هذا الاستطلاع محاولة تتمحور حول سؤال محدد نوجهه لرجال الأعمال وفعاليات اقتصادية بالدولة وهو: ما الذي يريده هؤلاء من الحكومة؟ وما المطلوب منها لتعزيز المكاسب الاقتصادية والتجارية التي تم تحقيقها للمضي قدما في ترسيخ دعائم اقتصاد وطني قوي؟

ونحاول هنا أيضا الوقوف على مستويات تقييم عدد من المسؤولين ورجال الأعمال لاقتصاد الدولة ومحاولة تحديد الفجوات والسلبيات التي قد تعترض طريق بعض القطاعات بالدولة.وإذا حاولنا تتبع التقارير الدولية التي صدرت لتقييم اقتصاد الإمارات نجد أن التقريرالاقتصادي للأمم المتحدة يشير إلى أن الإمارات سجلت ثاني أكبر معدل للنمو الاقتصادي في العالم العربي خلال عام 2005.

وفي تقرير آخر، قال البنك الدولي إن الإمارات سعت لتحقيق التنويع الاقتصادي في العديد من القطاعات, كما سعت للاندماج من خلال توقيعها للعديد من اتفاقيات الاستثمار والتجارة على المستويين الإقليمي والعالمي بالإضافة إلى توجهها لتأسيس مناطق تجارية حرة تمنح الشركات الأجنبية فرص الملكية الكاملة.

كما شدد التقرير على أن الإمارات باتت مركزا مهما للتجارة والشحن في منطقة الخليج بفضل سبل الاتصال البحري والجوي بالإضافة إلى وجود المناطق الحرة مما أدى إلى زيادة ملحوظة في حركة النقل الجوي، الشحن والسياحة فيها خلال السنوات الماضية.

هذا جانب من نظرة المؤسسات والبنوك الدولية للاقتصاد الإماراتي ومستقبله والذي يوصف بالواعد والمشرق. لكن ماذا عن النظرة الاقتصادية الخاصة للإمارات من الداخل ؟

• أسواق الدولة وماتحتاجه

ـ الشيخ خالد بن زايد بن صقر آل نهيان رجل الأعمال ورئيس مجموعة بن زايد : بالنسبة لأسواق المال بالدولة فهي تحتاج إلى مجموعة من الإجراءات منها :

ـ دمج سوقي دبي وأبوظبي.

ـ زيادة في التشريعات التنظيمية لأسواق المال.

ـ قضية تمويل الأسهم والتي تحتاج لإعادة النظر فيها وخاصة فيما يتعلق بالاكتتابات الأولية وتمويل الأسهم.

ـ تشجيع إنشاء محافظ في السوق المحلي.

ـ طرح شركات أكثر في السوق بحيث يكون هناك بدائل أكبر، أيضا يجب أن تكون الشركات الجديدة فيها نسب تداول أكبر.

ـ عبدالله سلطان عبدالله الأمين العام لاتحاد غرف التجارة والصناعة : أعتقد أن ما تحتاجه أسواق الدولة هو سيادة القوانين المنظمة واعتماد الشفافية في التطبيقات.

عبدالجليل درويش : نعتقد أن أسواق الدولة بشكل عام شهدت تطوراً هائلاً لا سيما في الفترة الأخيرة. فقد كنا في السابق نرى التطور يسير تدريجياً، يتسارع أحياناً وربما يتباطأ أحياناً أخرى لكن حتى وتيرة التسارع لم تكن بالزخم الذي نشهده في هذه المرحلة التي نلمس فيها قفزات عملاقة لم نكن نعهدها من قبل.

هذه الطفرة هي بلا شك ثمرة جهد كبير جاء في إطار رؤية شاملة وطموحة بهدف أن تكون أسواقنا قادرة على المنافسة واجتذاب المستثمرين. وما نحتاج إليه الآن هو التحدي الكبير بعينه، وهو مواصلة المسيرة بالزخم نفسه بل أقوى لأن التباطؤ معناه أن نتأخر ويسبقنا غيرنا، في الوقت الذي نسعى فيه إلى أن نكون في المقدمة وليس فقط المحافظة على المكاسب، وهذا المعنى،

من بين أمور كثيرة، استقيناه من كتاب »رؤيتي« لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي. ثم علينا أن نضع في اعتبارنا دائماً أن المحافظة على النجاح أصعب بكثير من تحقيقه.

المهندس يحيى بن سعيد آل لوتـاه: تمر الدولة بمرحلة تنمية هائلة نجحت في تطوير اقتصادها في مختلف قطاعاته التجارية والمالية والعقارية وغيرها إلى مستوى عالمي ولكن يجب أن نعمل على تطوير مجتمعنا ثقافياً وتعليمياً بنفس الوتيرة لتحقيق التوازن والاستمرارية في النمو الاقتصادي والاجتماعي، فالمجتمعات الراقية تتميز بقوة الاقتصاد ولكن لايقاس تقدمها فقط بقدرة الإنسان على الإنتاج والربح.

محمد سالم المشرخ : أرى أن أسواق الدولة تحتاج إلى تنويع أدوات الاستثمار الموجودة حاليا، وفي الإمارات لا توجد لدينا سوى أداتين للاستثمار وهما العقار والأسهم، وهاتان الأداتان الاستثماريتان قد تتوقفان في يوم من الأيام، فالعقار أو الأسهم قد يصلان للذروة وتهبط أسعارهما فيما بعد وهذا ما حصل حاليا،

فالأسهم ارتفعت وبعد ذلك انخفضت مما دفع الناس للتوجه إلى أسواق العقار وذلك لانعدام الوسائل الأخرى. وأرى أن السلطات المختصة يجب أن تتدخل لاستصدار أدوات أخرى للاستثمار مثلما هو حاصل في الدول الأخرى من شهادات استثمار وغيرها.

عيسى الأنصاري: ما تحتاجه أسواق الدولة حاليا هو تسليم المشاريع في موعدها، فتأخير المشاريع يؤثر على السوق من عدة نواحي، أولا أنها تعطي سمعة غير طيبة عن البلد ، وثانيا سيضطر المالكون للتوجه إلى الإيجار مما يؤدى إلى ارتفاع الإيجارات وتبعاتها كالتضخم والغلاء، وأيضا توفير البنية التحتية بسرعة يجنب تبعات الطلب الكبير على الخدمات مثل شبكة المواصلات والكهرباء والمياه والاتصالات.

• ما تحتاجه قطاعات الدولة ( التجارية، العقار، الأسهم، الصناعة، السياحة)

الشيخ خالد بن زايد: القطاعات الأساسية بالدولة في الوقت الحاضر هي التجارة، العقار والسياحة حيث تحتل تلك القطاعات الحيز الأكبر. ولتطوير هذه القطاعات يجب أن تتوفر مسائل مهمة، أولا توفر معلومات وإحصاءات كافية في تلك القطاعات,

حتى يستطيع المستثمر الاستثمار على بينة، ونحن نفتقر إلى نظام معلومات كافية تلك هي المسألة الأولى أما بالنسبة للمسألة الثانية فتتمثل في وجود خطة واضحة المعالم للبرنامج التطويري والتنموي الاقتصادي للمدينة والدولة بشكل عام، لأن الإنسان يتطلع للتنمية

على بينة وأن يكون ضمن خطط التطوير الحاصلة بالدولة، فعلى الإنسان أن يعرف عن ماذا تبحث الدولة وبالتالي يستفيد من مشاريع البنية التحتية التي تنفذها الدولة.

أما المسألة الثالثة ففي كل قطاع يوجد نظام »النشاطات المتكاملة« والحكومة يجب أن تلعب دورا في دعم هذا النشاط بحيث توجه النشاطات والاستثمارات نحو القطاعات التي بها نقص وأن توفر معلومات كافية تحد من الاستثمار في القطاعات المصابة بالتخمة.

كذلك بالنسبة لموضوع النشاطات، فعلى الحكومة أن تأخذ دور الاستشاري والموجه في آن واحد كذلك المستثمر في القطاعات ذات العائد الأقل ولكنها تعد أساسية في مشاريع البنية التحتية للدولة.

عبدالله سلطان عبدالله : فيما يتعلق بقطاعي العقار والأسهم بالدولة فهمل بحاجة إلى الرقابة الفعالة والتعاون والتنسيق بين إدارة السوق والوسطاء، لذلك يجب أن تكون هناك صياغة لرؤية واضحة لقطاع العقار والأسهم بالدولة، في إطار رؤية أشمل للاقتصاد الوطني، وتبني سياسات تكفل تفعيل دورها وتمثيلها الاقتصادي, على ضرورة أن يمتلك المستثمر المعلومات الدقيقة والوافية وعدم انقياده وراء الإشاعات لان سوق الأوراق يمثل نبض الاقتصاد والمعبر عن صحته وعافيته،

إلا أن هذه الآلية عادة ما تكون معطلة أو لا تشتغل بطاقتها القصوى في العديد من البلدان النامية لأسباب بنيوية وهيكلية وتنظيمية.

كما أن الأوراق المالية قد تكون مصدرا غير مستقر على الرغم من أنها رافد أساسي لتمويل الاقتصاد، وذلك نتيجة لطبيعة الأموال السائلة وحركتها المتذبذبة وشديدة الحساسية للأحداث الاقتصادية والسياسية ولسلوك الأفراد والمؤسسات ومدى ثقتهم بالمستقبل, كذلك الحال بالنسبة لقطاعي الصناعة والسياحة.

عبدالجليل درويش: ما ذكرناه مسبقا يُعتبر مقدمة لهذه الجزئية ومكمّلا له، فالقطاعات المذكورة هي المكوّن الأساسي لأسواق الدولة. ولو تحدثنا بصفة إجمالية فإنه يمكننا القول انه رغم مما تحقق من انجازات كما ذكرنا سابقاً إلا أننا ما زلنا بحاجة إلى مزيد من التطوير لأن التطور عملية مستمرة وتراكمية فأنت لا تكاد تصل إلى نقطة ما حتى تكتشف أنك ما زلت في بداية الطريق وأن عليك أن تقطع أشواطاً بعيدة وتبذل جهداً أكبر. وخلال هذه المسيرة يخضع كل شيء لعملية تقييم وغربلة وتصحيح لتفادي العقبات التي لا بدّ ان تعترض أي عمل في الطريق.

فعلى صعيد القطاع التجاري على سبيل المثال تقوم الدولة بالفعل بمراجعة القوانين وتعديلها مثلما رأينا في تعديل قانون الوكالات التجارية وقانون الشركات وخلافه. ولكن على القطاعات نفسها أن تُكّثف جهودها في مجال إجراء البحوث والدراسات للوقوف على ما يُستجدّ من تطورات ومواكبة المتغيرات حتى لا تُفاجأ بأوضاع تؤثر على برامجها التنموية وخططها الاستراتيجية.

فالقطاع العقاري مثلاً يمر بطفرة غير مسبوقة وهذا واقع نلمسه وهناك من يرى أنه لا بُدّ أن تكون هناك هيئة للتنظيم العقاري لدراسة احتياجات السوق واتخاذ القرارات اللازمة بصفة منتظمة على أن تكون قراراتها مُلزمة حتى نستمر في عملية التطوير في القطاع الذي يوصف بأنه » أُم الاستثمارات«.

وما ينطبق على القطاع العقاري ينطبق على بقية القطاعات مثل الأسهم. وقد شهدنا ما حدث لهذا القطاع في الفترة الأخيرة من هبوط للأسهم قُدّرت قيمته بحوالي 280 مليار درهم خلال الستة أشهر الأخيرة. ذكر الخبراء أنها عملية تطّور طبيعي في سوق الأسهم القابل دائماً للارتفاع والهبوط والتصحيح.

قطاع الصناعة يسير بشكل جيد، فقد بدأ التركيز على إنشاء قاعدة صناعية سليمة بإقامة مدن صناعية عملاقة في دبي وأبو ظبي وبقية الإمارات بمليارات الدراهم. كذلك قطاع السياحة شهد ازدهاراً متميزاً. ولكن العامل المشترك الذي تحتاج إليه كل تلك القطاعات من وجهة نظري هو الحاجة إلى مراكز للبحوث والدراسات تخضع كافة جوانب كل قطاع للدراسة والتحليل

وإنشاء قاعدة بيانات دقيقة ولا يجب أن نبخل في الإنفاق عليها لأنها في النهاية تعطينا المؤشرات السليمة أو البوصلة التي تقودنا إلى الطريق السليم وتعود علينا بمردود جيد. وهذا المبدأ مُطبّق في معظم بلدان العالم المتقدم، إن لم يكن كلها.

المهندس يحيى بن سعيد آل لوتـاه: هناك الكثير من القضايا التي تشغل العاملين في مختلف القطاعات الاقتصادية ولكن في رأيي أن أهم ماتحتاج إليه مجمل القطاعات التجارية هو التميز لأن الابتكار هو مفتاح النجاح وليس التقليد الأعمى للمشروعات والأفكار.

عبدالله بن سوقات : القطاع الصناعي : في رأيي أن القطاع الصناعي يتمتع بجاذبية وجدوى استثمارية كبيرة لكن المشكلة تكمن في توفير مصادر تمويل بالنسبة للمشروعات الصناعية الكبرى، واقترح إنشاء شركات تمويل صناعي على غرار شركات التمويل العقاري لتسهيل عملية إنشاء المشروعات الصناعية.

القطاع العقاري : تضييق الفجوة بين العرض والطلب عن طريق التوسع في إنشاء مشاريع جديدة ودخول عدد أكبر من المطورين إلى السوق العقاري لزيادة المعروض من الوحدات السكنية في ظل الطلب المتنامي من قبل المستأجرين والمشتريين على حد السواء.

قطاع الأسهم : المزيد من الشفافية والإفصاح خاصة فيما يتعلق بنتائج الشركات المدرجة في الأسواق المالية المحلية، تنظيم عملية الاكتتابات والإصدارات الأولية للشركات لتجنب سحب السيولة من الأسواق، التعاقد مع شركات محايدة لتقييم أداء الأسواق المالية المحلية، إنشاء صندوق استثماري يقوم بدور »صانع السوق« للحد من التذبذب الأسهم.

عيسى الأنصارى: القطاع التجاري حيوي جداً، وهو عماد اقتصاد دبي منذ القدم ولذلك يجب دعمه ورعايته لكي يستمر في النمو والتطور. هذا القطاع سيواجه منافسة شديدة مع فتح الأسواق للشركات الأجنبية والعولمة و لذلك أرى ضرورة أن تقوم الحكومة بدعم هذا القطاع لكي يستطيع المنافسة مع الشركات العالمية الكبيرة،

وتستطيع الحكومة دعم هذا القطاع عن طريق تقديم تسهيلات مثل الأراضي لإقامة منشأتها ومراكزها والحوافز للتطوير ودعم مستوى الجودة. اما قطاع الأسهم فبحاجة إلى المزيد من الشفافية والإفصاح خاصة من قبل مجالس إدارات الشركات المدرجة حيث يجب على هذه الشركات أن تصدر بياناتها المالية وخططها المستقبلية بسرعة في وسائل الإعلام بحيث يحصل عليها كافة المستثمرين في نفس الوقت، كما أرى ان السوق بحاجة إلى المزيد من الشركات المساهمة.

• ما يريده رجال الأعمال من الحكومة

عبدالله سلطان عبدالله: يعتبر القطاع الخاص بالدولة شريكا أساسيا ومهما للحكومة في عملية التنمية الاقتصادية لأهمية الدور الذي يقوم به في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز الاستقرار الاقتصادي من خلال زيادة النشاط الإنتاجي والاستثماري وتخفيض نسبة البطالة وبالتالي تحقيق أعلى مستوى ممكن من الناتج والدخل القومي.

وينعكس هذا الدور في الخطط والبرامج التنموية المعدة من قبل الحكومة والهادفة إلى تأمين أكبر قدر ممكن من التوافق بين الأهداف والسياسات والإجراءات لتوفير السلع والخدمات العامة وزيادة النشاط الإنتاجي والاستثماري وتحسين وتطوير الموارد البشرية وتهيئة البيئة الاقتصادية اللازمة للنمو وتحقيق التوزيع العادل للدخل.

كما أن أهمية دور هذا القطاع يستلزم تدخل الحكومة في بعض الاستثمارات المختلفة لتشجيع ودعم ومساعدة هذا القطاع وتعزيز دوره في عملية التنمية والوصول إلى المستويات المطلوبة في هذا المجال. ولأهمية هذا الدور وهذه الشراكة فإن الحكومة تسعى لتعزيز هذه الشراكة من خلال إجراء إصلاحات هيكلية وتعديلات في التشريعات والقوانين ذات العلاقة بالنشاط الاقتصادي والاستثماري للقطاع الخاص وإزالة المعوقات تجاه هذا النشاط وتشجيع الاستثمار ومنح الإعفاءات الضريبية والجمركية والامتيازات الخاصة وإعادة هيكلة التعرفة الجمركية وإلغاء القيود على حركة ورؤوس الأموال.

عبدالجليل درويش: لا شك أن التفاعل والتشاور بين الحكومة ورجال الأعمال قائم منذ زمن بعيد فيما يخص قطاع الأعمال من شؤون، ولا جدال أيضاً من أن الحكومة تسعى بكل السبل لتطوير أدائها مدعومة بتشجيع وتحفيز صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ولولا ذلك الدعم المادي والمعنوي والرؤية الشاملة والثاقبة لسموه لما تحققت تلك الإنجازات التي نراها اليوم،

وبالأخص في إمارة دبي، فقد شجع ذلك المواطنين والتُجّار على الإقدام على إقامة المشاريع الضخمة، والمعروف عن سموّه أنه صاحب القرارات الجسورة والجريئة وتخطي الحواجز، وهو عدو للروتين والبيروقراطية وهما من أكبر الآفات التي تعُطّل التنمية. وقد ألغى سموّه كثيراً من اللّجان وأعطى الوزراء والمسؤولين صلاحيات واسعة للقضاء على المركزية وسرعة البت في الموضوعات المطروحة.

ونحن واثقون من أن الوزراء والمسؤولين يعملون على تفعيل هذه الصلاحيات بإبداء المزيد من المرونة ووضع آليات جيدة للتنفيذ وإنجاز المعاملات حتى لا تتعطل الأعمال بما يكلفنا الكثير. ومع تقديرنا بأن كثرة المشاريع والأعمال قد تكون سبباً في إرجاء بعض الموضوعات نتيجة ضغط العمل المتواصل في مختلف الجهات المعنية،

إلا أننا نأمل أن يتم النظر في طلبات رجال الأعمال بموضوعية وتلبيتها بالسرعة المعقولة طالما كانت تصب في النهاية في الصالح العام. بعض الشركات مثلاً تعاني من مشكلة عدم توفر أماكن كافية لتخزين البضائع، وهذا قد يُعطّل مشاريع التنمية لديها وبالتالي يؤثر على مشاريع التنمية الاقتصادية في الدولة.

عبدالله عطاطره : لم تقف الدولة بجهود كافة قياداتها عند هذا الحد من النمو، وما زالت تدرك أهمية المحافظة على هذه المكتسبات إلى أبعد حد ممكن من خلال تطوير التشريعات وإرساء أسس قوانين تشجيع الاستثمار وإفساح المجال أمام القطاع الخاص للمساهمة الفعالة.

إلا أن هذه المساهمة الفعالة للدولة مازالت تتسم بالتحفظ إلى حد بعيد في العديد من أوجه دعم الاقتصاد الوطني من خلال مساهمة القطاع الخاص، خاصة على مستوى الملكيات وتناقل هذه الملكيات في مجال تسجيل الشركات والممتلكات العقارية بأنواعها، وما يرتبط بهذه الملكيات من قوانين في وزارة العمل والهجرة والجنسية.

وعلى مستوى القطاعات الاقتصادية نفسها، فإن القوانين والتشريعات مازالت تنتظر الكثير من التغيرات والنظم والتعديلات على مستوى تنظيم العلاقات بين عناصر مكونات القطاع الواحد نفسه، كقانون أو تشريع يوضح وينظم ويوثق علاقة المطور العقاري ومشتري العقارات والبنوك والمقاولين والاستشاريين، مما يجعل الرؤية واضحة تماماُ، ومعممة على المستوى الاتحادي، مما يجعل عملية الاستثمار في هذه القطاعات أكثر مرونة وضمانا وسهولة ودقة.

عيسى الأنصاري: في ظل العولمة وفتح الأسواق أمام المنافسة يصبح دور الحكومة مهم جداً في تعزيز نجاح الشركات الوطنية ، ويمكن ذلك عن طريق إعطاء الأولوية للشركات المحلية او التحالفات التى تجمع الشركات العالمية والمحلية ، كما يمكن للحكومة ان تدعم الشركات المحلية عن طريق تقديم مواقع لإنشاء مراكز إداراتها أو مخازن لمنشآتها وغيرها من وسائل الدعم الأخرى حتى تصبح قادرة على مواكبة الشركات العالمية.

عبدالله بن سوقات: بالنسبة للاقتصاد بصفة عامة: في رأيي أن أهم التحديات التي تواجه اقتصادنا الوطني في الوقت الحالي هو ارتفاع معدلات التضخم طبقاً للإحصائيات غير الرسمية، وذلك يؤثر بشكل مباشر على ارتفاع تكلفة المعيشة ومستويات الأسعار وأيضا الإيجارات والمواد الخـــــــــــام وأسعار الوقود في الدولة، وذلك سيكون له تأثير سلبي بالتأكيد على الاقتصاد ككل إذا لم تتم السيطرة عليه وربما يؤدى إلى هروب الاستثمارات الأجنبية المتدفقة على الدولة وأيضاً العمالة إلى دول أخرى ذات تكلفة معيشية أقل.

محمد سالم المشرخ: حقيقة ما يحتاجه رجال الأعمال هو وجود تشريعات وقوانين تتناسب مع الوقت الذي نعيش فيه، فالتشريعات والقوانين الحالية تعود إلى فترة السبعينات والثمانينات من القرن الماضي، والآن يتحول الاقتصاد العالمي تحولات متسارعة،

وعلينا كاقتصاد منفتح في دولة الإمارات يعتمد على ميكانيكية السوق (العرض والطلب) وأيضا بما أننا أعضاء في منظمة التجارة العالمية فيجب إعادة النظر في القوانين والتشريعات الخاصة بالاقتصاد الوطني من جميع الجوانب.

ـ المهندس يحيى بن سعيد آل لوتـاه: ربما تختلف رؤيتنا في مجموعة س.س. لوتـاه عن شركات أخرى فمنذ أسس الوالد الحاج سعيد بن أحمد آل لوتـاه الشركة عام 1956 وحتى الآن نعمل بهدف خدمة الإنسان أولاًً وليس تحقيق الربح بأي وسيلة، ولذا فإن أعمالنا تلقى الترحيب والدعم دوماً من الحكومة

لأن أهدافنا واحدة تقريباً ولكننا نتمنى أن نرى مزيداً من الدعم لكل الأفكار الهادفة والمبادرات التي تعمل على إعداد أجيال جديدة مؤهلة وقادرة على مواجهة تحديات المستقبل كذلك المشروعات الجادة التي تأخذ في الاعتبار التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

عمر بن حيدر: صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي أنشأ في عام 2003 مجلس الشؤون الاقتصادية لإمارة دبي والذي يضم نخبة من رجال الأعمال في دبي ومديري دوائر حكومة دبي وطبعا المهام الرئيسية للمجلس تتمثل في تذليل الصعوبات أو المعوقات التي قد تعترض نمو اقتصاد الدولة. فأي عقبات قد يواجهها رجال الأعمال في سوق الدولة يتم بحثها من خلال هذا المجلس ويجري مناقشتها وإيجاد حل بشأنها.

• ما هي توقعاتكم بشأن نمو القطاعات التالية: (المقاولات، الخدمات، المصارف، العقار، سوق المال، السياحة، التصنيع) خلال العام المقبل 2007 ؟

الشيخ خالد بن زايد بن صقر آل نهيان: بالنسبة لقطاع المصارف، العقار، المقاولات، السياحة، التصنيع، أسواق المال فأتوقع لها التالي:

قطاع المصارف: أتوقع أن يهدأ قطاع المصارف خلال العام المقبل في حين كان العام الحالي بمثابة عام ذهبي للمصارف في اعتقادي أنه لن يتكرر.

قطاع العقار: هذه السنة كانت من السنوات الجيدة لهذا القطاع فيما يتعلق بأسعار العقار لكن أتوقع أن يشهد هذا القطاع نوعاً من الاستقرار الأكبر خلال السنوات القليلة القادمة.

قطاع السياحة : أتوقع أن يبقى هذا القطاع منتعشا وخاصة في ظل الطفرة العقارية الحاصلة بالدولة، كما نلاحظ أن لدينا نقصاً في أعداد الفنادق والشقق الفندقية، وأعتقد أن الوضع هذا سيبقى كما هو عليه لحين، حيث إن المشاريع العقارية التي ستسلم خلال العام المقبل أيضا لن تكون كافية لتغطية حاجة الدولة من الفنادق والشقق الفندقية، فالطلب فاق العرض.

قطاع المقاولات: أعتقد أن أسعار البناء بلغت أوجها ولكن يبقى هناك ضغط على البناء في ظل الطفرة العقارية الحاصلة والتي تشهدها الدولة، كما أنني لا أتوقع مزيدا من الارتفاع في أسعار مواد البناء.

قطاع التصنيع : أتوقع أن يبقى مهمشا، وقطاع التصنيع يحتاج إلى المزيد من التركيز الحكومي عليه لتنميته.

أسواق المال : أتوقع استمرارية موجة التصحيح التي تشهدها أسواق المال ولن نرى انتعاشا قبل عام 2007.

عبدالجليل درويش: نحن نتوقع أن تواصل كافة القطاعات نموها في عام 2007 بوتيرة جيدة، فالطلب على القطاع العقاري ما زال مرتفعاً للغاية ويرتبط به قطاع المقاولات بطبيعة الحال بصورة مباشرة وقطاعات أخرى بصورة غير مباشرة كالخدمات والمصارف وغيرها.

ومن مؤشرات عام 2006 يمكن أن نستدل إلى حد ما على ما يمكن أن يحدث في عام 2007. فقد أظهرت نتائج الربع الأول من عام 2006 أداء قياسياً للبنوك الوطنية مقارنة بنظيره لعام 2005 حسبما أشارت بعض التقارير حيث ارتفع صافي الربح بنسبة 66% وإجمالي الموجودات بنسبة 91% وودائع العملاء بنسبة 57% والقروض والسلف بنسبة 91% وحقوق المساهمين بنسبة 27%.

أما على صعيد سوق المال فنحن نتوقع استقرار الأسواق في عام 2007 بعد أن تشهد انتعاشاً في النصف الحالي من هذا العام. السياحة أيضاً ستشهد مزيداً من الانتعاش وما تشهده الدولة من إقامة العديد من مراكز التسوق الضخمة بالإضافة إلى المنتجعات والفنادق وما نراه من حركة هائلة وتوافد العديد من الزوار للبلد ومن حركة شركات الطيران كل ذلك يُشير إلى انتعاش الحركة السياحية على مدار العام،

وخصوصاً في فصل الصيف الذي كان في السابق يتسم بالهدوء. وقد تحدثنا عن الصناعة وما تلقاه من دفعة قوية لا سيما في دبي وأبوظبي حيث رُصدت لها مليارات الدراهم وأعتقد أن التركيز على الصناعة على وجه الخصوص يُعتبر من أهم العناصر في الخطة الاستراتيجية للدولة لما لها من أهمية قصوى في تقليل الاعتماد على استيراد احتياجات الأسواق لا سيّما الأساسية منها وتدوير العائد في مشاريع استثمارية حيوية أخرى.

المهندس يحيى بن سعيد آل لوتـاه: شهد خبراء المال والاقتصاد في العالم بنجاح تجربتنا وقوة اقتصادنا وسيشهد العام المقبل إن شاء الله تطوراً ملحوظاً خاصة مع تطور النشاط الاقتصادي في كافة إمارات الدولة. وأتوقع أن يستمر النمو الاقتصادي بوتيرة ثابتة في خلال السنوات القادمة إن شاء الله في كافة القطاعات

ولكن سوف تشهد أسواق الدولة تطوراً ملحوظاً من حيث النوعية فالنمو الاقتصادي الثابت والمستقر يعتمد على الجودة وليس الإغراق. تؤكد المؤشرات الحالية أن السوق يتجه بشكل هادئ وثابت نحو المشروعات والخدمات التي تحمل في جوانبها المختلفة عناصر الاستقرار والنجاح على المدى الطويل.

عبدا لله عطاطره : بالنسبة إلى قطاع العقار فبالتأكيد لا يمتلك أحد قاعدة سحرية للتنبؤ بمستقبل القطاع العقاري، وكل ما يمكن فعله هو ربط القطاع العقاري باتجاهات السوق من جهة، وتوجهات رأس المال التشغيلي في هذا السوق من الجهة الثانية، وان كانت هذه المؤشرات مازالت هي الأخرى رهينة اتجاهات السوق العالمية وتوجهات الاقتصاد العالمي.

ولا ينفصل القطاع العقاري بالإمارات عن المؤشرات الاقتصادية العامة للدولة، والتي عكست نسبا مرتفعة وملحوظة في نموها وانتعاشها، أدت إلى تنامي الدخول الفردية وهجرة رؤوس الأموال إلى الدولة واستقطاب توجهات الحكومات الخارجية للاستفادة من التجربة الإماراتية في هذا الميدان.

كما يعد قطاع العقار واحدا من القطاعات الرئيسية في أي اقتصاد، فهو يعد نتيجة حتمية للنمو الاقتصادي بكافة مؤشراته، والذي إذا لم يعبر عن نمو ملحوظ في معطياته، سوف يعيق المسيرة التنموية في القطاعات الأخرى (مثل الفندقة والسياحة والنقل والتشييد.. ...)،

مما جعله محط اهتمام من الدولة ومن الأفراد والشركات الصغيرة والكبيرة، مفرزا نماذج استثمارية مبتكرة، يخلص القطاع بمؤشرات قياسية قابلة لقياس نمو هذا القطاع من عدم نموه في أي اقتصاد عالمي، وفي نفس الوقت أتاحت الحكومة الفرصة الواسعة للاستثمار فيه كأفضل استثمار متاح في السوق المحلية.

وتجتمع للقطاع العقاري مجموعة من المؤشرات الاقتصادية العامة ، إضافة إلى مؤشرات خاصة بالعقار نفسه، تكاد في مجموعها تحكم ظروف نجاح أو تراجع أو فشل هذا القطاع في كافة الأسواق.

وفي تحليل هذه المؤشرات نوعيا وكميا (على المستوى العام)، يلاحظ تواجدها ناضجا، متناميا، ومتجذرا في قطاع العقارات في الدولة، خاصة تلك الإمارات التي أولت قطاع العقارات أهمية ذات أولوية، وأوجدت الظروف الاقتصادية العامة، والتشريعات الحكومية الخاصة التي تساند هذه المؤشرات، والتي يمكن عرضها بالإيجاز التالي:

• ارتفاع الدخل القومي للبلد, وبالتالي ارتفاع مستوى معدل دخل الفرد, بما يساعد على وجود وفرة نقدية لدى المقيمين، ورفع مستوى القدرة الشرائية والاستثمارية.

• التدفق النقدي للدولة, وكفايته لتغطية التزاماتها الداخلية والخارجية, وتوفر فائض كاف يساعد على استحداث برامج تطوير إضافية والتوسع في اعداد البنية التحتية.

• وجود القوانين والتشريعات العصرية التي تقارب إلى ابعد حد ممكن بين المواطنين الأصليين, والمستثمرين الوافدين من خارج الدولة.

• مقدرة الدولة (النظام الاقتصادي والتشريعي العام) على استيعاب متغيرات السوق الإقليمي والدولي, ومواكبة معطيات الاستثمار في دول أخرى (المنافسة الاستثمارية الدولية), وبما يحقق لهذه الدولة (ميزة تنافسية).

• مرونة الجهاز المصرفي في الدولة بكل ما تعنيه الكلمة (انخفاض معدلات الفائدة, تبسيط إجراءات الائتمان, تسهيل نقل الأموال).

• الاهتمام بالقطاعات الاقتصادية الأخرى, بقصد استحداث حاجة ماسة للعقارات (المساكن, المصانع, الطرق, المؤسسات العامة, المجمعات التجارية, المستشفيات, الهيئات التعلمية...الخ).

• الدعم الحكومي المباشر للمشاريع العقارية المرافقة للنمو في القطاعات الاقتصادية الأخرى مثل تأكيد سلامة الاستثمارات، وتخصيص الأراضي، وإقامة البنى التحتية.

• حرية التداول العقاري ضمن تشريعات عامة ضابطة لا علاقة لها بعمليات التسعير، مما يفتح المجال أمام المستثمرين للمنافسة الحرة.

أما على المستوى الخاص، فإن معظم اتجاهات التملك العقاري في الدولة، ودبي على وجه الخصوص، فقد أخذت تبرز احترافاً واسعاً في استثمار معطيات القطاع العقاري وظروف الاستثمار فيه، ومع بدء الاستقرار النسبي في أسعار العقارات، وتوقع المزيد من هذا الاستقرار مع انتهاء المشاريع العقارية الضخمة التي طرحت مع بداية الطفرة العقارية،

أصبحت اتجاهات التملك العقاري تميل إلى استثمارات ذات أجل أطول بقصد تحقيق العوائد الايجارية المرتفعة (عائد أكبر على الاستثمار)، خاصة مع التسهيلات البنكية التي لا تتجاوز تكاليفها في كثير من الأحيان (50%) من نسبة العوائد الاستثمارية لنفس الفترة،

مما خفض وتيرة البورصة العقارية التي سادت مع بداية الطفرة ( شراء العقار بقصد إعادة البيع وتحقيق الربح السريع)، وعادة ما يشير الهدوء في تداول أو تناقل الملكيات العقارية إلى هدوء في الطلب أو الاستقرار في السوق نفسه.

وتشكل هذه النظرة في تملك الأصول الثابتة أمام ارتفاع نسب التضخم استثماراً ايجابياً يحقق الكثير من الفوائد لسوق العقارات، لأن التملك لفترات طويلة سوف يحد من حجم العرض أمام الطلب، وبالتالي ارتفاع الأسعار التي تقود المستثمرين إلى إيجاد المزيد من الأصول (العقارات) لتلبي هذا الطلب، وأخيراً انتعاش في سوق العقارات.

وباعتقادنا ان الاستثمار في العقارات من أفضل الأدوات الاستثمارية في هذه الظروف النقدية (التدفق النقدي الهائل، الرساميل المستقطبة، انخفاض نسبة الفائدة، الظروف الميسرة للاقتراض، تدني القيمة الشرائية للنقد)، وتمكن المستثمر من الاستفادة القصوى للقيمة الحالية للنقد وترفع إلى أعلى المستويات مؤشر العائد الاستثماري الداخلي، حيث يجد المستثمر قيمة العقار مع انتهاء مدة الاقتراض مساوية ثلاثة أضعاف القرض، أو رأس المال الذي دفعه لهذا العقار.

عبدالله بن سوقات : بالنسبة للقطاع العقاري فهو مؤهل للنمو بنسبة كبيرة أكثر من غيره من القطاعات بسبب : ارتفاع أسعار النفط و بالتالي ارتفاع الإنفاق الحكومي لا سيما في البينة التحتية ,إصدار تشريعات وقوانين جديدة تتيح حرية التملك للأجانب في مختلف إمارات الدولة،

بالإضافة إلى انخفاض أسعار الفائدة وسهولة الحصول على قروض عقارية لتمويل عمليات شراء العقار مما سيؤدي بالقطع إلى رواج عمليات بيع و شراء العقارات وبالتبعية انتعاش قطاع المقاولات.

القطاع السياحي: إن دولتنا مقبلة على نهضة سياحية لعدة أسباب أهمها، التوسع في إقامة المنتجعات و الجزر السياحية، بالإضافة إلى الخدمات و المرافق الراقية الموجودة حالياً و التي تعد الأفضل عالمياً، حيث من المتوقع زيادة عدد السياح إلى 15 مليون سائح بعد اكتمال المشروعات السياحية في كلٍ من إمارة دبي و أبوظبى.

أسواق المال : تم اتخاذ الكثير من الخطوات التي من شأنها إعادة التوازن إلى أسواق المال المحلية مؤخراً مثل تحديد حجم الإصدارات الأولية للشركات و قرار السماح للشركات بشراء جزء من أسهمها، وزيادة الرقابة على الوسطاء الماليين وهي كلها خطوات نحو الطريق الصحيح.. لكنني اعتقد أن أسواق المال ستحتاج إلى المزيد من الوقت حتى تعوض خسائرها لأن المطلوب هو اكتساب ثقة المستثمرين مجدداً وهو بالقطع لن يتحقق في أيام معدودة.

القطاع الصناعي : القطاع الصناعي في منطقتنا الخليجية لا يحظى بنفس الاهتمام الذي يحظى به قطاعات الأخرى مثل القطاع العقاري أو قطاع أسواق المال لعدة أسباب منها إن الاستثمار في هذا القطاع استثمار» طويل الأجل« نسبياً وعدم وجود مصادر لتمويل المشروعات الصناعية الكبرى,

و اعتقد انه بدء مؤخراً للاهتمام بهذا القطاع الحيوي في ظل وجود فرص استثمارية حقيقة في هذا القطاع خاصة بعد توقيع معظم دول مجلس التعاون الخليجي على اتفاقيات التجارة الحرة مع الولايات المتحدة وإدراك الدول الخليجية أن تنوع الدخل بات مطلوباً, بالإضافة إلى توافر مصادر الطاقة الرخيصة اللازمة للمشروعات الصناعية الكبرى.

بالنسبة للقطاع المصرفي : هناك تأثير مباشر لما يحدث من حركة تصحيحية لأسواق المال على إيرادات القطاع المصرفي بالتأكيد ، لذلك لا اعتقد ان مستويات الربحية العالية التي حققها هذا القطاع ستكون بنفس المستوى في عام 2006.

• تقييمهم لاقتصاد الدولة الحالي وتوقعاتهم له في 2007

الشيخ خالد بن زايد بن صقر آل نهيان : اقتصاد الدولة مبني على البترول وإن كان هناك توزيع للنشاطات الأخرى، إلا أن البترول يعد الدينامو الأساسي، وأعتقد أنه إذا ما تمكنت أسعار النفط من البقاء على أسعارها المرتفعة الحالية فسيستمر اقتصاد الدولة بالنمو.

عبدالله سلطان عبدالله : الأداء العام للاقتصاد المحلي لا يزال أكثر من ممتاز، حيث تتوافر سيولة عالية بسبب ارتفاع عوائد النفط وعوائد القطاعات الإنتاجية والخدمية الأخرى، ويزداد حجم الإنفاق من خلال طرح عشرات المشاريع العمرانية والاستثمارية كما تتحسن مستويات أداء المصارف، بسبب تحسن السيولة المتاحة لها،

أما على شكل ودائع من الأفراد والحكومات، وبسبب ازدياد الطلب على التمويل، كما أن إقدام المصارف على رفع رؤوس أموالها، هو مظهر من مظاهر التحسن في هذا القطاع.

إضافة إلى تحسن كبير في أداء قطاع الخدمات مثل الفنادق التي تسجل نسب إشغال غير مسبوقة، فضلا عن قطاعات السفر والترفيه. لذا يمكن القول إن الاقتصاد الإماراتي لعام 2006 لم ينكمش، بعد أن حقق معدلات نمو عالية ويتوقع أن تصل إلى 10.5 % في عام 2007،

كما أنه يعد بمزيد من الانتعاش في الفترة المقبلة بحيث يشكل عنصرا مهما في تقييم مستقبل الاستثمار في السوق المالي، حيث تشير التوقعات إلى أن نتائج الشركات والمصارف ستكون جيدة مما يجعل الخوف على مستقبل السوق المالي غير مبرر.

عبدالجليل درويش: شهد اقتصاد الدولة هذا العام انتعاشاً قوياً ونمواً متميزاً ساهمت فيه مجموعة من العوامل نذكر منها على سبيل المثال استمرار ارتفاع أسعار النفط وعودة الكثير من رؤوس الأموال من الخارج للاستثمار محلياً في مختلف القطاعات الرئيسية مثل العقار والتجارة والصناعة والخدمات والسياحة وخلافه. وكل ذلك بفضل البيئة الجاذبة والمستقرة.

وقد شهد بذلك صندوق النقد الدولي وأشاد بقوة اقتصاد دولة الإمارات بالرغم من الانخفاض الكبير في أسعار الأسهم التي خضعت لعملية تصحيح في الفترة الأخيرة وهو أمر طبيعي بالنسبة للأسهم كما ذكرنا،

ولكن ذلك لم يؤثر على اقتصاد الدولة بشكل عام نظراً للنمو الكبير الذي شهدته بقية القطاعات. وقد ذكرت تقارير حول أداء الاقتصاد الوطني عن العام 2005 أن الإمارات حققت نمواً في الناتج قدره 26.5 % وهو معدل تاريخي يحق لنا أن نفخر به. ونحن نتوقع أن تُعاود الأسهم انتعاشها خلال النصف الثاني من هذا العام، وأن يزداد معدل النمو في عام 2007.

ويُعزز ذلك أيضاً إستراتيجية التنويع الاقتصادي التي تتبعها الدولة وتطبقها بخطى حثيثة بالتوسع في إنشاء المناطق الصناعية المتخصصة لتلبية احتياجات السوق المحلي ومن بينها الصناعات الثقيلة مثل مواد البناء والتشييد في ظل الطفرة التي تشهدها المنطقة وكذلك مواصلة أسعار النفط ارتفاعها.

اقتصادنا بخير وسيظل كذلك إن شاء الله ، وهذا ما تُظهره الأرقام وما يلمسه العاملون في القطاعات الاقتصادية وما يشهد به الخبراء الاقتصاديون في العالم.

عيسى الأنصاري: اقتصاد دولة الإمارات قوي ومستمر في النمو، وفى ظل الإنفاق الحكومي الكبير والاستثمار فأتوقع استمرار النمو خلال العام 2006 بنسبة أكبر من 8%.

أتوقع أيضا استمرار نمو قطاع المقاولات والعقار والتصنيع حلال العام 2007 كذلك أتوقع نمو قطاع الخدمات. المصارف ستستمر في تحقيق نسبة نمو جيدة. سوق المال يتوقع أن يرتفع في الربع الثالث والرابع مع استمرار تحقيق الشركات المدرجة لنتائج ممتازة ومع استمرار ارتفاع أسعار البترول.

المطلوب من وزارة الاقتصاد تشجيع إدراج المزيد من الشركات في سوق المال كما أقترح إشراك القطاعات الاقتصادية المختلفة في رسم التوجهات الاقتصادية للدولة وخططها المستقبلية من خلال لقاءات دورية مشتركة.

عبدا لله عطاطره – رئيس مجلس مجموعة بنيان الدولية للاستثمار: صحيح أن المؤشرات الاقتصادية المعلن عنها في الفترة الأخيرة تشير إلى نمو قوي ومتسارع على مستوى الاقتصاد العام للدولة، إلا أن التحفظ الذي يبقى أساسيا أمام هذه المؤشرات هو ارتباطها بسعر النفط المرتفع في الآونة الأخيرة

والذي بدوره حقق العديد من المساهمات الفعلية في مجموعة القطاعات الاقتصادية الأخرى التي تعتمد في كثير من أنشطتها على المساهمة الحكومية والدعم الرسمي الذي يستند بدوره إلى الدخل المتحقق من العائدات النفطية.

ورغم أن المؤشرات الاقتصادية ترتبط بالعائدات النفطية بشكل عام، إلا أن هذا يتواكب مع نمو جدير بالذكر لقطاعات أخرى هامة مثل قطاع العقارات وقطاع السياحة وقطاع الإنشاءات وقطاع الخدمات وقطاع الصناعة، والتي تضع أسسا لاقتصادات مستقلة عن أثر النفط في ارتفاع نسب نمو الدخل القومي،

وتساهم هذه القطاعات بنقل تجارب عالمية وتوطنها كأصول باعثة مستقبلا على إيجاد هوية وطنية في العديد من القطاعات، خاصة قطاعات الصناعة والشحن والسياحة والنقل، وخير الأدلة على هذه الحقيقة هي تلك المشاريع الضخمة التي تطلقها الدولة في مختلف إماراتها،

مستقطبة بذلك كبرى الشركات العالمية والمستثمرين الكبار في مجالات التكنولوجيا والإعلام والالكترونيات والفندقة والنقل والخدمات، حتى أصبحت الإمارات مركزا للعديد من الشركات العملاقة العالمية.

عبدالله بن سوقات : لا شك أن خلف هذا التطور الاقتصادي العظيم النظرة الثاقبة والرؤية المستقبلية التي تتمثل في مقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حفظه الله: »أهل الروتين أعداء أنفسهم لأنهم أعداء التطوير«

وإن تقييم الاقتصاد الوطني ككل يحتاج إلى الكثير من التفاصيل و التي لن يتسع المجال لذكرها،

لكن بصفة عامة أداء الاقتصاد الوطني بمختلف قطاعته خاصة القطاع العقاري هذا العام كان قوياً و أتوقع المحافظة على نفس نسبة النمو للعام الماضي و البالغة 10.70 %

خاصاً إذا تم التوقيع على اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة في العام القادم والتي سيكون لها اكبر أثر في تحرير قطاعي السلع والخدمات وتنشيط حركة التجارة المتبادلة وفتح الأسواق و تدفق المزيد من الاستثمارات الأجنبية.

محمد سالم المشرخ: اقتصاد الدولة حقق نتائج مذهلة خلال الربع الأول هذا حسب تقييم المؤسسات الدولية مثل الصندوق الدولي وغيره من المؤسسات الدولية الأخرى وفي الوقت ذاته من الطبيعي أن تقول التوقعات باستمرار حجم النمو الاقتصادي بالدولة وذلك بسبب أسعار النفط القياسية,

حيث يعتمد دخل الإمارات على قطاع النفط بشكل كلي لأن المشاريع الحكومية إذا ما نفذت فستدخل المال إلى كافة الشرايين الاقتصادية في المجتمع، في حين أتوقع أن يستمر النمو في كافة قطاعات الدولة.

عمر بن حيدر : نتوقع أن يشهد اقتصاد الدولة نموا تتراوح نسبه ما بين 10-20 % تبعا للقطاع، وأن تشهد قطاعات معينة كقطاع الخدمات والسياحة نموا كبيرا خلال العام الحالي بنسبة 10-20 % مقارنة بالعام الماضي 2005.

أيضا سوق العقار بالدولة شهد نموا كبيرا سواء في قطاع الإيجارات التي ارتفعت ما بين 15-20 % خلال العام الحالي ونتوقع استمرارية نمو هذا القطاع لان الطلب على العقار مازال أكبر من العرض.

أما بالنسبة لأسواق المال والتي شهدت خلال النصف الأول من العام الحالي هبوطا نسبيا إلا أنه وبعد إعلان الشركات شراءها نسباً معينة من أسهمها أعتقد أن ذلك سيرفع من أسواق المال تدريجيا حتى نهاية العام الحالي.

المطلوب من وزارات الدولة

الشيخ خالد بن زايد: أولا الأمر الأهم هو وجود خطة واضحة من قبل الوزارات تطرح على رجال الأعمال للتباحث معهم بحيث لا تكون القوانين والتشريعات الصادرة مفاجئة لهم، ثانيا نحن نحبذ أن يحدث تبادل للرأي من قبل وزارات الدولة مع رجال الأعمال قبل طرح أو تعديل أو تطوير أي من القوانين أو التشريعات.

عبدالله سلطان عبدالله: يمكن القول إن وزارة الاقتصاد خطت خطوات مهمة فيما يتعلق بالمهام التي تقع على عاتقها فمثلا تعديل قانون الشركات القديم أتى في مقدمة القوانين التي تم تعديلها أولا، وأعتقد أنه خلال العامين الماضيين قامت وزارة الدولة بالعمل على تعديل الكثير من القوانين الاقتصادية والتجارية والاستثمارية المعمول بها في الدولة،

لأن تعزيز ودعم القطاع الخاص يأخذ حيزا كبيرا من استراتيجية وزارة الاقتصاد والعمل والمالية والصناعة خلال الفترة المقبلة، وأعتقد أن القوانين والتشريعات الاقتصادية الجديدة قد جاءت متوازنة لتحقق الاستقرار وتكفل نمو القطاعات الاقتصادية والتجارية المختلفة.

عمر بن حيدر : الدول تشهد طفرة عقارية كبيرة ارتفعت في ظلها الرسوم، كما أن المقاول ملتزم بالتسليم وهذا تسبب في تأخر تسليم بعض المشاريع بالإضافة إلى ارتفاع كلفة العامل, لذلك نطلب من وزارة العمل إعادة النظر في البنود الخاصة بالرسوم وارتفاع كلفة العامل.

يحيى بن سعيد آل لوتـاه: الإمارات دولة حديثة بالمقارنة بدول كثيرة متقدمة أو نامية ورغم ذلك فقد نجحنا في وضع أطر ونظم وقوانين نظمت حياتنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية وأثمرت دولة حديثة متطورة يتهافت الناس من الغرب والشرق لزيارتها والعمل والإقامة فيها.

ولكن هذا لا يعني أننا قد أدينا رسالتنا فالتحدي الحقيقي هو فهمنا لآليات المجتمع الحديث والعمل على تطوير القوانين والتشريعات في إطار ثقافتنا ومصالحنا الاقتصادية والاجتماعية بشكل مستمر.

استطلاع: كفاية أولير