كسرت إذاعة «نور دبي» التي انطلقت عبر الأثير قبل حوالي شهرين ونصف الشهر، النمطية السائدة وقدمت نوعية جديدة بما يسمى الإعلام الهادف، محققة بصمة جميلة بفضل باقة من البرامج الاجتماعية والدينية والترفيهية. ومع «نور دبي»، بدأت خديجة المرزوقي ابنة العشرين عاماً مسيرتها الإعلامية بتسلمها مهمة مدير الإذاعة، حيث تبوأت هذا الموقع كحصاد لزرعها ومثابرتها على الدراسة في الخارج، الذي توجته بحصولها على الماجستير في الإعلام من أستراليا في العام 2005. في الحوار التالي مع «البيان» نتعرف على خديجة المرزوقي وتطلعاتها:
ـ رغم عمرها القصير حققت «نور دبي» صديً طيباً، فما سبب ذلك؟
ـ لأن برامجها عفوية اجتماعية وتتلمس أدق خصوصيات الناس، فلقد أردنا «نور دبي» ملتصقة بالمجتمع وتفاصيله، البعض يظنها إذاعة دينية وهي ليست كذلك، بل تأخذ منحى آخر بالتطرق إلى الحياة، والمدرسة، والجامعة، والتربية والطفل، والمشكلات الاجتماعية.
ـ كيف تلمسين هذا النجاح على أرض الواقع؟
ـ إذا تكلمنا بمنطق التسويق الإعلاني، فإنني أود أن أوضح نقطة مهمة بأن لدينا ثلاثة رعاة وخمسة برامج من أصل ثمانية تم بيعها إضافة للبرامج التي تبث بنهاية الأسبوع.
ـ ما الصعوبات التي واجهتكم وأنتم تحضرون للانطلاقة؟
ـ في البدء لم يتفهم الناس الهدف من الإذاعة التي لا تشابهها أية إذاعة أخرى في مضمونها، والمواد الإعلامية لم تكن مشكلة، بينما الخطأ التقني وحتى البشري وارد، لكن حساسية الإعلام تكمن في أن الناس قد تسمعه على الهواء، ولكن موظفينا مؤهلون لحل أي مشكلة.
ـ في السابق، كانت هناك بعض المشكلات الإدارية في «صوت الأصالة» التي تحولت الآن إلى «نور دبي»، فهل أثر ذلك على أداء العمل؟
ـ كل وضع له مشاكله وتعقيداته، والشطارة هي إخراج الأفضل من الموجود، ولو استمريت في التركيز على المشكلات، فلن أتقدم خطوة، لذا أفكر بالحلول بدلا من التفكير بالمشكلة نفسها.
(تبتسم ).. إن الصعوبة تعطي نكهة جميلة ومهارات أكبر والإذاعة ظهرت بعد مخاض عسير ومحاولة حل المشكلات متعة.
ـ وماذا عن مشكلات المذيعين؟
ـ لا توجد أية مشكلة، مذيعونا لديهم عفوية وبساطة في التقديم، وإعطاء المستمع فرصة للتواصل والتعبير عما يختلج في نفسه، في حين أن الدقائق محسوبة في الإذاعات الأخرى، وفي هذه الحال فإن الكمبيوتر قد يؤدي عمل المذيع.
ـ الصلاحيات المقدمة إليك.. كيف ترينها؟
ـ لدي صلاحيات فيما يتعلق بالمواد وبرامج الإذاعة وفي جزئية التسويق، أما توقيع العقود فمن اختصاصهم، ولدي صلاحيات في اختيار المذيعين والموظفين، والإدارة توافق على اختياراتي ولديها ثقة بما أقدمه.
ـ هل ستختلف مدى الصلاحيات، إذا كان مدير الإذاعة رجلاً؟
ـ لا أدري، ولكن أتوقع أن أعامل على أساس كفاءتي لا جنسي.
ـ ما جديد «نور دبي» قريباً؟
ـ برنامج بالأوردية للمذيع سيد أرشد ويبث من الثانية ولغاية الرابعة بعد الظهر، وهو موجه للجالية الهندية المسلمة ويهدف إلى التعريف بالدين والتواصل الحضاري مع جالية كبيرة تعيش على أرض الإمارات. إضافة إلى برنامج خاص لذوي الاحتياجات الخاصة يسلط الضوء على هذه الفئة، وبرامج متخصصة للمرأة والرجل.
ـ وعلى المدى البعيد؟
ـ إن شاء الله تتحقق في القريب العاجل، وهي إنشاء قناة «نور دبي» الفضائية ذات التوجه الاجتماعي الهادف بحيث يكملان بعضهما البعض.
ـ كيف تقيمين ردود الجمهور حول برامج «نور دبي»؟
ـ مشجعة، واذكر أنني تلقيت اتصالاً من مستمع يبكي، واعتقدت أن لديه مشكلة ما، واتضح انه فرح بما نبثه عبر إذاعتنا وإنها غيرت من حياته. كذلك 80% من مستمعينا تحولوا من سماع الأغنيات إلى الأناشيد، حيث استطعنا بنجاح استقطاب مستمعي صوت الأصالة (سابقاً). وأود أن أنوه إلى أنه في حالة مشاركة المستمعين، لا توجد مكالمات تفصل على الهواء، وإذا حدث فنتيجة لمشكلات تقنية.
ـ ما الذي حققته في مجال عملك الإذاعي؟
ـ «نور دبي» عمل إعلامي هادف 200%، ولا توجد مقاصد أخرى منه، وما حققته هو رضا الناس وحبهم، وهذه تحملنا مسؤولية كبيرة في الاستمرار بالنجاح.
ـ هل لديك استراتيجية معينة تتعاملين بها مع فريق العمل؟
ـ تحديد الأدوار وإعطاء الأوامر بطريقة صحيحة، والاحترام بدلاً من الخوف، وأي شكاوى تتعلق بالمذيعين والبرامج وحتى موظفي الاستقبال أسمعها وأتابعها شخصياً وأحقق فيها فوراً.
ـ إلى ماذا تطمحين؟
ـ أتمنى كفريق عمل أن نكون عند حسن ظن المستمعين، وأبوابنا مفتوحة لأصحاب الكفاءات والسواعد الشابة المواطنة للانضمام إلينا وتعزيز طموحاتهم في عالم الإعلام
دبي ـ فاطمة الشامسي:
