نظراً لاكتظاظ قاعات التداول الرسمية في سوقي أبوظبي ودبي الماليين، بمكاتب الوساطة، فإن شركات الوساطة الجديدة والقديمة على حد سواء بدأت بالتوسع إلى خارج القاعة، إذ بدأت بالتسابق فيما بينها لاستقطاب اكبر قدر ممكن من العملاء »المميزين«، فقام بعضها بإنشاء قاعات تداول خاصة تتوافر فيها كافة وسائل الراحة للمستثمرين.
وقدمت لهم خيارات تداول تعتبر سريعة قياساً بالخيارات الممنوحة لهم في قاعة التداول الرئيسية في السوق. وتتميز هذه القاعات الخاصة بالهدوء وعدم الازدحام، إلى جانب توفير خدمة المشروبات والأطعمة في بعضها، ليتمكن المستثمرون من متابعة تحركات الأسعار من خلال الربط الإلكتروني المباشر مع السوق.
ووصلت روح المنافسة التي تهدف بالإجماع إلى الارتقاء بصناعة ومستوى الوساطة المحلية، إلى البحث عن الفخامة المتناهية في هذه القاعات والتي تشكل عامل جذب لدى المستثمرين وبخاصة الكبار منهم للجوء إليها دون عناء التداول في القاعة الكبيرة، وليتمكنوا أيضاً من الحصول على الخصوصية التي ينشدون.
ولكن هذا الأمر لا يعني أن تلك الخدمات تقتصر على الكبار فقط، بل طالت كل من يرغب بالتداول من خلال هذه الشركة أو تلك، ولا تحتكم العلاقة بينهم بناء على طبيعة أو حجم استثماراتهم.
ويشار إلى أن هذه المكاتب تمكنت من تخفيف الضغط الواقع على السوق المالي، بشكل جزئي، من خلال أعدادها التي لم تتجاوز العشرين تقريباً، قبل بداية العام الحالي،
ولكن معظم الشركات الجديدة التي اقتحمت السوق في الأشهر الستة الماضية، دشنت أعمالها بشكل رسمي من خلال قاعات تداول خاصة، وهو ما دفع الشركات القديمة للسعي وراء تحسين منتجاتها وخدماتها والخوض في منافسة الشركات الجديدة للمحافظة على مكانتها في السوق.