أبقت أسواق الأسهم المحلية على تعاملاتها الراكدة فيما استمر تراجع إحجام التداول على مستويات قياسية جديدة في ظل هجرة المتعاملين لقاعات التداول بعدما باتوا بانتظار ما ستعلن عنه الشركات من نتائج عن أعمالها للربع الثاني من العام الجاري.

وفي ظل حالة التعثر التي يشهدها السوق فقد لامست أسعار أسهم نحو 10 شركات في سوق دبي المالي أدنى مستوى لها منذ 52 أسبوعا في خطوة عكست مدى الأزمة التي تعاني منها السوق منذ بداية العام الجاري، وقد شملت أسهم هذه الشركات الإسلامية العربية للتأمين والوطنية العقارية ودبي التجاري وجيما للمياه ودبي للتأمين ودبي للاستثمار وتبريد والعربية الاسكندنافية للتأمين وغيرها من الأسهم الأخرى.

وطبقا للإحصائيات الرسمية فقد واصل المؤشر العام لسوق الإمارات انخفاضه خلال جلسة الأمس ولم يستطع سهم اتصالات الإمارات الاستفادة من الصفقة الكبيرة التي فازت بها المؤسسة، رغم زيادة عدد الأسهم المتداولة على السهم، فقد تراجع مؤشر الإمارات بنسبة 0.13% ولم تتجاوز فيه التداولات في السوقين 290 مليون درهم فيما فقد القيمة السوقية لأسهم الشركات المدرجة نحو مليار درهم بعدما تراجعت إلى 552.3 مليار درهم.

وقال سماسرة في السوق ان عدم الثقة في التعاملات انعكست على عدم تأثر المستثمرين بالمشاريع التي تقوم بالإعلان عنها الشركات مشيرين بهذا الخصوص إلى الصفقة التي فازت بها مؤسسة الاتصالات والتي كان من المفترض ان تساهم في تنشيط السوق ولكن تأثيرها لم يكن بمستوى الطموح على أداء السوق.

وأكدوا انه من المفترض بدء الشركات بالإعلان عن بياناتها المالية للربع الثاني خلال الأسبوع المقبل مما سيظهر من خلاله مدى انعكاس ذلك على السوق، مشيرين إلى ضرورة عدم تأخر الشركات حتى نهاية الشهر الجاري للإعلان عن بياناتها المالية كما حدث في الربع الأول.

ومن إجمالي أسهم 56 شركة جرى تداولها أمس في السوقين تراجعت أسعار أسهم 29 شركة فيما ارتفعت اسعارأسهم 20 شركة وحافظت 7 شركات على أسعارها السابقة.

وعلى مستوى السوقين فقد سجل مؤشر سوق دبي المالي ارتفاعا طفيفا لم تتجاوز نسبته 0.37% بعد التراجع الكبير الذي سجله أمس الأول ولكن إحجام التداول استمر عند مستويات متدنية حيث بلغت 179.7 مليون درهم فيما بلغ عدد الأسهم المتداولة 27.5 مليون سهم نفذت من خلال 2479 صفقة.

اما في سوق أبوظبي للأوراق المالية فقد استمر مسلسل هبوط المؤشر العام للسوق حيث لم يستفد السوق من الانتعاش الذي أظهره في بداية جلسة التداول لسهم اتصالات والإمارات بعد إعلان فوز المؤسسة بصفقة الهاتف المحمول في مصر، وقد تراجع المؤشر العام للسوق بنسبة 0.21% وبلغت أسعار أسهم 3 شركات مستوى اللمت داون، فيما لم يتجاوز عدد الصفقات المبرمة في السوق 1560 صفقة.

وتظهر إحصائيات هيئة الأوراق استمرار تصدر مؤشر قطاع البنوك قائمة أكثر القطاعات خسارة حيث تراجع بنسبة 0.87% فيما ارتفع مؤشر قطاع الخدمات بنسبة 0.56% والصناعة بنسبة 0.17%،

كما سجل مؤشر قطاع التأمين انخفاضا بنسبة 0.08% وكالعادة فقد جاء سهم أعمار العقارية بالمركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث بلغت قيمة الصفقات المبرمة عليه 90.4 مليون درهم موزعة على 8 ملايين سهم من خلال 604 صفقات واحتل سهم اتصالات الإمارات المركز الثاني بإجمالي تداول بلغ 44 مليون درهم موزعة على 2.5 مليون سهم من خلال 265 صفقة.

وحقق سهم الجرافات البحرية اكبر نسبة ارتفاع سعري حيث اقفل على مستوى 4.92 دراهم وبارتفاع نسبته 8.61% من خلال تداول 18989 سهما بقيمة 93356 درهما وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم فودكو الذي صعد إلى 9 دراهم من خلال تداول 450 سهما فقط بقيمة 4050 درهما.

وسجل سهم اتصالات الفلسطينية أكثر نسبة انخفاض حيث تراجع إلى مستوى 30 درهما مسجلا خسارة بنسبة 9.9% من خلال تداول 535 سهم بقيمة 16.05 درهما تلاه سهم بنك ام القيوين الوطني الذي انخفض بنسبة 9.39% ليغلق على مستوى 6.08 دراهم من خلال تداول 28600 سهم بقيمة 170 الف درهم.

ومنذ بداية العام الحالي بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات 36.3% وبلغ إجمالي قيمة التداول 270 مليار درهم وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعا سعريا 9 شركات من أصل 95 شركة وعدد الشركات المتراجعة 80 شركة.

ويتصدر مؤشر قطاع التأمين المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى محققا نسبة تراجع منذ بداية العام الجاري 27.7% في حين احتل مؤشر البنوك المركز الثاني بنسبة تراجع بلغت 32.4% والخدمات بنسبة 37.4% والصناعة بنسبة 48.5%.

أبوظبي ــ ناصر عارف: