أرست رأس الخيمة العقارية على شركة الحمد للمقاولات التي تتخذ من الشارقة مقراً لها، أكبر عقد للبناء في تاريخ رأس الخيمة، وبعد عامين من التخطيط والتجهيز، أصبحت ترسية حزمة بناء أبراج جلفار، التي بلغت قيمتها 116 مليون دولار، مؤشراً واضحاً على التطور العمراني في رأس الخيمة.

ونقلت مجلة »ميد« الاقتصادية عن ألستير بيرنز، مسؤول التشغيل الأول في رأس الخيمة العقارية قوله، إن ذلك غيّر وجه رأس الخيمة، وإن دل ذلك، فإنه يدل على »أننا نقرن القول بالفعل«.

ولم يكن ذلك سوى بداية، فرأس الخيمة العقارية تعكف حالياً على تنفيذ عدة مشاريع تطويرية ضخمة. بما فيها مشروع ميناء العرب، الذي تبلغ كلفته 20 مليار درهم، (5.430 ملايين دولار)، وهو الأمر الذي سيجعل المقاولين يعملون كخلية نحل.

وبالرغم من تنوع محفظة رأس الخيمة العقارية، فإن الغالبية العظمى من المشاريع المقبلة التي تبلغ كلفتها 28 مليار درهم تعرض عقارات على أنماط منتجعية بأسعار في متناول الجميع.

وقالت »ميد« إن إنشاء فيلات وشقق الإجازات، ستدعم خطط الإمارة للتطوير كوجهة سياحية، والهدف هو استثمار الشواطئ المطورة، ومناطق القرم، والمناطق الجبلية. معولة على إنشاء طيران رأس الخيمة لنقل الزوار. وتأتي في صدارة البرامج التطويرية إقامة فنادق جديدة، حيث تخطط الإمارة لإضافة 6500 غرفة في غضون أربع سنوات.

وهناك خطة توسعية قيد التنفيذ في فندق هيلتون. بالإضافة إلى مشاريع على قائمة الانتظار، وبما فيها عشرة فنادق ستطورها رأس الخيمة العقارية، وهي وحدها ستضيف 3500 غرفة وأشارت ميد إلى أن الهدف من ذلك هو اجتذاب أعداد متزايدة من السياح الأوروبيين، خصوصاً من ألمانيا وإيطاليا والمملكة المتحدة، والذين يمثلون حالياً الشريحة العظمى من زوار رأس الخيمة.

وتتمثل الخطوة التالية في بناء فيلات عائلية بأسعار في متناول اليد، وستكون الوحدات أرخص من مثيلاتها في المناطق الأخرى من الإمارات. وفي المقابل فإن العاملين في رأس الخيمة هم بحاجة لمساكن تأويهم. فاقتصاد الإمارة يتطور، وبدأ يستقطب المستثمرين الأجانب من طيف واسع من القطاعات بما فيها الصناعة والإعلام والسياحة.

وسيتطلب إنشاء الفنادق في منطقة ميناء العرب التطويرية عشرة آلاف من الأيدي العاملة، الذين سيكونون بحاجة للسكن أيضاً. وعلى غرار أبراج جلفار فإن كثيراً من مشاريع رأس الخيمة العقارية دخلت مرحلة التنفيذ، فمن المتوقع طرح المزيد من المناقصات هذا العام في ميناء العرب.

حيث دخلت أعمال الحفر والأعمال البحرية مرحلة متقدمة ومن المقرر أن يبدأ العمل قريباً في مشروع القرم، والذي تقدر كلفته بـ 5 مليارات درهم ومشروع المزرعة بكلفة 3 مليارات درهم.

غير أن قدرة المقاولات تبقى هاجساً فعليا بالرغم من أن المشاريع أكثر تواضعاً من مثيلاتها في مناطق أخرى من الإمارات فإن مقاولي رأس الخيمة أكثر انشغالاً عن ذي قبل. وفي هذا الإطار أشار بيرنز إلى ضرورة الاستعانة باللاعبين العالميين لسد الحاجات المتزايدة.

ومن ناحيتها فإن رأس الخيمة العقارية تأمل في استقطاب مستثمرين ومقاولين إلى الإمارة بتوفير مشاريع تطويرية على درجة عالية من الجودة في أجواء تنعم بالهدوء والسكينة بأثمان تقل بكثير عن مثيلاتها في الإمارات المجاورة.

ترجمة وائل الخطيب: