أعلنت تايلاند أنها تعتزم بناء محطة لاستقبال الغاز الطبيعي المسال لسد حاجاتها المحلية المتزايدة من الغاز. وجاء القرار بناء على اتفاقيات جديدة تخول لها استيراد الغاز من إيران.

وبمحطتها التي ظلت قيد البحث لسنوات تلحق تايلاند بالصين والهند وهما مستوردان جديدان للوقود المستخدم في محطات الكهرباء ولهما أيضا اتفاقيات مبدئية للحصول على الغاز الطبيعي المسال من إيران نظير الاستثمار في قطاع التنقيب والإنتاج لديها.

وقال براسيرت بونسومبون رئيس شركة بي.تي.تي أكبر شركات الطاقة في تايلاند إن الشركة تعتزم إنفاق 600 مليون دولار إلى 700 مليون على المحطة التي ستبلغ سعتها خمسة ملايين طن في السنة عند اكتمالها في 2010. وتتضمن الخطة بناء ميناء ذي مياه عميقة لخدمة محطة استقبال الغاز الطبيعي المسال في منطقة صناعية بمقاطعة رايونج الشرقية ومشروعات أخرى لشركة بي.تي.تي لم يكشف براسيرت عنها.

وأوضح بونسومبون ان السعة السنوية للمحطة سترتفع في نهاية المطاف الى عشرة ملايين طن أي ما يعادل 1.4 مليار قدم مكعبة من الغاز يوميا. وأضاف »بي.تي.تي ستملك نحو 60 في المئة من المشروع والباقي سيحتفظ به منتجو الكهرباء. وأشار إلى أن الطلب المحلي على الغاز لاسيما من منتجي الكهرباء ومجمعات البتروكيماويات سيرتفع 12 % سنويا خلال السنوات الخمس المقبلة«.

وأوضح أن هيئة توليد الكهرباء في تايلاند المملوكة للدولة وشركتيها المسجلتين للتداول شركة توليد الكهرباء وشركة راتشابوري القابضة لتوليد الكهرباء أبدت اهتماما بالانضمام الى المشروع.

وامتنع المسؤولون في تايلاند في الماضي عن البدء في بناء محطات من هذا النوع الى حين توفير مصدر للإمدادات التي زاد شحها مع ازدهار الطلب العالمي على الوقود الأكثر نظافة.

وتحث تايلاند الخطى لاستغلال حقولها من الغاز الطبيعي وزيادة الإمدادات من ميانمار المجاورة حيث عزز اكتشاف حقل عملاق للغاز الطبيعي الآمال أيضاً بمد خط أنابيب الى الهند.

ويقدم قرار تايلاند المضي قدما في بناء محطة الغاز المسال أيضاً دعما لصناعة الغاز المسال في إيران التي يقول محللون أنها قد تصارع لاجتذاب استثمارات تشتد الحاجة إليها وسط النزاع بين طهران والغرب بشأن مطامحها النووية.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع وقعت بي.تي.تي عقدا مبدئيا لاستيراد ثلاثة ملايين طن سنويا من الغاز الطبيعي المسال لمدة 20 عاما بدءا من 2011 من شركة فارس للغاز الطبيعي المسال وهي مشروع مشترك بين توتال وبتروناس الماليزية وشركة النفط الوطنية الإيرانية لاستغلال المرحلة 11 من حقل غاز جنوب فارس العملاق وهو اكبر حقل للغاز الطبيعي في العالم.

وتعتزم بي.تي.تي استيراد المليوني طن المتبقية من مصادر أخرى منها أستراليا. ويتضمن مشروع فارس للغاز الطبيعي المسال الذي تقدر تكلفته بملياري دولار بناء وحدتين لإنتاج خمسة ملايين طن لكل منهما سنويا من الغاز المسال لكن الصفقة المبرمة مع بي.تي.تي التي تأتي في أعقاب أكثر من سنتين من المناقشات هي فيما يعتقد أول عقد توريد للمشروع.

وكانت شركة الطاقة الفرنسية العملاقة جاز در فرانس قالت في مارس إنها تجري مباحثات بشأن المشروع. وقالت بي.تي.تي انها تعتزم وشركة بي.تي.تي.اي.بي التابعة لها الاستثمار في امتيازات حقل جنوب فارس مع ان إيران لم تتفق بعد على التفاصيل النهائية للاستثمار مع توتال وقالت بتروناس انها ستقرر في هذا الربع من العام هل ستمضي قدما في المشروع ام لا.

ورغم امتلاك إيران ثاني أكبر احتياطيات من الغاز الطبيعي في العالم بعد روسيا فقد واجهت صعوبات في اللحاق بجيرانها في الشرق الأوسط في صناعة الغاز الطبيعي المسال لان موقف إيران المتشدد بشأن الأسعار ومخاوف الشركات الأجنبية من احتمال فرض الأمم المتحدة عقوبات عليها أصاب بالشلل مشروعات بمليارات الدولارات.

ورغم توقيع اتفاقيات مبدئية مع شركات نفط حكومية صينية وهندية منذ أكثر من عام لتوريد 15 مليون طن سنويا من الغاز الطبيعي المسال فان التوصل لاتفاق نهائي لا يزال صعب المنال. وفي الأسبوع الماضي استقال رئيس شركة تصدير الغاز الإيرانية المسؤولة عن الغاز الطبيعي المسال.