طلب الفنان عزت أبو عوف الرئيس الجديد لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي منحه الفرصة لدراسة حال المهرجان ومعرفة التفاصيل الخاصة بانعقاده التي لا يعرف عنها الكثير قبل أن يتحدث عن الوسائل التي سيتخذها لتطويره وتدعيمه.

وقال أبو عوف الذي صدر قرار من وزير الثقافة المصري بتوليه المنصب صباح أول من أمس الثلاثاء إن الوقت مبكر للحديث عن أسلوبه الخاص في إدارة المهرجان وإمكانية إحداث تغييرات جذرية في تفاصيل العمل داخله، مشدداً على ضرورة منحه الفرصة لإثبات مدى قدرته على القيام بالمهمة التي أسندت إليه.

في الوقت نفسه تعالت الأصوات المؤيدة لتولي عزت أبو عوف رئاسة المهرجان عقب استقالة رئيسه السابق شريف الشوباشي المفاجئة، لكن معظم المؤيدين أبدوا قلقاً شديداً من قصر الفترة الممنوحة للرئيس الجديد لتنظيم الأمور وإخراج المهرجان بالشكل اللائق.

وقالت الناقدة السينمائية أمينة الشريف إن الشهور القليلة المتبقية على انعقاد المهرجان لن تتيح لأبوعوف الفرصة لتقديم دورة متميزة مشيرة إلى أنه لا يجب الحكم على أدائه مسبقاً فربما كانت لديه خطة جيدة يمكنه من خلالها النهوض بالمهرجان وإعادته إلى سابق مكانته كأحد أهم 12 مهرجانا سينمائيا في العالم.

وأضافت الشريف أنها تشفق على الرئيس الجديد للمهرجان الذي تسلم المسؤولية في وقت متأخر جدا كما تسلم المهرجان في حالة سيئة حيث أنه على شفا الخروج من قائمة المهرجانات الدولية الكبرى بسبب تدهوره على مدار السنوات الماضية التي شهدت ظهور مهرجانات عربية ودولية كثيرة تنافسه بقوة وضراوة.

واعتبرت أن موافقة وزير الثقافة على زيادة المخصصات المالية للمهرجان هذا العام وإن كانت زيادة هزيلة حسب قولها واختيار رجل الأعمال نجيب ساويرس كراع للمهرجان ربما كانت محاولات جادة لإقالته من عثرته القائمة.

بينما اعترض البعض على اختيار عزت أبوعوف للمنصب باعتباره لا يعد من نجوم الصف الأول رغم كونه وجها معروفاً لمتابعي الدراما السينمائية والتليفزيونية واعتبروا أن اختياره اعتمد على اتقانه للغات الأجنبية وعدم وجود بديل يصلح للمهمة الصعبة التي تخلى عنها الرئيسان الأخيران بسبب قلة الميزانية وانعدام التعاون.

ويعاني مهرجان القاهرة السينمائي الدولي من تجاهل وزارة الثقافة المصرية له وعدم توفير الدعم المادي المناسب لكونه مهرجاناً دولياً عريقاً حيث لا تزيد قيمة الميزانية الإجمالية للمهرجان التي تم زيادتها مؤخرا على خمسة ملايين جنيه مصري (مليون دولار أميركي) ولا تتجاوز قيمة جوائزه مئة ألف جنيه (اقل من عشرين ألف دولار).

ويعد عزت أبو عوف الرئيس الرابع للمهرجان منذ إنشائه عام 1985 على يد الكاتب سعد الدين وهبة الذي تولى رئاسته حتى وفاته عام 1997 ليخلفه الفنان حسين فهمي لمدة ثلاث سنوات انتهت باستقالته بعد ختام الدورة السادسة عشرة وخلفه الكاتب شريف الشوباشي الذي استقال من منصبه قبل أيام قليلة.