ويتطلع عدد من المستثمرين بعين متفائلة إلى شكل السوق خلال الأيام القليلة المقبلة، لأسباب أهمها أن السوق سيشهد ثلاث عمليات إدراج جديدة على مدى أيام الاثنين والثلاثاء والأربعاء المقبلة، ويأتي إدراج شركة تمويل العقارية على رأسها، والتي ينتظرها المستثمرون بفارغ الصبر، منذ الاكتتاب فيها قبل ثلاثة أشهر، والتي كانت أحد عوامل سحب السيولة من الأسواق،

وإجبار المستثمرين الراغبين بالاكتتاب فيها على تسييل أسهمهم مما أدى الى تراجع الأسعار إلى مستويات متدنية جداً، فقد استقطب الاكتتاب العام في أسهم الشركة 275 مليار درهم بتجاوز الأسهم المطروحة بحوالي 500 مرة من خلال 140 ألف مستثمر تقدموا بطلبات للاكتتاب، رغم سعي الشركة لجمع 550 مليون درهم تشكل 55% من رأسمالها.

وأشارت مصادر إلى أن إدراج تمويل سيعيد جزءاً كبيراً من السيولة المطلوبة وسيعمل على إنعاش التداولات. من جانبه أشار هيثم عرابي مدير مجموعة الأصول في شعاع كابيتال، إلى أن إدراج الشركة في السوق سيؤثر إيجابا على المدى الطويل من حيث توسيع قاعدة الشركات المدرجة في السوق، ولم يُخفِ عرابي حدوث نوع من النشاط على السهم والتأثير قصير المدى على تداولات السوق قبل عودة سعر السهم للاستقرار.

وأكد عرابي على ان السوق حالياً في حال ممتازة على غرار غياب عروض البيع ونشاط المضاربين وضيق نطاق التذبذب، وهو ما يشير إلى أن السوق بدأ بدفع الأسعار للاستقرار، الترقب يبدو واضحاً لنتائج الأرباح النصفية، وهو الأمر الذي سيحرك السوق خلال الفترة المقبلة.

الشح في أبوظبي

من جانب آخر فقد بلغ »الشح« في تداولات أبوظبي، أدنى مستوياته على الإطلاق بعد تسجيلها الإجمالي 63.7 مليون درهم تراجعاً عن القيمة التي سجلها السوق في جلسة الخميس الماضي والتي بلغت في حينه 69 مليون درهم تقريباً، وتزامن افتتاح السوق لتداولاته الأسبوعية مع التقسيم الجديد لقطاعات أبوظبي التسعة التي أعلن عنها في الشهر الماضي.

وفي دبي أظهر المؤشر نمواً بنسبة 0.28% وبفارق 1.18 نقطة إلى المستوى 428.45 نقطة رغم تذبذبه بين المديين 430.874 نقطة و426.830 نقطة، بتداولات قدرها 363.617 مليون درهم.

وصعد سهم إعمار بفارق 15 فلساً، إلى السعر 11.65 درهماً في ظل التوقعات السائدة في الأسواق حول تحقيق الشركة أرباحاً إيجابية ونمواً ملموساً لنتائج الربع الثاني المزمع إعلانها خلال الفترة الحالية.

الأداء القطاعي

سجل مؤشر قطاع الخدمات ارتفاعا بنسبة 0.70%، وتلاه مؤشر قطاع الصناعات ارتفاعا بنسبة 0.27%، وتلاه مؤشر قطاع البنوك ارتفاعا بنسبة 0.17%، وتلاه مؤشر قطاع التأمين ارتفاعا بنسبة0.02%.

وجاء سهم »إعــمـار« في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 168.6 مليون درهم موزعة على 14.50 مليون سهم من خلال 1.114 ألف صفقة، واحتل سهم »أمــلاك« المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 52.77 مليون درهم موزعة على 8 ملايين سهم من خلال 698 صفقة.

وحقق سهم »اتصالات فلسطين« أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 36.3 درهماً مرتفعا بنسبة 10% من خلال تداول 15 سهماً بقيمة 545 درهم، وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم »الفجيرة الوطني« الذي ارتفع بنسبة 9.34% ليغلق عند المستوى 5.5 دراهم للسهم الواحد من خلال تداول 100 سهم بقيمة 550 درهم.

وسجل سهم »أم القيوين الوطني« أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 5 دراهم, مسجلا خسارة بنسبة 8.93% من خلال تداول 370 ألف سهم بقيمة 1.84 مليون درهم، وتلاه سهم »الجرافات البحرية« الذي انخفض بنسبة 5.06% ليغلق عند المستوى 4.69 دراهم من خلال تداول 20 ألف سهم بقيمة 93.877 ألف درهم.

ومنذ بداية العام بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي 35.65% وبلغ إجمالي قيمة التداول 271.34 مليار درهم، وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 7 شركات من أصل 95 شركة, وبلغ عدد الشركات المتراجعة 82 شركة.

وتصدر مؤشر قطاع التأمين المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى، محققا نسبة تراجع عن نهاية العام الماضي بلغت 27.73% ليستقر عند المستوى 4.075 آلاف نقطة، في حين احتل مؤشر البنوك المركز الثاني بنسبة تراجع بلغت 31.75% ليستقر عند المستوى 5.044 آلاف نقطة، وتلاه مؤشر قطاع الخدمات بنسبة تراجع بلغت 36.66% ليغلق عند المستوى 3.882 آلاف نقطة، وتلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة تراجع بلغت 48.35% ليغلق عند المستوى 540 نقطة.

دبي ـــ سمير حماد: