أعلن المهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة المصري أن هناك بوادر ايجابية في انطلاق التعاون الاقتصادي العربي بدأت بشائرها تظهر بقوة خلال السنوات الأخيرة وابرز ملامحها تكوين شركات عربية ضخمة ذات طابع إقليمي تعتمد في استراتيجية عملها على السوق العربي ككل وتنتج لتسوق في كل الأقطار العربية على السواء وهذه الشركات تعمل في قطاعات حيوية مثل البنوك والاتصالات والاسمنت والسلع الهندسية.

وقال رشيد خلال لقاءه أمس مع أعضاء جمعية الصداقة المصرية اللبنانية لرجال الأعمال إن الشركات الإقليمية العربية تمثل محور انطلاق التكامل الاقتصادي العربي،مشيرا إلى تنوع نماذج الشركات الناجحة ما بين مصر ولبنان والأردن والسعودية وغيرها ومن ابرز الأمثلة الناجحة مجموعة الخرافي الكويتية وشركة إعمار في دبي وبروكتر اند جامبل ـــ مصر.

وأوضح أن التجارة العربية البينية مازالت متواضعة ولا تتجاوز 12 في المئة إلا أنها شهدت قفزة كبيرة في السنوات الأخيرة بعد أن كانت متجمدة لسنوات طويلة في متوسط 8 في المئة.

مشيرا إلى وجود جيل جديد من وزراء التجارة العرب في كل الأقطار العربية جاءوا من القطاع الخاص ويرتبطون معا من بعلاقات وطيدة قبل تولي حقائبهم الوزارية وهو ما سهل التعاون والتقارب خاصة أن كل الدول العربية حاليا تتبنى أسلوب الاقتصاد الحر والاعتماد على القطاع الخاص كركيزة أساسية في التنمية.

وأشار إلى وجود تفاهم يجمعه مع وزراء التجارة العرب على ضرورة الإسراع في تحرير التجارة العربية وتذليل أي عقبات في هذا الصدد وحل جميع المشاكل الإجرائية والفنية التي تعوق تدفق التجارة بين الأسواق العربية والتخلي عن أسلوب المعاملة بالمثل والذي افسد التجارة العربية البينية وحال دون تقدمها.

وأكد أن هيئة التنمية الصناعية في مصر تقدم تسهيلات واسعة للمستثمرين العرب حيث انضم إليها أكثر من 300 شركة مستثمرة وتوجد خطة لتوفير 10 ملايين متر مربع لإنشاء ألف مصنع.

وأشار إلى أن الاتفاقيات الاقتصادية التي ترتبط بها مصر تسهل على نحو كبير فرص الاستثمار خاصة اتفاقيات الشراكة مع أوروبا والكويز والمنطقة العربية الحرة والكوميسا، مشيرا إلى أن السوق المصري أصبح جاذبا لكثير من الاستثمارات الدولية بفضل رخص العمالة واتساع السوق ورخص المواد الخام وأسعار الطاقة.

من جانبه أكد الدكتور نجاد شعراوي رئيس جمعية الصداقة المصرية اللبنانية على أهمية أن يتم التوصل قريبا لموقف عربي موحد تجاه قضايا تحرير السلع الصناعية وأن يكون للدول العربية صوت مسموع في المفاوضات الدولية والوصول إلى مكانة ذات شأن للمجموعة العربية في النظام التجاري متعدد الأطراف بما يخدم المصالح العربية ويساعد على تعظيم الاستفادة من الفرص التجارية التي تتيحها تلك المفاوضات.