قامت سلطة دبي للخدمات المالية بتوفير المعلومات اللازمة لسلطة الخدمات المالية اليابانية لمساعدتها على اتخاذ الإجراءات القانونية لإغلاق شركة تشارلز فلمينج وشركاه المحدودة في اليابان، وذلك عقب تلقي سلطة دبي للخدمات المالية شكاوى من مستثمرين في دبي عن قيام الشركة المذكورة بعمليات غش وتلاعب في الاستثمارات مؤخراً.

وكان مستثمرون في دبي قد تلقوا مكالمات من تشارلز فلمينج وشركاه المحدودة، وهي شركة للخدمات الاستشارية تزعم تواجدها في اليابان، تدعوهم لشراء أسهم بأسعار مغرية في »بان باسيفيك آشيا ديفلوبمنت«.

وهي إحدى الشركات غير المدرجة في البورصة ولم يتم اعتمادها من قبل سلطة الخدمات المالية اليابانية. وبعد شراء الأسهم، تم إبلاغ المستثمرين أنه قد تم تحويل محافظهم إلى شركة أخرى، كما أُجبر المستثمرون على إجراء تداولات أخرى إذا ما رغبوا باستعادة محافظهم الأصلية.

وقامت الشركة المذكورة بتوجيه المستثمرين لإيداع أموالهم في أحد البنوك التجارية الرئيسية في هونغ كونغ. وتم إبلاغ هذه المعلومات إلى سلطات هونغ كونغ، ولم يتم استعادة أي أموال أو شهادات أسهم حتى الآن.

وبناء على المعلومات التي وفرتها سلطة دبي للخدمات المالية، قررت سلطة الخدمات المالية في اليابان أن شركة تشارلز فلمينج وشركاه المحدودة لم تكن مسجلة لديها كشركة للاستشارات الاستثمارية، وأن الأسهم المزعومة لم تكن استثمارات قد تمت الموافقة عليها. وانتهت تحرياتها إلى أن الشركة كانت تقوم بعمليات للغش والتلاعب.

ثم قامت سلطة الخدمات المالية اليابانية بإيقاف عمليات شركة تشارلز فلمينج وشركاه المحدودة. وقامت أيضاً سلطة دبي للخدمات المالية بإبلاغ هذه المعلومات إلى شرطة دبي لاتخاذ ما تراه مناسباً في هذا الخصوص.

وكانت سلطة دبي للخدمات المالية قد قامت في العام الماضي بمساعدة الأجهزة الأمنية في الدولة على إغلاق شركة »إس إم آي«، إحدى الشركات التي كانت تقوم بالغش والتلاعب.

وقال ديفيد نوت، الرئيس التنفيذي لسلطة دبي للخدمات المالية: »هنالك تنام يدعو للقلق ظهر في الأعوام الأخيرة فيما يتعلق بهذا النوع من مشاريع الغش والتلاعب التي تغري المستثمرين باستثمارات خارجية مزيفة. وأحياناً كثيرة تكون العروض مغرية جداً، لدرجة أنه من السهل عليك الاعتقاد بأنك تتعامل مع شركة شرعية تعمل وفق القواعد القانونية.

لكن القاعدة الذهبية تكمن في عدم القيام بإرسال أموالك للخارج بدون استشارة أحد المستشارين الماليين أو المحاسبين أو المحامين المؤهلين لذلك«.