قال اتحاد رجال الأعمال العرب ومقره عمّان، إنه وعلى الرغم من استكمال منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى إلا أن حجم الصادرات العربية البينية لا يتجاوز 8.7%.

وكشف حمدي الطباع رئيس الاتحاد، إن حجم الصادرات العربية من الصادرات العالمية لم يتجاوز 4.4% وبنفس الوقت ارتفعت الواردات العربية من دول العالم بنسبة 24.7%.

وقال الطباع لـ »البيان« إن سياسة التحرير والانفتاح التي اتبعتها الدول العربية لم تصل بعد باقتصاديات هذه الدول للطموحات المنشودة باختراق صادراتها للأسواق العالمية كما يتوقع لها (باستثناء النفط) وزادت الفجوة اتساعا بين الصادرات والمستوردات.

وتواجه تجارة الدول العربية في ضوء التطورات العالمية تحديات راهنة تتمثل في إلغاء نظام الحصص على المنسوجات والألبسة المستوردة وما يشكله من تحد في وجه صادرات الدول العربية من هذه السلع أمام منافسة دول شرق آسيا مثل الصين والهند .

وفيما يتعلق بالمفاوضات الجارية لإلغاء الدعم الزراعي في أوروبا والولايات المتحدة، قال الطباع إن لتحرير تجارة السلع الزراعية أهمية بالغة، ومن مصلحة الدول العربية إزالة كافة أشكال دعم المنتجات الزراعية في الدول الغربية ، وتحقيق المزيد من التحرير في تجارة الخدمات الذي سيكون له الكثير من الآثار الإيجابية على الصادرات العربية في هذا القطاع.

وأشار الطباع إلى شدة المنافسة التي سيواجهها هذا القطاع في الأسواق المحلية خاصة وان اقتصاد كثير من الدول العربية هو اقتصاد خدمات بالدرجة الأولى.

ولمواجهة الآثار المحتملة لتلك التطورات يبين الطباع في كلمته ما يستوجب على الدول العربية اتخاذه ، حكومات وقطاعا خاصا،من الإجراءات لتجاوز الآثار السلبية مستقبلا.

وأكد أهمية التوقيع على اتفاقيات شراكة مع الاتحاد الأوروبي لضمان الحصول على المزايا التفضيلية لدخول الأسواق الأوروبية الكبيرة ، وعقد اتفاقيات تجارة حرة مع الولايات المتحدة الأميركية على غرار الاتفاقيات التي وقعها كل من الأردن والمغرب والبحرين ومصر والتي تتيح دخول الأسواق الأميركية بمزايا تفضيلية وتعطي ميزة نسبية للصادرات السلعية العربية في السوق الأميركي أمام منتجات دول شرق آسيا .

وطالب بالتزام حكومات الدول العربية بإزالة كافة القيود الإدارية التي تعيق حركة التبادل التجاري فيما بينها وتحد من فرص تحرير التجارة على ارض الواقع، وإنجاز قواعد المنشأ التفصيلية للسلع الصناعية في إطار الاتفاقية العربية بغية إتاحة المجال لتراكم المنشأ العربي على غرار اتفاقية أغادير وصولا لتكامل إنتاجي عربي أفضل .

وفي إطار منظمة التجارة العالمية، يأمل القطاع الخاص العربي ان تتمخض المفاوضات الجارية لمزيد من تحرير التجارة في السلع والخدمات عن قرارات تحقق التوازن في المصالح ومستوى التحرير بين دول الشمال والجنوب وتحقق مصالح الدول النامية بما فيها الدول العربية، وتحد من استفراد الدول الغنية بالقرار،

وتمكن صادرات الدول النامية من دخول الأسواق العالمية بيسر دون معوقات جمركية أو فنية، ثم يتطرق إلى أهمية تطبيق قوانين الملكية الفكرية في تنظيم التجارة والإنتاج وبنفس الوقت مراعاة ظروف بعض الصناعات التي لا تملك تقنية كافية مثل صناعة الدواء في الدول العربية فتنعكس بعض أحكام قوانين حماية الملكية الفكرية سلبا على الإنتاج من هذه السلعة.

وتقع على القطاع الخاص العربي مسؤولية كبيرة لمواجهة التحديات ولتعظيم المكتسبات وذلك بتطبيق الأساليب المتطورة في الإدارة والتسويق، وتعظيم الميزة النسبية للمنتجات السلعية والخدمية على حد سواء من خلال تخفيض كلف الإنتاج وتحسين النوعية والارتقاء بجودة المنتج.

ومن ناحية أخرى على الحكومات العربية التمسك بمواقفها حماية لمصالحها مع الأخذ بعين الاعتبار وجهة نظر القطاع الخاص سواء في مرحلة التفاوض وإبرام الاتفاقيات أو عند التطبيق العملي لتلك الاتفاقيات.