تم أمس رسمياً إطلاق أكبر مشروع لإنشاء السفن في منطقة الخليج بوضع عارضة إحدى السفن الحربية في شركة أبوظبي لبناء السفن التي تعد إحدى السفن الست التي تقوم شركة أبوظبي لبناء السفن ببنائها حاليًا بتكلفة إجمالية تقدر بحوالي ملياري درهم.
وحضر حفل إطلاق المشروع اللواء الركن بحري محمد محمود أحمد المدني قائد القوات البحرية الذي وصف الحدث بأنه مناسبة هامة تبعث على الفخر للقوات البحرية بالإمارات وشركة أبوظبي لبناء السفن.
ويشمل الجزء الأول من عملية الإنشاء بناء كتل الهيكل الصلب التي ستُضم في مرحلة تالية مع بعضها لتشكل جسم السفينة. وفي احتفال امس قام اللواء الركن بحري المدني بوضع كتلة يبلغ طولها 23.7 مترا وتزن 66 طنا في مكانها في أماكن التجميع التابعة لشركة أبوظبي لبناء السفن.
وسوف تحتوي الكتلة المصنفة »سي 201« والتي ستكون في وضع متوسط من السفينة بعد بنائها، على مساحات للماكينات والهندسة والمخصصة لوضع الآلات الميكانيكية.
ونظرًا لاقتراب موعد إتمام برنامج بينونة ستقوم شركة أبوظبي لبناء السفن ببناء خمس سفن بشكل متزامن و بدأ امس أيضا العمل في بناء السفينة الحربية الثانية المقرر بناؤها في أبوظبي وذلك عندما ضغط اللواء المدني على زر لبدء تشغيل ماكينة القطع السريعة المتطورة التي يتم التحكم فيها بالكمبيوتر لتبدأ في قطع الحديد الصلب الخاص بتلك السفينة.
وقال محمد سالم الجنيبي مدير عام شركة ابوظبي لبناء السفن ان سفينة من السفن الست ينتظر تسليمها فعليا في عام 2008 مشيرا الى ان هذه السفينة يجري تصنيعها حاليا في فرنسا تمهيدا لنقل التكنولوجيا والخبرة اللازمة لتصنيع هذه السفن الى الدولة حيث سيتم تصنيع السفن الخمس الاخرى في شركة ابوظبي لبناء السفن وينتظر ان يكتمل بناء السفن الست وتسليمها في عام 2011 تقريبا.
واضاف ان الشركة انتجت منذ تأسيسها حتى الآن حوالي 100 سفينة من مختلف الاحجام لصالح الحكومة والقطاع الخاص حربية ومدنية مشيرا الى ان الشركة تتعاون مع شركات النفط العاملة في الدولة والقوات البحرية لتنفيذ عقود صيانة لحوالي 160 زورقا سنويا.
واوضح ان السفن من نوع »بينونة« عبارة عن سفن حربية متطورة جدا متعددة المهام يبلغ طولها 71 مترا و سيتم تجهيزها بأنظمة قتالية متطورة مع القدرة على أداء مجموعة كبيرة من العمليات العسكرية.
وتم تصميم هذه السفن من قبل الشركة الفرنسية كونستركشينز ميكانيكس دي نورماندي (سي إم إن) ويتم حاليا بناء السفينة الأولى في حوض شيربورج لبناء السفن التابع لشركة »سي إم إن« بموجب عقد فرعي من شركة أبوظبي لبناء السفن وسيتم بناء السفن الخمس المتبقية في حوض بناء السفن التابع لشركة أبوظبي لبناء السفن في أبوظبي.
وقال وليام سولتزر المدير التنفيذي لشركة أبوظبي لبناء السفن ان وضع صالب السفينة يعد أحد المعالم الهامة لشركة أبوظبي لبناء السفن كما أن تنفيذ ذلك في نفس اليوم الذي تم فيه بدء قطع الحديد الصلب الخاصة بالسفينة الحربية الثالثة من »برنامج بينونة« يوضح القدرات الممتازة التي تم تطويرها في أبوظبي فيما يتعلق بإنتاج السفن البحرية المتطورة ذات الجودة العالية والحجم الكبير.
ويخضع حوض بناء السفن التابع لشركة أبوظبي لبناء السفن لمزيد من التوسيع ليلائم حجم العمل الذي يتطلبه برنامج »بينونة« وعدد آخر من المشروعات التي تتعهد بها الشركة وتشمل عملية التوسيع توفير المزيد من المرافق الصلبة وتصنيع الأحواض الجافة والمستودعات.
إضاءة
تأسست شركة أبوظبي لبناء السفن وهي شركة مساهمة عامة مدرجة بسوق أبوظبي للأوراق المالية في سنة 1996 من طرف مجموعة المبادلة بالإمارات. واكتسبت سمعة كبيرة نتيجة للجودة العالية التي تتميز بها في بناء وإصلاح السفن الحربية والتجارية وتمتلك حكومة أبوظبي 10% من حصة شركة أبوظبي لبناء السفن في حين تمتلك شركة المبادلة للتنمية حصة 40% و50% مملوكة لأكثر من 10.000 مساهم من مواطني الإمارات.
أبوظبي ــ عبدالفتاح منتصر:
