قال وزير المالية المصري الدكتور يوسف بطرس غالى إن معدلات النمو الاقتصادي في بلاده ارتفعت بخطوات متسارعة مصحوبة في نفس الوقت بانخفاض معدلات التضخم وتراجع أسعار الفائدة، ورأى أن ذلك يؤكد استمرار التحسن الملحوظ في أداء الاقتصاد كنتيجة لاستمرار تنفيذ سياسات الإصلاح الاقتصادي وفقا للجدول الزمني المعد لها.

وأوضح الوزير المصري أن مؤشرات الدين العام استقرت الآن في الحدود الآمنة، وتوقع استمرار تحسن هذه المؤشرات على ضوء قيام وزارة المالية بتنفيذ برنامجها المعلن لتخفيض عجز الموازنة إلى النصف خلال السنوات الأربع المقبلة.

ونوه إلى استمرار الأداء الجيد لميزان المدفوعات مع وجود مؤشرات تدل على زيادة حجم النشاط التجاري حيث حقق ميزان المدفوعات فائضا قدره 2.5 مليار دولار خلال النصف الأول من العام الحالي وهو ما يمثل تضاعف قدره 3.6 مرات عن الفائض المتحقق في الفترة المقابلة من العام السابق.

وأشار إلى أن ميزان المعاملات المالية والرأسمالية سجل صافى تدفقات للداخل بقيمة 2.8 مليار دولار نتيجة الزيادة الكبيرة والملحوظة في صافى تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة،

كما شهد ميزان المعاملات الجارية زيادة في جملة الصادرات السلعية بنسبة 35 في المئة لتصل إلى 8.6 مليارات دولار وذلك نتيجة زيادة أسعار البترول العالمية وزيادة صادرات الغاز الطبيعي.

وسجلت جملة الواردات السلعية 14.4 مليار دولار بنسبة ارتفاع 26 في المئة، وارتفعت متحصلات الصادرات الخدمية بنسبة 13.5 في المئة إلى 8.7 مليارات دولار على ضوء الزيادة التي شهدتها إيرادات جميع مكونات الصادرات الخدمية. وبلغت نسبة الصادرات الخدمية إلى الواردات الخدمية 194 في المئة خلال الربع الأول من العام المالي الجاري.

وذكر بيان وزارة المالية أن تدفقات التحويلات الخاصة ارتفعت إلى 2.4 مليار دولار خلال الربع الأول من العام المالي الجاري مقابل 1.8 مليار دولار في نفس الفترة من العام السابق.

وعلى الرغم من زيادة جملة الإيرادات الجارية (شاملة التحويلات الرسمية) بنسبة 22 في المئة الا أن فائض الميزان الجاري خلال الفترة يوليو ــ ديسمبر 2005 بلغ 1.1 مليار دولار وذلك مقابل 1.8 مليار دولار في نفس الفترة من العام السابق، ويرجع ذلك إلى زيادة الإنفاق الجاري بمعدلات أسرع من الزيادة في جانب الإيرادات.

وأشار إلى انه على صعيد المديونية الخارجية انخفض إجمالي رصيد الدين الخارجي بنحو 4.5 في المئة إلى ما يعادل 29.7 مليار دولار في ديسمبر 2005 أو ما يعادل 28.7 في المئة من الناتج المحلى مقابل 31.1 مليار دولار أو ما يوازى 35.6 في المئة من الناتج المحلى في العام السابق.

وأوضح أن إجمالي الدين الحكومي الخارجي بلغ 11.7 مليار دولار في مارس 2006 مقابل 10.6 مليارات دولار في العام السابق. وقد سجل العجز الكلي في الموازنة العامة في الفترة ما بين يوليو وابريل من العام المالي الجاري نحو 32.3 مليار جنيه او ما يوازى 4.5 في المئة من الناتج المحلى الاجمالي مقابل نحو 30.4 مليار جنيه أو ما يوازى 5.7 في المئة من الناتج المحلى خلال نفس الفترة من العام السابق.

ولفت إلى ان جملة الإيرادات ارتفعت بنسبة 24.5 في المئة لتصل إلى إلي 99.7 مليار جنية او ما يوازى 16.8 في المئة من الناتج الاجمالي حيث ارتفعت جملة الإيرادات الضريبية بنسبة 14 في المئة لتصل إلي 64.4 مليار جنيه.

ونوه وزير المالية إلى انه على الرغم من تطبيق القانون الجديد للضرائب على الدخل فقد ارتفعت حصيلة الضرائب على الدخل بنحو 18 في المئة لتصل إلى 27.2 مليار جنيه مقابل 32.2 مليار جنيه خلال نفس الفترة من العام الماضي

وسجلت الضرائب على السلع والخدمات زيادة بنحو 9 في المئة لتصل إلي 26.2 مليار جنيه، كما ارتفعت حصيلة الضرائب على التجارة الدولية (الجمارك) بنسبة 17 % لتبلغ 7.4 مليارات جنيه وذلك في ضوء تسارع نمو النشاط الاقتصادي والزيادة في الواردات.

وفي نفس الوقت حققت الإيرادات الأخرى غير الضريبية زيادة ملموسة بنسبة 50 في المئة لتصل إلي 35.5 مليار جنيه. وأوضح التقرير المالي الشهري لوزارة المالية أن قطاعات الصناعة التحويلية والغاز الطبيعي والسياحة والتشييد والبناء تقود الأداء والنمو الاقتصادي في عام 2005 / 2006

حيث من المتوقع أن يحقق قطاع الصناعة التحويلية غير البترولية معدل نمو حقيقي يبلغ 9.2 في المئة للعام المالي 2005 / 2006 أو ما نسبته 16.6 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي ..

وقطاع الغاز الطبيعي الذي يمثل 6.4 من الناتج المحلي معدلاً للنمو يبلغ 31 في المئة وقطاع السياحة الذي يمثل 3.4 في المئة من الناتج المحلى معدلا للنمو يبلغ 13 في المئة وقطاع التشييد والبناء الذي يمثل 4.4 في المئة من الناتج المحلي معدلا للنمو يبلغ 20.8 في المئة.

وأشار التقرير إلى انه من المستهدف أن يصل بذلك معدل نمو الناتج المحلي لإجمالي إلى نحو 6.1 في المئة مقارنة بمتوسط نمو 4.1 في المئة في السنوات الثلاث الماضية.

ويدعم قدرات الاقتصاد على النمو الزيادة الواضحة في رغبة المستثمرين الأجانب للاستثمار في الأصول المالية وغير المالية بالعملة المحلية جنبا إلى جنب مع تنامي الطلب المحلى خاصة على جانب الاستثمار والذي من المقدر أن ينمو بنحو 12 في المئة.

وكشف التقرير ان الناتج المحلى الإجمالي خلال الربع الثاني من العام حقق معدل نمو سنوي بلغ 6.4 في المئة وفقا لعوامل الإنتاج مقابل معدل نمو 4.7 في المئة تحقق في ذات الفترة من العام السابق، وارتفاعا عن معدل النمو المحقق في الربع الأول من العام المالي الجاري والذي بلغ 5.3 في المئة.

وفي ذات الوقت بلغ معدل التضخم السنوي 3.8 في المئة خلال الفترة من يناير ـــ ابريل 2006 مقارنة بـ 7.4 % خلال نفس الفترة من العام السابق، وبلغ معدل النمو السنوي في أسعار المستهلكين 4.4 % في ابريل 2006 مقابل 4.7 في المئة في ابريل 2005.

وأوضح التقرير أن البنك المركزي أبقى على معدل أسعار الفائدة خلال شهر مايو 2006 دون تغيير ليبلغ 8 في المئة للإيداع لليلة واحدة و10 في المئة للإقراض لليلة واحدة، وذلك مقابل 9.5 في المئة لليلة واحدة 12.5 في المئة للإقراض في بداية العام المالي.

وكان البنك المركزي قد أعلن خفض سعر الخصم بنقطة مئوية في يناير الماضي ليبلغ 9 في المئة. وعلى الرغم من أن أسعار الفائدة على الإقراض بالبنوك بدأت في الاستجابة لهذه التطورات في اتجاه الانخفاض، إلا أن قدر الاستجابة كان أقل من المأمول.

وفى الوقت نفسه ارتفع معدل نمو الائتمان السنوي المقدم للقطاع الخاص بنحو 8.6 في المئة وحتى نهاية فبراير 2006 مقابل 1.8 في المئة في نفس الفترة من العام السابق، وذلك في الوقت الذي حققت فيه السيولة المحلية معدلات نمو أبطأ من العام السابق.

وعلى الرغم من تراجع مؤشرات سوق المال المحلية مؤخرا فإن المؤشرات السنوية تشير إلى أنها لاتزال عند مستويات أعلى من مثيلتها المحققة في العام الماضي إلى جانب النشاط الملحوظ في حجم التعاملات.

وبلغت جملة قيمة الأوراق المتداولة في سوق المال خلال شهر إبريل 2006 نحو 21.6 مليار جنيه مقابل 9 مليارات جنيه فقط في إبريل 2005، ومقابل 24.2 مليار جنيه في مارس 2006.. وسجل مؤشر (جاس 30) زيادة بنحو 2447 نقطة 58.4 في المئة منذ إبريل 2005.

كما ارتفع رأس المال السوقي بنسبة 2.47 في المئة خلال العام المنتهى في ابريل 2006 ليسجل 443 مليار جنيه (75 في المئة من الناتج المحلى الإجمالي).

وعلى صعيد السياسة النقدية أشار التقرير إلي ان جملة السيولة المحلية حققت معدل نمو 1.1 في المئة خلال شهر فبراير 2006 لتصل إلى 534 مليار جنية..

و بلغ معدل نمو السيولة المحلية خلال العام المنتهى في فبراير 2006 نحو 12.7 في المئة حيث ارتفعت أشباه النقود بنسبة 11.6 في المئة لتبلغ نحو 432 مليار جنيه بينما حقق المعروض النقدي نسبة نمو 17.8 % ليصل إلى 102.7 مليار جنيه.

وفى نفس الوقت ارتفع حجم صافى الأصول الأجنبية لدى الجهاز المصرفي في نهاية فبراير 2006 بنسبة 99 في المئة ليصل إلى 131.3 مليار جنيه في حين ارتفع صافى الاحتياطي الأجنبي لدى البنك المركزي بنسبة 29.1 في المئة ليبلغ 22.4 مليار دولار.

ورغم انخفاض صافى الأصول المحلية بنسبة 1.2 في المئة إلى حوالي 406.3 مليارات جنيه خلال نفس الفترة فإن صافى المطلوب من القطاع الخاص ارتفع بنسبة 8.6 في المئة إلى نحو 283.6 مليار جنيه أو ما نسبته 70.4 في المئة من صافى الأصول المحلية مقابل زيادة بنحو 1.8 % فقط في فبراير 2005 إلى 261 مليار جنيه أو ما نسبته 64 في المئة من صافى الأصول المحلية.

137.4 مليار جنيه الإنفاق العام

بلغ إجمالي الإنفاق العام خلال الفترة يوليو ـ ابريل من العام المالي الجاري نحو 137.4 مليار جنيه أو ما نسبته 23.2 في المئة من الناتج المحلى مقابل 110 مليارات جنيه أي ما نسبته 20.5% من الناتج المحلى في العام السابق.

وكانت الأجور والمرتبات ارتفعت بنسبة 16.3 في المئة لتصل إلى 35.7 مليار جنيه خلال الشهور العشرة الأولى من العام المالي الجاري مقابل 30.7 مليار جنيه خلال يوليو - ابريل من العام نفسه. كما ارتفعت مدفوعات الفوائد بنحو 9.4 % لتصل إلي 24.3 مليار جنيه وبلغت قيمة حيازة الأصول غير المالية (الاستثمارات) 11.4 مليار جنيه.