تضافرت تغيرات أسعار النفط والتطورات السياسية في كوريا في تحديد مسارات أسواق الأسهم العالمية خلال الأسبوع الماضي. وطغى التباين على البورصات بشكل ملحوظ. ففي حين سجلت الأسهم اليابانية ارتفاعاً كبيراً مطلع الأسبوع،
بفضل صعود أسهم شركة كانون وغيرها من الأسهم الممتازة بفعل آمال إعلان نتائج قوية، عادت لتتراجع في آخر يوم من تداولات الأسبوع إذ انخفض مؤشر نيكاي الرئيسي بنسبة 09ر0 % عند الإغلاق ليسجل أول تراجع أسبوعي منذ أربعة أسابيع.
وتميز أسبوع الأسهم اليابانية بإقبال المستثمرين على البيع لجني الأرباح فباعوا أسهم الشركات التي ارتفعت في الآونة الأخيرة مثل شركة كيوسيرا. وارتفعت أسهم شركات السمسرة وغيرها من الأسهم المالية مما ساعد مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً على الإغلاق فوق 1600 نقطة لأول مرة في شهر.
وشهد يوم الخميس أكبر انخفاض بالنسبة لأسهم طوكيو خلال الأسبوع، وتراجع مؤشر نيكي بنسبة 30ر1 % مع إقبال المستثمرين على بيع أسهم شركات قطاع التكنولوجيا مثل شركة ادفانتست وسط مخاوف متزايدة بشأن زيادة أسعار الفائدة في الولايات المتحدة التي تعد شريكا تجاريا رئيسيا لليابان.
وهوت أسهم شركة كريديت سايسون وغيرها من شركات التمويل الاستهلاكي بعد أن أوصت مجموعة استشارية حكومية بخفض الحد الأقصى لأسعار الفائدة الذي يمكنها أن تتقاضاه من المقترضين.
وعلى ذات المنوال أغلقت الأسهم الأوروبية منخفضة نهاية الأسبوع وسط خسائر في أسهم التكنولوجيا أبطلت أثر مكاسب لشركات النفط التي اقتفت أثر أسعار الخام. وهوت أسهم بيزنس اوبجكتس 24 في المئة بعد ما خفضت شركة البرمجيات توقعاتها لأرباح وعائدات الربع الثاني من العام بسبب دخل أقل من المتوقع لتراخيص استخدام البرمجيات.
وهبطت أفيفا 3.7 في المئة بفعل مخاوف أن أكبر شركات التأمين البريطانية ستمول جزئياً استحواذها المحتمل على شركة التأمين على الحياة الأميركية أميراس جروب عن طريق إصدار أسهم وسندات.
وختم مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى معاملات الأسبوع مقترباً من أعلى مستوياته في خمسة أسابيع مسجلا 1321.7 نقطة بزيادة 7% عن أدنى مستوياته في سبعة أشهر الذي بلغه الشهر الماضي وسط مخاوف بشأن ارتفاع أسعار الفائدة وتباطؤ الاقتصاد الأميركي.
وعلى عكس الأسهم اليابانية كان الخميس هو أفضل أيام الأسبوع بالنسبة للأسهم الأوروبية حيث قفزت مدعومة بصعود أسهم الموارد الأولية مع تجاهل المستثمرين تعليقات متشددة من البنك المركزي الأوروبي ليقتفوا أثر مكاسب الأسهم في وول ستريت.
وارتفعت أسهم شركات التبغ ومن بينها بي.ايه.تي بعد حكم قضائي أميركي في حين صعدت شركة شاير للدواء مع تجدد الحديث عن عرض شراء. وزاد مؤشر فاينانشال تايمز 100 بنسبة 1.1 % في حين ارتفع مؤشر داكس الألماني 2ر1 % وصعد مؤشر كاك 40 و الفرنسي 0.9 %.
وعززت أسهم الموارد الاولية النبرة الايجابية مع ارتفاع أسهم شركات التعدين جنبا الى جنب مع أسعار النحاس. وزادت بي.اتش.بي بيليتون 2ر2 في المئة وصعدت أنتوفاجستا 4ر2 في المئة.
أما بالنسبة للأسهم الأميركية فهي مثل نظيرتها اليابانية اختتمت الأسبوع
بانخفاض ملحوظ بعد أن أظهر تقرير حكومي أن رواتب شهر يونيو ارتفعت إلى أعلى مستوى لها خلال خمس سنوات. وقالت وزارة العمل الاميركية إن الرواتب زادت بنسبة 3.9 في المئة عن عام مضي وأن الاقتصاد أوجد 121 ألف وظيفة في شهر يونيو مما أشعل مخاوف بأن تكلفة ارتفاع الرواتب ربما تؤثر على تقارير الارباح الربع سنوية التي ستظهر في الاسبوع المقبل.
واختتم مؤشر داو جونز الصناعي الأسبوع منخفضاً بنحو 63ر134 نقطة أو 1.2 في المئة ليصل إلى 11090.67 نقطة. كما انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الاوسع نطاقا 8.60نقاط أو 0.67 في المئة ليصل إلى 1265.48 نقطة. وهبط مؤشر ناسداك المركب لاسهم التكنولوجيا 25.03 نقطة أو 1.16 في المئة ليغلق على 06ر2130 نقطة.
وعلى مدى الأسبوع أغلق داو جونز منخفضاً 0.5 في المئة و ستاندرد آند بورز هابطا بنسبة 0.4 في المئة وناسداك متراجعا بنسبة 1.9 في المئة.