قال وزير المالية العراقي إن حكومة بلاده تبحث إعادة تسمية فئات العملة الوطنية »الدينار« بطبع أوراق نقدية جديدة لإزالة الاصفار التي ولدها التضخم. وأعلن مسؤولون كبار من الحكومة والبنك المركزي أن الاقتراح قيد البحث لجعل الدينار الجديد مساويا لالف من الدنانير الحالية في اجراء سيجعل العملة أقرب الى سعر صرف الدولار الأميركي.
وردا على سؤال بهذا الشأن في مقابلة مع »العربية« قال وزير المالية بيان جبر ان هذا اقتراح الوزارة الى البنك المركزي معربا عن اعتقاده أنه سيكون في صالح العراق على المدى الطويل. وقال جبر ان استطلاعات الرأي تظهر دعما شعبيا لهذا الاجراء. وأعاد الى الاذهان أن عملة البلد الغني بالنفط كانت تعادل في وقت من الاوقات ثلاثة دولارات قبل الحروب والعقوبات الدولية المدمرة ابان حكم الرئيس صدام حسين.
وتبلغ قيمة العملة العراقية حاليا نحو 1450 دينارا للدولار الواحد وهو سعر ظل مستقرا نسبيا منذ ما بعد الغزو الاميركي في 2003. وفي ذلك الوقت صدرت أوراق نقدية جديدة خلال الاحتلال لازالة صورة صدام.
وانتهجت دول أخرى عانت من تضخم جامح مسارا مماثلا وبشكل خاص روسيا في التسعينات. وحتى عقد الثمانينات كانت الكثير من الاسعار في العراق مقدرة بالفلس.
والدينار الواحد ألف فلس. وأصغر فئة للعملة الان هي 250 دينارا. ويعاني العراقيون من ظروف معيشية صعبة بسبب تراجع قيمة الدينار، وتجسد ذلك من خلال أزمات طاحنة في المواد الأساسية والمشتقات النفطية.
(وكالات)
