تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، وذلك في »مدينة جميرا« بدبي يتم انعقاد الدورة الرابعة للمنتدى الاستراتيجي العربي 2006 خلال الفترة من 4 ــ 6 ديسمبر المقبل.

وأعلن نبيل اليوسف نائب رئيس المنتدى الذي ينعقد تحت شعار »المتغيرات العالمية وفرص النجاح«، سيجمع 500 شخصية من أبرز القيادات العربية في مختلف مجالات السياسة والاقتصاد والعلوم الاجتماعية، لمناقشة أهم القضايا في العالم العربي، وكيفية الاستفادة من التجارب في إعداد الخطط والمبادرات التي تسمح بإيجاد فرص تنموية فعالة.

وقال اليوسف في مؤتمر صحافي عقده أمس في نادي دبي للصحافة: »أولى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أهمية خاصة لهذا النوع من الأحداث التي تجمع القيادات العربية، إذ أنها تشجع على تقاسم الأفكار والرؤى وتوحيدها، وتتيح الفرصة للتفاعل والعمل البنّاء بين المشاركين وصولاً إلى الأهداف والنتائج المنشودة«.

وأضاف: »إننا نعمل على إضافة بعد جديد للمنتدى الاستراتيجي العربي من خلال تعزيز التفاعل بين المشاركين، مع المحافظة على المستوى الرفيع للضيوف والمتحدثين، الأمر الذي بات سمة ملازمة للمنتدى«، لافتاً إلى أنه »سيشكل منطلقاً لإصدار مجموعة من التقارير والأبحاث حول مختلف القضايا الاجتماعية والاقتصادية في المنطقة، والتي ستكون محور نقاش المتحدثين والمشاركين، ما يعكس أهمية هذا المنتدى في التخطيط المستقبلي للمنطقة«.

وقال اليوسف إن المنتدى سيناقش ثلاثة محاور رئيسية تغطي المتغيرات السياسية في المنطقة العربية والعالم وكيفية استخلاص تلك المؤثرات على مستقبل المنطقة، ودور الحكومات فيها وأشكال المشاركة السياسية لها في المرحلة المقبلة.

أما المحور الثاني فيتناول المتغيرات الاقتصادية لاسيما تأثير ارتفاع أسعار النفط في السياسات الاقتصادية وحجم الاصلاحات السياسية وفرص الاستثمار المتاحة في ظل ذلك، كما سيناقش دور رؤوس الأموال العربية الباحثة عن فرص استثمار في المنطقة العربية.

وسيركز في المحور الثالث على الجانب الاجتماعي، ومدى قدرة العالم العربي على توفير فرص عمل لـ 100 مليون شاب عربي سيعانون البطالة مع بداية العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين.

كما سيناقش المنتدى الدور الذي تلعبه مؤسسات التعليم في العالم العربي وقدرته على مواكبة متطلبات سوق العمل، إلى جانب نظرة العالم إلى عالمنا العربي وما تخللها من سلبيات.

ويلقي المشاركون الضوء على مجريات الأحداث والتطورات الحاصلة في العام 2006 لاستخلاص الدروس، وتحديد التوجهات التي تتخذها المنطقة هذا العام، وتطوير الخطط والمبادرات الملائمة للوصول إلى الأهداف المرجوة في القطاعات الاقتصادية والاجتماعية في العالم العربي مستقبلاً.

ويوفر المنتدى تقنيات حديثة لتسهيل تفاعل المشاركين والمتحدثين وإمكانية الاطلاع على المعلومات اللازمة لصياغة الرؤى المستقبلية حول القضايا التي تتم مناقشتها.

وكانت المنتديات السابقة شهدت مشاركة عدد من قادة الفكر الإقليميين والعالميين البارزين مثل بيل كلينتون، الرئيس السابق للولايات المتحدة الأميركية، والأمير الوليد بن طلال آل سعود، رئيس مجلس إدارة شركة المملكة القابضة وأحد أبرز رجال الأعمال في العالم، والشهيد رفيق الحريري، رئيس الوزراء اللبناني الأسبق، ومادلين أولبريت، وزيرة الخارجية السابقة في الولايات المتحدة الأميركية، ومحمد البرادعي، رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

كما شاركت فيه شخصيات رسمية مثل عبدالله بدوي، رئيس وزراء ماليزيا، والشيخ حمد بن جبر آل ثاني، النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية في دولة قطر، توماس فريدمان، الكاتب في جريدة نيويورك تايمز في الولايات المتحدة الأميركية، فريد زكريا، محرر مجلة نيوزويك الدولية في الولايات المتحدة الأميركية، هوشيار زيباري، وزير خارجية العراق، الدكتور فؤاد عجمي، أستاذ دراسات الشرق الأوسط في جامعة جون هوبكنز الأميركية، وغيرهم من الشخصيات المرموقة.

ووجهت لجنة المنتدى الاستراتيجي العربي الدعوة لأبرز 500 شخصية من رواد الأعمال والفكر في العالم العربي، ليشاركوا في مناقشة الموضوع المحوري للمنتدى والمرتكز إلى القضايا الأساسية الراهنة والمتغيرات العالمية المؤثرة، مشكلاً بذلك أحد المنابر الرئيسية لتطوير الخطط المستقبلية البنّاءة في مختلف القطاعات في العالم العربي.