أنهت أسواق المال المحلية في سوقي أبوظبي ودبي الماليين، أمس، على ارتفاع نسبي مدعوم بعودة نوع من النشاط على تداولات الأسهم في سوق دبي المالي، عقب بلوغ مؤشره وأحجام التداولات فيه أدنى مستوياتها على الإطلاق، ليدعم بذلك القيمة السوقية نمواً بمقدار 3.408 مليارات درهم بعد بلوغها المستوى 555.743 مليار درهم، ولكنها فقدت في ذات الوقت 2.51 مليار درهم خلال أسبوع بالمقارنة مع المستوى السوقي الذي بلغته الأسواق في الخميس الماضي عند المستوى 558.253 مليار درهم.

وكان اللافت في تداولات الأمس، تحرك مجموعة من المضاربين في سوق دبي والعمل على دفع قدر محدود من السيولة أدى إلى اخضرار المؤشر العام لسوق دبي بشكل متوازن وهادئ منذ بداية الجلسة، ليغلق على ارتفاع بنسبة 2.26% وبفارق نقاط، إلى المستوى 427.27 نقطة.

في المقابل فلم تتحرك أسهم أبوظبي في اتجاه مواز لما حدث في دبي، إذ سجلت التداولات إجمالياً متدنياً بلغت قيمته 69.6 مليون درهم وتراجعاً للمؤشر بمقدار 4.46 نقاط إلى المستوى 3511.39 نقطة.

ودخل سهم اتصالات أمس، في مرحلة جني سريعة لأرباح الارتفاعات التي لم يهنأ بها خلال جلسته (اليتيمة) أمس عقب فوز الشركة بمزاد مشغل الاتصالات الثالث في مصر، إذ تراجع بمقدار 30 فلساً إلى السعر 17.10 درهماً، بتداول 6.391 ملايين درهم مقارنة مع 44 مليون درهم في الأول من أمس، ولم يشهد سهم بناء السفن أي تأثر سواء كان إيجابياً أو سلبياً بالأنباء التي تصدرت الصحف يوم أمس، حول صناعة الشركة أول سفينة حربية إماراتية.

وعلى الصعيد الإجمالي لتداولات الأمس، فقد ارتفع مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة 0.62% ليغلق عند المستوى 4384.02 نقطة، وبتداول 100 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 730 مليون درهم من خلال 7.656 آلاف صفقة، وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 62 شركة من أصل 95 شركة مدرجة حققت أسعار أسهم 38 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 19 شركة.

ولكن في المقابل فقد سجلت الأسواق، في حصيلتها الأسبوعية تراجعاً عاماً في قيمة وكمية الأسهم المتداولة إلى جانب عدد الصفقات المنفذة، بعد استمرار حالة الشح على مدار أيام الأسبوع الستة.

رهان المضاربين

ويقف زياد الدباس مدير إدارة السوق الداخلي في بنك أبوظبي الوطني على تحركات أسعار الأمس، مشيراً إلى أن السيولة بالإجمال مازالت ضعيفة رغم تحسن مستواها في دبي، إلا أن تداولات أبوظبي برأيه تصف الوضع بشكل واضح وصريح.

ويشير الدباس، إلى أن بعض المضاربين يراهنون في الوقت الحالي على أمرين، أولهما نتائج الشركات وحدوث مفاجأة للسوق.

ولكنهم شهدوا خلال الفترة الماضية ركوداً وجموداً ويحتاجون بين فترة وأخرى إلى تنشيط التداولات، ولكن الأهم في مثل هذا الوقت هو المحافظة على الأسهم وعدم البيع الذي سيؤدي للاستقرار.

سواء كان مصحوباً بشح في التداولات أو نشاط عام، نظراً للتوقعات التي تصب في خانة عدم قدرة النتائج المرتقبة على تفعيل السوق، ولكنه يشير إلى أن بعض المحافظ الكبيرة، والمستثمرين ينتظرون أرباحاً تشغيلية حقيقية تدفعهم للدخول في الأسواق، وتعزيز حالة الطلب.

الأداء الأسبوعي

وعلى صعيد التداولات الأسبوعية فقد شهدت الأسواق تراجعاً في كمية الأسهم المتداولة بنسبة 39% بعد بلوغها الإجمالي 408.537 ملايين سهم مقارنة مع ما سجلته في الأسبوع الماضي بإجمالي بلغ 667.667 مليون سهم، واستحوذت دبي على 298.384 مليون سهم، في حين كان نصيب أبوظبي منها 110153 ملايين سهم.

أما بالنسبة للقيمة فقد تراجعت بنسبة 41%، إلى الإجمالي 2.834 مليار درهم مقارنة مع 4.792 مليارات درهم سجلتها في الأسبوع الماضي، وكان نصيب دبي منها 2.239 مليار درهم في حين جاء نصيب أبوظبي 595.507 مليون درهم.

وفيما يتعلق بعدد الصفقات المنفذة فقد تراجعت أيضاً بنسبة 36%، بإجمالي بلغ 33.611 ألف صفقة مقارنة مع 52.839 ألف صفقة سجلتها الأسواق في نهاية الأسبوع الماضي، ونفذت دبي منها 23.889 ألف صفقة في حين نفذت أبوظبي 9.727 آلاف صفقة.

وتصدر سهم إعمار أسهم الشركات الأكثر ارتفاعاً في أسبوع بقيمة 1.225 مليار درهم وتلاه سهم أملاك بقيمة 397 مليون درهم، وسهم دبي للإسلامي بقيمة 178 مليون درهم، وسهم أبوظبي الإسلامي بقيمة 120 مليون درهم.

في المقابل فقد تصدر سهم تكافل أسهم الشركات الأكثر ارتفاعاً بنسبة 15.11% في أسبوع وتلاه سهم أسماك بنسبة 9.9% والجرافات البحرية بنسبة 6.47%، وسهم اسمنت أبيض بنسبة 5.68%.

وحول التراجع سجل سهم بنك أم القيوين الوطني أدنى نسبة تراجع في أسبوع بنسبة 29.34%، وتلاه سهم الخليج الطبية بنسبة 15.68%، وسهم دار التمويل بنسبة 15.62%، وسهم جيما للمياه بنسبة 14.01%.

الأداء القطاعي

سجل مؤشر قطاع البنوك ارتفاعا بنسبة 0.85% تلاه مؤشر قطاع الخدمات ارتفاعا بنسبة 0.56% تلاه مؤشر قطاع التأمين ارتفاعا بنسبة 0.05% تلاه مؤشر قطاع الصناعات ارتفاعا بنسبة 0.05%.

وجاء سهم إعــمـار في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 373 مليون درهم موزعة على 32.46 مليون سهم من خلال 1.928 ألف صفقة. واحتل سهم أمــلاك المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 106 ملايين درهم موزعة على 16.18 مليون سهم من خلال 1.326 ألف صفقة.

وحقق سهم اتصالات فلسطين أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 33 درهماً مرتفعا بنسبة 10% من خلال تداول 15 سهماً بقيمة 495 درهما، وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم »الخليج الطبية« الذي ارتفع بنسبة 9.6% ليغلق عند المستوى 7.42 دراهم للسهم الواحد من خلال تداول 7.431 آلاف سهم بقيمة 55.146 ألف درهم.

وسجل سهم »أم القيوين الوطني« أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 5.49 دراهم مسجلا خسارة بنسبة 9.70% من خلال تداول 50 ألف سهم بقيمة 270 ألف درهم، وتلاه سهم »بيت التمويل الخليجي» الذي انخفض بنسبة 6.36% ليغلق عند المستوى 10.3 دراهم من خلال تداول 9.200 آلاف سهم بقيمة 94.740 ألف درهم.

ومنذ بداية العام بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي 35.91% وبلغ إجمالي قيمة التداول 270.91 مليار درهم، وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 7 شركات من أصل 95 شركة وبلغ عدد الشركات المتراجعة 82 شركة.

وتصدر مؤشر قطاع التأمين المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى محققا نسبة انخفاض عن نهاية العام الماضي بلغت 27.74% ليستقر عند المستوى 4.074 آلاف نقطة، في حين احتل مؤشر البنوك المركز الثاني بنسبة تراجع بلغت 31.86% ليستقر عند المستوى 5.036 آلاف نقطة، وتلاه مؤشر قطاع الخدمات بنسبة تراجع بلغت 37.10% ليغلق عند المستوى 3.855 آلاف نقطة، وتلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة تراجع بلغت 48.49% ليغلق عند المستوى 539 نقطة.

دبي ــــ سمير حماد: