أعلنت الصين أنها ستسمح بدءاً من شهر أغسطس المقبل للمستثمرين ببيع أسهم مقترضة، والحصول على قروض لشراء الأسهم.
وتأتي هذه الخطوة، في اتجاه رفع القيود عن ودائع البنوك الصينية البالغة 4 تريليونات دولار، وزيادة التبادل التجاري.
وبموجب برنامج تجريبي، فإنه يتعين على الوسطاء اقتناء أصول صافية بقيمة 150 مليون دولار، أو 1.2 مليار يوان، في أقرب ستة أشهر، للتأهل للحصول على ترخيص يخولها تقديم الخدمات حسب ما ذكرت لجنة تنظيم الأوراق المالية الصينية في موقعها على الإنترنت.
وحدد بيان اللجنة، مضي ثلاث سنوات على افتتاح شركة الوساطة والحصول على تصديق هيئة الأوراق المالية، كي يتسنى لها ممارسة أعمالها. وإلى ذلك، قال زهاو بينغ الذي يساعد في إدارة أكثر من 480 مليون دولار في GF سيكيوتبر في غوانغ جو إنها أداة استثمارية مضافة ويمكن أن تستقطب مزيداً من المستثمرين إلى السوق ومن شأن هذه الخطوة أن تولّد دخلاً للوسطاء وزيادة حجم المبالغ المستثمرة في الأسهم.
وكانت الحكومة اتهمت في شهر مايو خطراً دام عاماً على مبيعات الأسهم العامة، ممهدة الطريق لعروض من الشركات بما فيها بنك الصين.
وقالت صحيفة الانترناشونال هيرالدتربيون، إن الصين تسعى لمواءمة سوق الأسهم مع المعايير الدولية، وإدامة انتعاش في مؤشرات العلاقات المرجعية، العام الماضي، بعد ثماني سنوات من الانخفاض، وكانت الصين أوقفت مبيعات الأسهم في مايو 2005، لتجنب تدفق الأسهم، نظراً لانتهاج الشركات خططاً لجعل أكثر من 200 مليار دولار من الأسهم الحكومية، قابلة للتداول.
واعتباراً من شهر مايو، انضمت شركات تمثل 70 في المئة من قيمة السوق الصينية إلى البرنامج، وفي الأثناء، شهد مؤشر شنغهاي المركب االذي يغطي فئة الأسهم A التي يغلب عليها اليوان، وأسهم الفئة B المربوطة بالعملة الأجنبية ارتفاعاً بواقع 44 في المئة هذا العام، فيما قفز مؤشر شنجن المركب 55 في المئة.
ويذكر أن المستثمر الذي يشتري على الهامش يدفع 2 في المئة فقط من كلفة السهم، وحين يحول الوسيط القيمة المتبقية عن طريق الاقتراض، وفي المبيعات على المكشوف يقوم المستثمرون ببيع أسهم اقترضوها، على أمل إعادة شرائها في وقت لاحق بسعر أقل والكسب من القرض، وبموجب القانون الجديد، لن يتسنى للوسطاء، تقديم قروض للمستثمرين بأسعار تقل عن سعر إقراض البنك المركزي، ويسمح للمستثمرين بفتح حساب مع وسيط واحد في المرة الواحدة، غير أنه لم يضع هامشاً محدداً، أو الحد الأقصى الذي يمكن للمستثمرين اقتراضه.
وفي الولايات المتحدة، يتعين على المستثمرين إيداع 50 في المئة على الأقل من سعر الشراء عند شرائهم للأسهم.
هذا ويرغب الطاقم التنظيمي، في استقطاب إدراجات من شركات كبرى مثل بترو تشاينا، وبنك الاتصالات التي تمتلك كثير منها أسهماً متداولة في هونغ كونغ، أو أسواق خارجية أخرى وليس في البر الصيني.
كما ترغب الحكومة في ترميم صناعة وساطة، تضررت بفعل تدني أسعار الأسهم، وسوء الإدارة واستشراء الفساد، وكانت شركات الوساطة الصينية الخمسين الكبرى، منيت بخسائر مجتمعة بلغت 562 مليون دولار عام 2004، وفقاً لوكالة شنخوا فار إيست للتصنيف.
ويذكر أن مؤشري شنغهاي وشنجن، أسوأ الأسواق أداء من بين 77 نقطة مرجعية رئيسية لأربع سنوات، حتى 2005 نظراً لأن قطاع الصناعات التحويلية الحكومي الذي يهيمن على البورصة، لم يكن الدافع المحرك للاقتصاد.
ويذكر أن الاقتصاد الصيني نما بواقع 10.3 في المئة خلال الربع الأول.
ترجمة: وائل الخطيب