قفزت أسعار مزيج برنت خام القياس الأوروبي والخام الأميركي الخفيف إلى أعلى مستوياتها أمس بعد أن وازن المستثمرون بين الارتفاع غير المتوقع في مخزونات البنزين مع التوترات السياسية المستمرة. وسجل سعر برنت في عقود أغسطس 74.02 دولارا للبرميل بانخفاض طفيف بنسبة 0.08% عن اليوم السابق.
وبلغ سعر الخام الأميركي الخفيف 75.40 دولاراً للبرميل, وسجل سعر البنزين 2.2480 دولار للجالون منخفضا بنسبة 0.49%. وارتفع سعر السولار 7.50 دولارات إلى 644.50 دولاراً للطن. وتراجع سعر وقود التدفئة بنسبة 0.32% إلى 2.0550 دولار للجالون.
وارتفع سعر سلة منظمة الدول المصدرة للنفط »أوبك«، والمكونة من خام صحارى الجزائري وميناس الاندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا إلى 68.74 دولاراً من 67.92 دولاراً للبرميل سجلت منتصف الأسبوع الماضي.
وكانت الأسعار قد أغلقت في اليوم السابق فوق 75 دولاراً للبرميل بعد أن استردت عقود البنزين التي هوت بشدة في وقت سابق إثر تقرير حكومي أظهر زيادة مفاجئة لمخزونات الولايات المتحدة من البنزين كثيرا من خسائرها.
وقال بعض السماسرة إن البيانات المتصلة بمخزونات النفط الخام والتي أظهرت أنها سجلت هبوطا اكبر من المتوقع كانت عاملا مقيدا لهبوط عقود الخام في وقت سابق ولكنهم أقروا بان المخزونات قريبة من أعلى مستوياتها في ثمانية أعوام.
وزاد سعر العقود الآجلة للنفط الخام الأميركي الخفيف لشهر أغسطس عند التسوية خمسة سنتات إلى 75.14 دولاراً للبرميل في بورصة نايمكس بعد ان سجل يوم الأربعاء مستوى قياسيا 75.40 دولاراً. وفي بورصة البترول الدولية بلندن بلغ سعر عقود مزيج النفط خام برنت 74.08 دولاراً للبرميل مرتفعا 10 سنتات.
وهبط سعر عقود البنزين الآجلة لشهر أغسطس في نايمكس 1.68 سنت إلى 2.259 دولار للجالون. ونزل سعر عقود زيت التدفئة لشهر أغسطس في نايمكس 0.10 سنتات إلى 2.0616 دولار للجالون.
وأظهر تقرير إدارة معلومات الطاقة الأميركية أول من أمس الخميس أن مخزونات البلاد من البنزين زادت على غير المتوقع الأسبوع الماضي 700 ألف برميل إلى 213.1 مليون برميل. وقال التقرير إن مخزونات الولايات المتحدة من النفط الخام هبطت خلال الأسبوع المنتهي في 30 من يونيو 2.4 مليون برميل إلى 341.3 مليون برميل. وكان محللون تنبؤوا بهبوطها 1.9 مليون برميل.
وفي سياق متصل توقع محللون أن يبقي الطلب العالمي القوي على النفط وتصاعد التوترات السياسية على متوسط أسعار النفط في عام 2007 فوق مستوى 62 دولاراً للبرميل. وقال جولدمان ساكس في تقرير عدل فيه توقعاته للسعر »مازلنا نعتقد ان نمو الطلب خلال الأشهر الستة المقبلة سيتسارع مع استمرار التراجع في النمو السنوي للأسعار وشعور المستهلكين بارتياح أكبر مع الأسعار المرتفعة«.
ويشير أحدث التعديلات على الاستطلاع الذي يشمل 32 محللا إلى توقع أن يبلغ متوسط سعر الخام الأميركي الخفيف في العام المقبل 62.59 دولارا. وزاد سعر النفط إلى ثلاثة أمثاله منذ بداية عام 2002 إذ استوعب نمو الاقتصاد العالمي الطاقة الإنتاجية الفائضة في قطاع النفط وترك المنتجين والمصافي يواجهون صعوبة الوفاء بالطلب.
ويقول المحللون انه حتى إذا تباطأ النمو ستظل هناك ضغوط على إمدادات المعروض من النفط. وأظهرت بيانات حكومية أن الطلب على البنزين في الولايات المتحدة ارتفع بنسبة 0.9% بمعدل سنوي الشهر المنصرم.
وكانت المخاوف المتعلقة بالمعروض والتي تعززت بالخلاف بين الغرب وإيران بسبب برنامجها النووي إلى جانب توقف جزء من إنتاج نيجيريا قد أسهمت في بلوغ الأسعار مستواها القياسي السابق 75.35 دولاراً للبرميل في ابريل الماضي.
وواصل المحللون رفع توقعاتهم للأسعار هذا العام وأشار متوسط توقعاتهم إلى أن سعر الخام سيبلغ 66.32 دولاراً للبرميل بزيادة أكثر من دولارين عن توقعاتهم السابقة في أوائل مايو بان يبلغ 64.04 دولاراً. وبلغ متوسط سعر الخام الأميركي 67.32 دولاراً للبرميل حتى الآن هذا العام.
وعلى الرغم من أن أحدث التوقعات بأن يبلغ متوسط السعر 62.59 دولاراً في عام 2007 تشير إلى أن الأسعار ستنخفض عن مستوياتها هذا العام إلا أن التوقعات دائما ما تهون من ارتفاع الأسعار ويجري تعديلها مرارا بمرور الوقت. فقد زادت توقعات الأسعار لهذا العام أكثر من 22 دولاراً عن مستواها قبل عام عندما توقع المحللون أن تبلغ 44.18 دولاراً للبرميل.
وتشير توقعات الأسعار لعامي 2006 و2007 إلى أن الأسعار ستكون أعلى من متوسطها في العام الماضي البالغ 57.60 دولاراً وهو أعلى مستوى منذ أن بدأ تداول العقود الآجلة للنفط الخام في بورصة نايمكس في عام 1982. وأظهرت التوقعات الأطول أمدا أن المتوسط السنوي للأسعار سيتراجع نحو 20 دولاراً بحلول عام 2010 عن توقعات عام 2006.
(الوكالات)
