لا يحتاج الأمر إلى كثير من العناء كي تفكر بالسفر إلى بلدك كل عام، أو أن تقوم بسياحة إلى بلد آخر ترويحاً عن النفس وتغييراً لنمط الحياة اليومي، ولكن بالنسبة للفنانين سواء كانوا مطربين أو ممثلين فإن ثمة التزامات كثيرة تمنعهم من التحرك بحرية ويسر سواء لجهة تصوير مسلسلاتهم وبرامجهم التلفزيونية، أو لتقديم حفلاتهم التي تكثر عادة في فصل الصيف.

وإذا كان الفنانون أولى بقضاء وقت الإجازة لحاجتهم النفسية إليها أكثر من الأشخاص العاديين، فإنهم حقاً لا يجدون وقتاً في ذروة الشغل والتحضيرات لشهر رمضان الكريم، فهو على الأبواب والمسلسلات الخليجية والعربية التي تصور لا تترك لهم مجالاً كي يتحركوا أو يسافروا في هذا الصيف إلى أمكنة أخرى.

الذين التقيناهم في هذا التحقيق لا يملكون الوقت الكافي لكي يقضوا بعضاً من الوقت في مكان يرتاحون فيه بعيداً عن العناء الذي يتكبدونه حين يقفون أمام الكاميرات، ولذا فإنهم ينتظرون الزمان والمكان المناسبين كي يقوموا بمشاريعهم السياحية. وحتى ذلك الوقت ها هم يتوقفون معنا في هذه المساحة كي يحكوا لنا عن ذكريات ورغبات بقضاء بعض الوقت خارج دائرة العمل.

نغموش سائح هندي

ويروي الفنان جابر نغموش قائلاً: الأفضل أن تسألوني كم شهرا تقضي في الإمارات أفضل من سؤالي كم شهرا تقضيه خارج الإمارات، لأنني أمضي معظم أوقات السنة في الهند حيث اعتدت منذ سنوات بحكم ارتباطي العائلي على السفر إلى الهند لأقضي معظم وقتي متنقلا في ولايات هذا البلد الكبير التي يحوي كل ما في هذا الكون من مزايا وعجائب،

ولكني أحرص على ألا أغيب أيام التصوير عن الإمارات خاصة لجهة الأعمال التي أمثلها لصالح تلفزيون أبوظبي، والتي ينتظرها المشاهدون خلال شهر الصوم الكريم، وهذا العام وجدتها فرصة مناسبة ان انهي تصوير آخر مشاهد مسلسلي الجديد في الهند فبقيت هناك إلى ان ينتهي فصل الصيف.

جمال سالم.. إلى أستراليا

ويقول الأديب والسيناريست جمال سالم: أميل لقضاء فصل الصيف في استراليا التي كتبت فيها معظم أعمالي الإماراتية ومنها الأجزاء الخمسة من «حاير طاير»، كما باشرت بمشروع نص مسرحي هناك، وأتمنى أن يتاح لي إنهاؤه قريبا. على العموم، أتفاءل خيرا بوجودي في هذا البلد وإن شاء الله سأتوجه إلى هناك قريبا، وربما باشرت في كتابة عمل جديد هناك.

يضيف: العام الماضي كنت في زيارة لفرنسا وقبله زرت لندن، ويستطيع من يتنقل بين البلدان ان يلمس فوائد السفر وقد سعيت دائما لأن أحققها أثناء فصل الصيف، الذي استثمره لكتابة الأعمال والاستجمام في نفس الوقت. وتقول الفنانة سميرة أحمد: قرار السفر والإجازة السنوية هو قرار عائلي بالنسبة لنا أكثر

مما هو قرار فردي لذلك نسعى بشكل أو بآخر أن نكون كعائلة مع بعضنا حيث نحب، ووجودنا جميعا مع بعضنا يخلق المتعة والبهجة. وهذا العام انتهى تصوير المسلسل الذي كنت أصوره وهو «جمرة غضا»، واعتقد ان هناك متسعاً من الوقت كي نسافر، وقد اعتدنا على ان يكون الأمر طقسا سنويا نقوم به كل عام.

أحمد الجسمي ممنوع من السفر

وللفنان أحمد الجسمي موقف وظروف أخرى، يقول: حينما تسألوني عن إجازتي السنوية تذكروني بكم الأعمال المتراكمة والتي تحتاج مني إلى وقت طويل كي أنجزها، هذا العام لن يكون بإمكاني أن أسافر إلى أي مكان خارج دبي لأنني مشغول بتصوير أعمال درامية وبرامجية لصالح شهر رمضان المقبل.

قبل خمس أو ست سنوات تقريبا كنا ننتظر قدوم الصيف كي نقوم بجولة في بعض الدول العربية أو الأجنبية ذات المناخ المعتدل برفقة العائلة والأولاد، ولكن وبحكم اقتراب شهر رمضان الكريم كل عام عن الذي قبله صار تحركنا محكوماً بانتهاء الأعمال الدرامية التي نصورها أو ننتجها، وباعتبار أن لدي شركة توزيع وإنتاج فني فإنه من الضروري بمكان أن التزم بالعمل البرامجي والدرامي الذي أقوم به، وأظن ان مجال الاستراحة بالنسبة لي هو حضوري لمهرجان ما، او لتصوير مسلسل خارج الإمارات.

بلال عبدالله: لا أترك محبوبتي

أما بلال عبدالله فإنه ينطلق من إجابته من منطلق وطني، ويقول: محبتي للإمارات لا تترك لي مجالا كي أسافر إلى خارجها لذلك تراني أتنقل متجولا بين العين والفجيرة ورأس الخيمة وغيرها من الأماكن الجميلة التي حبانا الله بها وتعودنا فيها على الشمس والرطوبة، فالإمارات حبي ولا أستطيع أن أتركها، لذا لن يغير في الأمر شيئا إن بقينا هنا أو سافرنا

ونحن هذا العام قمنا بتصوير جزء ثان من برنامج «حقك علينا» لصالح تلفزيون «سما دبي» وسأنشغل في الأيام المقبلة بتصوير باقي مشاهدي في الفيلم السينمائي «المهد» مع المخرج محمد ملص في سوريا، وبهذا لن أجد الوقت الكافي لأية استراحة وبناء عليه قمت بتسفير عائلتي إلى الخارج حتى يستمتعوا بوقت الصيف ولكن بدوني.

أريام.. إلى باريس والقاهرة

ارتباطات الفنانة أريام سوف تنقلها صيفاً إلى القاهرة وباريس، وتقول: معروف عني أنني أحب جو الإمارات واعتدت عليه، فمنذ فترة طويلة لم أسافر ولكني كنت أحب ان أقضي أياما أرتاح فيها في لبنان هذا العام، ولكن ارتباطاتي الفنية قد تحول اتجاه سفري إلى مكان آخر لأنني مدعوة لقضاء حفل في باريس وهناك سلسلة حفلات سأقدمها في القاهرة وبالتالي قد لا يتاح لي ان أسافر إلى لبنان إلا في وقت متأخر هذا العام، ولكني سأزور بيروت لبعض الوقت فهناك مشاريع تنتظرني.

سلطان النيادي: بعد رمضان

أما سفر الفنان سلطان النيادي فإنه مؤجل الى ما بعد شهر رمضان، يقول: العام الماضي قررت أن ازور الأردن لأنني كنت متلهفا لزيارة آثارها والتعرف على المواقع السياحية فيها، وحقا استمتعت كثيرا والتقيت ببعض الزملاء الفنانين هناك الذين لا استطيع ان التقيهم في الأيام العادية خلال السنة،

وهذا العام أفكر ان أسافر إلى القاهرة او بيروت ولكن حتى الآن لم أقرر متى سيكون هذا لان هناك الكثير من الالتزامات فلدينا مسلسل «جمرة غضا» الذي يحتاج إلى متابعة دقيقة حتى ننتهي منه لصالح شهر رمضان المقبل. إذا أتيح لي الوقت سأسافر بعد شهر رمضان بإذن الله وتكون بعدها استراحة من تعب الصيف.

دبي ـ جمال آدم