أصدر مكتب شؤون الاعلام لسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء دراسة بعنوان «خليفة بن زايد والتنمية الاقتصادية» تناولت دور صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» في رسم السياسة الاقتصادية والتنموية التي تحققت على أرض دولة الامارات.

وتحدثت الدراسة عن التجربة التنموية بكل أبعادها وخططها وأهدافها وما تحقق خلالها من نهضة عمرانية كبيرة ومن معدلات عالية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية وانجازات سموه التي شملت كل المجالات حيث تجلت بصماته واضحة في تأسيس وقيادة العديد من القطاعات الاستراتيجية بالدولة,

مشيرة الى انه على صعيد قطاع النفط يترأس صاحب السمو رئيس الدولة المجلس الأعلى للبترول ويعمل على توجيهه نحو ما يحقق المصلحة الوطنية وذلك بتطوير الصناعات النفطية من أجل خير أبناء الوطن وتوفير الحياة الكريمة لهم.

وأشارت الى مبادرة صاحب السمو رئيس الدولة لفتح مجال الصناعة البترولية وتطويرها بما يكفل المصالح الوطنية ويدعم السيطرة على المقدرات البترولية للدولة وقد وضع من أجل ذلك خططا طموحة لتصنيع البترول والغاز الطبيعي وأقام قواعد صلبة للصناعات البتروكيماوية.

وأكدت أن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة دعا في مجال السياسة النفطية ازاء الأسواق العالمية التي تحتل الامارات فيها مكانة مميزة بحكم امتلاكها واحدا من أكبر احتياطات العالم من النفط الى تنويع مصادر الدخل القومي وايجاد مصادر جديدة ترفد الاقتصاد الوطني,

وقد أثمرت جهوده في توسيع مختلف النشاطات الانتاجية والخدماتية الأخرى مما قلل من اعتماد الدولة على النفط كركيزة أساسية ووحيدة للدخل وأوجد ركائز وبدائل أخرى أعطت ديناميكية وتوازنا في بنية الاقتصاد وهيكليته ونشاطه.

وتطرقت الدراسة الى التنمية الصناعية عند صاحب السمو رئيس الدولة الذي اعتنى بايجاد بنية صناعية متينة من خلال التوجيه نحو الاستثمار في الصناعة وبناء المصانع حتى أصبحت دولة الامارات تزخر بالمصانع الكثيرة والمتنوعة والتي أصبحت تنتج السلع المختلفة وهناك خطط لجعل الصناعة عنصرا مركزيا في العملية الاقتصادية.

وقالت إن صاحب السمو رئيس الدولة بالاضافة الى تركيزه على تطوير الصناعة في الدولة لم يغفل القطاع الزراعي الذي أولاه عناية خاصة بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي في الكثير من المحاصيل الزراعية الضرورية لحياة الانسان, وقد انتشرت الزراعة في جميع أرجاء الدولة وأصبحت تسهم بنصيب كبير في الاقتصاد الوطني.

وما قيل عن الصناعة والزراعة يقال كذلك عن باقي المجالات الأخرى في الدولة مثل قطاع المصارف والسياحة والخدمات وغيرها حيث اعتمدت الاستراتيجية التنموية بالدولة على مبدأ التوازن وتفعيل كل الامكانيات المتوفرة من دون استثناء والأهم من ذلك أن هذه الاستراتيجية أخذت على عاتقها مواكبة حركة التطور والتحول التي يعرفها الاقتصاد العالمي وما يمثله من تحديات ووفرت لذلك الدعم والوسائل والآليات الكفيلة بتحقيق نوع من المرونة والتجاوب الفاعل مع مستجدات العصر.

وأكدت الدراسة أن المسار الاقتصادي في دولة الامارات العربية المتحدة بكل ما حمله من طموحات وانجازات يشكل في هذا المنعطف التاريخي العالمي الذي تتشابك فيه الأزمات الاقتصادية والسياسية وتتهاوى فيه النظريات والنماذج, ملمحا بارزا يضفي على الجهد الانساني معناه عندما تتوفر الارادة المخلصة وعندما يكون هدف الاقتصاد هو الانسان والتنمية بمدلولها الشامل.