أطلقت »دي بيرز« التي تستأثر بحصة الأسد من تجارة الماس العالمية، في لاس فيجاس، حملة علاقات عامة واسعة النطاق، ضمن فعاليات أكبر معرض لتجارة الماس في العالم، هادفة بذلك، تكريس صورة الحجر الكريم، باعتباره رمزا للأمل لا للقنوط وفي هذا السياق، قال ألان ماير العضو المنتدب لستريك أند كومباني، شركة إدارة الأزمات،

التي تتخذ من لوس أنجلوس مقراً لها، والتي استعانت دي بيرز بخدماتها، إننا نأمل في إيصال رسالة للعالم، حول أهمية الماس بالنسبة لافريقيا.إذ من المعروف أن دي بيرز اعتمدت على مدى 118 سنة من تاريخها، على الماس الخام القادم من افريقيا وعلى لندن مركز التحكم في تجارته.

وقد يحمل ذلك في طياته مؤشراً، لا تأويل فيه، بأن الأمور انقلبت رأساً على عقب، بعد قرار نقل عمليات الفرز والتصنيف العالمية عام 2008 إلى موقع قيد الإنشاء، في غابورون عاصمة بوتسوانا، كبرى منتجي الماس، من تشارلز هاوس ستريت في لندن ومن شأنه نقل هذا المركز من لندن إلى افريقيا،

حيث يتم تجميع الماس العالمي الوارد إلى دي بيرز وفرزه، وتصنيفه إلى 16 فئة حسب الحجم والشكل واللون والنوعية أن ينهي نظاماً مطبقاً منذ أيام مؤسس الشركة سيسيل رودز، حيث كان الخام يستورد من جنوب افريقيا سنوياً، ليتم قصه وصقله وتحويله إلى مجوهرات.

كما أنه يبرز المتغيرات الدائمة في صناعة الماس، باتجاه نقل التحكم في مصادر الماس إلى البلدان التي تستخرجها.ويذكر أن قيمة الماس غير المقطع، تبلغ 13.4 مليار دولار سنوياً، تتحكم الذراع التسويقية لدي بيرز، والمسماة »ديا موند تريدنغ« بحوالي النصف، وفي المقابل فإن قيمة المجوهرات الماسية المبيعة بنظام التجزئة عام 2005، بلغت 70 مليار دولار، و

لقد عملت بلدان مثل ناميبيا وجنوب افريقيا باتجاه الضغط لإقامة صناعات قيمة مضافة، للمساعدة في إبقاء المرابح في عقر دارها، ونظراً للعجز النسبي في اليد العاملة الماهرة، فإن الكلفة التقديرية لقص الماس وصقله في جنوب افريقيا تتراوح ما بين 40 إلى 60 دولاراً للقيراط مقارنة بـ 10 دولارات للقيراط في الهند، و17 دولاراً للقيراط في الصين،

والرأي الأصوب هو أن يترك ما يقل عن 50 نقطة أو نصف قيراط للدول ذات اليد العاملة الرخيصة، على أن تركز صناعات القص الافريقية على الماس الأكبر والأفضل نوعية.

وتزمع كل من جنوب افريقيا وبوتسوانا اطلاق مبادرات لتطوير علامات تجارية، وتصنيع المجوهرات، حيث ابتعثت جنوب افريقيا في شهر فبراير 15 شاباً إلى »ميشيل ديا موندز« في بكين، لحضور دورة تدريبية في تصنيع المجوهرات، في إطار اتفاقية وقعها وزير المعادن والطاقة لتعزيز جهود البلاد في إقامة صناعة للمجوهرات قابلة للبقاء.

وكانت دي بيرز، بعد مقاومة مطولة لتصنيع الماس محلياً، غيرت موقفها، فقد باعت ما قيمته 727 مليون دولار من الماس إلى صناعة تقطيع الماس في جنوب افريقيا عام 2005، بزيادة 25 في المئة عن عام 2004.

ترجمة: وائل الخطيب