وقعت هيئة الأوراق المالية والسلع وبورصة دبي للذهب والسلع، أمس، على مذكرة يتفق فيها الطرفان على إطار عمل مشترك تشرف بمقتضاه الهيئة من الناحية التنظيمية والرقابية على السوق كما يتم تبادل المعلومات بين كل من الهيئة والبورصة لضمان الالتزام بالتشريعات والنظام الأساسي للسوق.

ووقع المذكرة كل من عبد الله الطريفي المدير التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع وكولين جريفيث رئيس بورصة دبي للذهب والسلع. ويمثل التوقيع على الاتفاق دعما مهماً للتعاملات والتداولات في مجال السلع ومشتقاتها في سوق الدولة كونه يؤسس لدخول البورصة ضمن نطاق إشراف الهيئة كجهة تشريعية ورقابية، والعمل وفق قوانينها في إطار الصلاحيات الممنوحة لها بمقتضى القانون رقم 57 لسنة 2005م في شأن تداول السلع في الأسواق المرخصة.

والمعروف أن البورصة كانت قد أنشئت وفقا لقوانين المنطقة الحرة باعتبارها إحدى مؤسسات مركز دبي للمعادن والسلع وقد سبق للهيئة أن منحت ترخيصا للبورصة في وقت سابق من العام الماضي. ويهدف التوقيع على الاتفاق بين الطرفين إلى تهيئة المزيد من أجواء الاستثمار الآمن من خلال توفير الضمانات لتشجيع الاستثمار في سوق السلع ومشتقاتها في دولة الإمارات، مما يعزز ثقة المستثمرين المحليين فضلا عن جذب المزيد من المستثمرين الأجانب.

وقد نص الاتفاق على إيجاد آلية للتدريب المتبادل والمتفاعل بين كل من الهيئة والبورصة لتنمية الكوادر البشرية وتطوير مهارات العاملين في كل من الهيئة والسوق. وتحقيقاً لأعلى مستوى من الشفافية اتفق الطرفان على حق الهيئة في إيفاد أحد مندوبيها لحضور اجتماعات مجلس البورصة بصفة مراقب، فضلاً عن قيام الهيئة بدورها الرقابي من خلال أعمال الفحص والتدقيق التي عادة ما تقوم بها جهات الرقابة على البورصات.

وعقب التوقيع على المذكرة صرح عبد الله الطريفي قائلاً »إن الاتفاقية الموقعة تكتسب أهميتها من قدرتها على تفعيل الرقابة الإلكترونية وفقا للمستويات العالمية المتعارف عليها في مثل هذه الأسواق،

حيث أنها تتضمن الاتفاق على إنشاء وسيلة ربط إلكتروني بين كل من الهيئة والسوق تكفل التبادل الفوري للمعلومات من جانب وتوفر آلية الرقابة الفورية على التعاملات من جانب آخر، الأمر الذي يساهم في النهاية في تحقيق الشفافية بالكشف الفوري عن أي تلاعب واتخاذ الإجراء المناسب حياله«.

وأبدى الطريفي ارتياحه لمستوى أداء البورصة منذ إطلاقها خلال الأشهر القليلة الماضية، وقال »إنها نجحت في فترة وجيزة في أن تحتل مكانة متميزة في سوق تعاملات السلع بالمنطقة، وأنها أصبحت محل ثقة المستثمرين من داخل الدولة وخارجها،

وأشار إلى أن التوقيع على الاتفاق يمثل دعامة مهمة للتشريعات التي تنظم التعاملات في أسواق السلع بما يتوافق مع المعايير الدولية المتبعة في هذا المجال وفي الأسواق النظامية الأخرى، وأن الاتفاق من شأنه تدعيم وضمان العدالة وشفافية التعاملات في أسواق السلع بالدولة«.

وقال جرافيث إن »المذكرة مهمة للغاية لبورصة دبي للذهب والسلع لأنها تمثل خطوة رئيسية على الطريق نحو تحقيق هدفنا الرئيسي وتحسين الأداء والارتقاء ببيئة التداول في مجال السلع، وهو الهدف الذي لن يتحقق إلا من خلال توفير الضمانات الكافية من خلال المظلة التشريعية التي تمثلها هيئة الأوراق المالية والسلع«.