بين المعلومة المفيدة وقصص الحكواتي مرورا بمحطات عالمية ورسومات أبدعتها أنامل الصغار استطاعت إدارة الجنسية والإقامة بدبي ان تجذب زوار مفاجآت صيف دبي خاصة الأطفال إلى فعالياتها التي جمعت ألوانا مختلفة من الفنون..
فعاليات تخاطب أحاسيس الأطفال.. وجدانهم..تفكيرهم.. خيالهم الواسع، كما تقدر الإبداع والموهوبين منهم في الوقت نفسه في قالب ترفيهي فكاهي يخاطب ويحترم عالمهم الخاص وذلك على مدى أسبوع كامل حرصت فيه على ان تكون »فعاليات مفاجآت الفنون« متنوعة وموزعة على مراكز التسوق ومدينة مدهش الترفيهية لاتاحة الفرصة لأكبر عدد منهم لمشاهدة هذه الفعاليات التي تصل إلى 25 فعالية مركزة ومنتقاه..
فعاليات حافلة بالمتعة والتشويق والإثارة بما يتلاءم مع هذا العالم.. تزرع فيهم القيم النبيلة وتحثهم على الإبداع والثقة بالنفس وتنمية المواهب والمهارات.
البداية كانت مع محطات الفنون العالمية وهي واحدة من الفعاليات التي تروق للأطفال، وربما تعد أقرب فعالية لاختصاصات إدارة الجنسية والإقامة لكنها حرصت على تقديمها في قالب ترفيهي جذاب،
حيث تصطحب الأطفال إلى ثماني محطات عالمية يتعرفون خلالها على المعالم الشهيرة في عدد من البلدان وتراثها الاجتماعي وملابسها التقليدية والحرف اليدوية الموجودة بها.. وخلال مشاهدتنا لهذه الفعالية التي تقام يوميا في مركز برجمان لفت انتباهنا مدى تعلق الأطفال بها حتى انهم يعيشون تجربتها مرتين وثلاث مرات.
وهى عبارة عن نموذج مصغر لمطار و8 دول بداخله، حيث تبدأ الرحلة بوصول الطفل إلى بوابة المغادرة فيقدم له موظف الجوازات على البوابة كتيب صغير عبارة عن نموذج مصغر جميل لجواز سفر تتصدره صورة »مدهش« ويشرح له الموظف أهمية هذا الجواز كوثيقة سفر ويوضح له أهمية الحفاظ عليه، وبداخل الجواز عدد من الصفحات كل منها تمثل محطة لدولة معينة فيدون الطفل بياناته على الجواز وتضم الاسم وتاريخ الميلاد والجنسية والهوايات والمدرسة والصف الدراسي.
ثم يتم ختم الجواز من قبل الموظف متمنيا له رحلة سعيدة وداخل المطار يمر الطفل بعدد من الدول فيتعرف من خلال مواطنيها على معالمها وعاداتها وتقاليدها ولإعطاء نوع من المصداقية تجد نموذج كل دولة وقد جسدته ديكورات تحتوى على معالم تاريخية منها وحرفيين يقدمون على الطبيعة بعض هذه الحرف حيث تكون البداية مع قبة الصغيرة في القدس الشريف.
حيث تقدم فتاة فلسطينية شرحا بسيطا عن فلسطين الحبيبة فيما يبدع فنانا آخر ألوانا رائعة من الخط العربي على الخشب، وفي المقابل تجد محطة الأردن حيث يقوم شاب أردني بتعبئة الرمل في الزجاج بينما يستمع الطفل لفتاة أردنية تشرح له بعضا من تقاليد بلدها وعالمها الأثرية وخلفها تعلو معالم البتراء.
ثم يطوف الطفل بجناح سوريا حيث يشاهد فن الرسم على الزجاج الملون والملابس الشهيرة التي ترتديها فتاة سوريا وخلفهما اثار تدمر، وفي المقابل يتمكن الطفل من مشاهدة الحرف التراثية الإماراتية تقوم بها سيدات وفتيات وسط نموذج لمنزل قديم تعلوه البراجيل، بعدها ينتقل إلى المغرب حيث العباءة والشاي المغربي، والأردن وبوابة تاج محل والحرف المصنوعة من الفخار.
وبعد ذلك يشاهد أهرامات الجيزة ومنتجات خان الخليلي في الجناح المصري لينتقل إلى محطة باكستان وفيها يشاهد نموذجا لقلعة لاهور والإكسسوارات الحريمي المصنوعة من لحاف الأشجار ليجد نفسه في النهاية في بوابة الوصول وهنا يتأكد الموظف من ختم جواز الطفل في كل محطة ويقدم له هدية تذكارية وشهادة تقدير لمشاركته.
وتلقى هذه الفعالية إعجاب الأطفال ويصل متوسط الزائرين لها إلى ألف شخص يوميا يشكلون الأطفال وذويهم فهي تقدم بشكل علمي مفيد يشعر معه الطفل انه قام بزيارة 8 دول وهو في مكانه بدبي حيث يتعرف على عاداتها وتقاليدها ويشاهد نماذج من معالمها الأثرية والسياحية.
وعلى بعد خطوات من هذه الفعالية توجد فعالية أخرى لا تقل أهمية وهى »معرض اللوحات الفائزة في مسابقة الإمارات الدولية للإبداع الطلابي وتضم 55 لوحة فنية فائزة في المسابقة التي حملت نفس الاسم وإقامتها وزارة التربية والتعليم برعاية إدارة الجنسية والإقامة وخصصت للأطفال بين السادسة والخامسة عشر من العمر تم تقسيمهم لثلاث شرائح عمرية.
وشارك في هذه المسابقة الدولية أطفال من 21 دولة عربية وأجنبية أبدعت أناملهم 450 لوحة فنية. وفي هذه الفعالية التي تقام ضمن مفاجآت صيف دبي عرضت إدارة الجنسية والإقامة 55 لوحة فائزة بالجوائز الذهبية والفضية والبرونزية كنوع من التقدير للأطفال الموهوبين الذين فازوا بالمسابقة وينتمون لجنسيات عدة وأيضاً لإتاحة الفرصة للجمهور والأطفال للاطلاع على هذه الأعمال فتخلق فيهم روح الإبداع وتحببهم في هذا الفن.
وخلال التجول في هذا المعرض الذي أقيم بشكل لا يقل جمالا عن لوحاته حيث رحابة المكان والطرقات التي تتوسط اللوحات المعروضة تشعر وكأنك عشت تجارب تراثية في العديد من البلدان.
حيث تعكسها الأعمال المعروضة بحس فني راق لأطفال في عمر الزهور وقد ركزت معظم الأعمال على عناصر الطبيعة من زرع وإنسان ونبات ومنازل تراثية ومركبات قديمة كتلك التي تعكسها لوحة الطفلة السلوفاكية ريبيكا فاليسكوفا والتي تبلغ من العمر 10 سنوات.
أما هدى عمر عبدالرحيم من مصر ويبلغ عمرها أيضاً 10 سنوات فقد أبدعت في لوحة تعكس الحياة الريفية في مصر والتي تحمل الكثير من القيم النبيلة من خلال مناسبة عرس تقوم خلاله السيدات بإعداد الطعام فيما جاءت الجارات تحملن على رءوسهن ما لذ وطاب لمجاملة اهل العروس.
ومن الإمارات استطاعت الطفلة ناعمة النقببي وعمرها 7 سنوات ان تعبر بموهبة فذة عن البيئة والتراث الإماراتي وعناصر البيئة القدية من خلال الملبس والنخيل والجمل والصحراء، فيما عبر ايرنك اراس اوزتيكن من تركيا ( 9 سنوات ) عن فرحة الطفولة وبراءتها من خلال طفل يلهو بالأرجوحة أمام نزله وعلى مقربة منه تعتني الأم بطفلها الآخر.
أما اللوحة الفنية لـ سيريشا نامبير ( 14 سنة ) فقد عبرت عن بعض مظاهر الحياة في انهار الهند حيث يخرج ثلاثة أطفال في نزهة بقارب صغير وسط الزهور التي تطفو على سطح الماء.
لوحات عديدة ومتنوعة تعكس عمرا أكبر الأعمار من أبدعوها بأناملهم الصغيرة. وكنوع من التقدير لهؤلاء الموهوبين قام معالي وزير التربية والتعليم الدكتور حنيف حسن بافتتاح هذا المعرض أمام زوار مفاجآت صيف دبي بحضور سعيد النابودة منسق عام المفاجآت كما تم تكريم أصحاب الأعمال الفائزة تشجيعا لهم ولغيرهم من الأطفال وخلق روح الإبداع فيهم.
وجهة سياحية
الرائد عمر الشامسي رئيس لجنة مفاجآت الفنون أعرب عن ارتياحه للمستوى الذي وصلت إليه مفاجآت صيف دبي من نجاح حتى الان حتى انها ساهمت بشكل كبير في جعل دبي وجهة سياحية صيفية بعد ان كان المقيمون فيها ينتظرون قدوم الصيف لتمضية إجازاتهم في الخارج،
فقد ساعدت على ابقاء الكثيرين منهم في المدينة وسط أجواء الفرح والمتعة التي يعيشها الأطفال بين الفعاليات المختلفة إضافة إلى حرص الكثيرين وخاصة من الأخوة الخليجيين على القدوم إلى دبي في هذا الموسم رغم سخونة الجو.
وأشار عمر الشامسى إلى ان نسبة الأشغال في بعض الفنادق تتجاوز الـ 80 % في بعض الأوقات بعد ان كانت تقل عن 40 % قبل انطلاق المفاجآت.
وقال رئيس اللجنة المنظمة لمفاجآت الفنون ان هذه النجاحات تجيء في اطار توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بتحويل المدينة إلى وجهة سياحية عالمية وضرورة تفاعل الدوائر الحكومية المحلية في امارة دبي وتواصلها مع أفراد المجتمع مقيمين وزوار.
وأكد الشامسي ان كثيرا من الامور قد تغيرت وأن دبي تنتهج استراتيجية ناجحة للغاية تقوم على ان الدوائر الحكومية في حاجة إلى العميل اكثر من احتياجه هو اليها.
ومن هذه الرؤية تم تكليف إدارة الجنسية والإقامة في دبي من اللجنة التنظيمية العليا بتنفيذ مفاجآت الفنون للعام الخامس. وحرصنا على ان تعكس فعالياتنا شعار المفاجآت (اجازة سعيدة ومفيدة للأطفال)
كما حاولنا ان تكون مفاجآت الفنون اسما على مسمى، بل وتجاوزها من الأسماء المعروفة للفنون كالتمثيل والغناء والرسم والنحت إلى ما هو ابعد من ذلك معتبرين ان كل شئ فيه إبداع هو فن في حد ذاته.. وعلى سبيل المثل فان رياضة الكونغفو فن لانها تعتمد على حركات إيمائية مرتبطة بفن المسرح في بعض ألوانه.
وأيضاً فعالية »محطات الفنون العالمية« التي استهوت آلاف الأطفال فعادة ما تجد الأطفال وهم يسافرون بصحبة ذويهم لا يعرفون ماذا يعنى جواز السفر ولماذا يتم ختمه من قبل موظف الجوازات في المطار، تراهم فقط يراقبون الأمر ونحن في هذه الفعالية الشيقة نحاول ان نقدم للطفل معلومة بسيطة عن بعض البلدان مثل عدد السكان والمساحة والعاصمة والمعالم الشهيرة.
إضافة إلى تعريفه بجواز السفر وأهمية الحفاظ عليه كوثيقة رسمية لا يمكن السفر بدونها، ولهذا فخلال رحلته في هذه الفعالية منذ محطة المغادرة إلى محطة الوصول يطلب منه ان يختم جوازه في محطات البلدان التي يمر عليها حتى وصوله إلى محطة الوصول.
وهناك تتم مراجعة جميع البيانات والتأكد من جميع الاختام فيقدم له موظف الجوازات في هذه المحطة هدية رمزية وشهادة تقدير علما ان كل صفحة في نموذج جواز السفر الذي يحصل عليه في محطة المغادرة تضم بيانات عن دولة معينة من البلدان المتواجدة في الفعالية.
هذه الفعالية تعزز في الطفل صفة الترتيب والنظام والإحساس بالمسئولية في قالب فنى تعليمي وترفيهي ايضا.
من فولكلور الشعوب
وأتاحت إدارة الجنسية والإقامة الفرصة لزوار مفاجآت صيف دبي التعرف على الفولكلور الاسباني خاصة للذيت لم يتمكنوا من مشاهدته في هذا البلد الا من خلال أجهزة التليفزيون.
حيث جاء إلى دبي 8 عارضين وعارضات يرتدون الملابس الفولكلورية الاسبانية وهو في الحقيقة مزيج من الفن الاسباني والمكسيكى الذي يلقى إعجاب الكثيرين مثل غيره من الفنون والشعبية والفولكلورية العالمية. ويقدم هذا الفريق 3 عروض يومية متنقلا بين مراكز التسوق، فتتاح الفرصة للأطفال والكبار لمشاهدته والتقاط الصور التذكارية مع فنانيه وفناناته وسط اجواء من المرح والترفيه.
ومن الفعاليات التي تفاعل معها الجمهور بشكل كبير فعالية »فن تغيير الأشكال« وهى فعالية مثيرة وتشد الأطفال بشكل كبير حيث تعتمد على خفة اليد والحركة، ففي أقل من 20 دقيقة يقوم محترفان جاءا خصيصا من الصين – لأول مرة في الوطن العربي - بتبديل 10 أشكال من الاقنعة التي يرتدونها على وجهيهما.
إضافة إلى تبديل ملابسهم وهم على خشبة المسرح فتارة يرى المشاهد ذلك الشخص يرتدى زيا احمر وفي جزء من الثانية يتحول الثياب إلى اللون الأصفر ثم الأخضر وهكذا، فيتفاعل معها الأطفال بل ويشاركون العارضان مهارتهما على خشبة المسرح امام الجمهور الذي يستهويه تكرار مشاهدته في مراكز التسوق المختلفة.
وفى مكان آخر وبالتحديد في مركز ابن بطوطة حرصت إدارة الجنسية والإقامة على إتاحة الفرصة للأطفال لمشاهدة 17 صنفا من الثعابين النادرة غير السامة التي تقدمها لهم للعام الرابع نظرا للاقبال الكبير عليها.
حيث تلفت هذه الثعابين خيال الأطفال والكبار معا ويتمكنوا من مشاهدة هذا التشكيل الالهي لالوانها وجلودها وأيضاً طريقة تغييرها لجلودها وكيف تتغذى وذلك وسط ديكور خاص على شكل غابة أو كهف تم تصميمه بعناية فائقة وبطريقة توحى للزائر انه وسط الأدغال والبيئة الطبيعية لهذه المخلوقات. وتتاح الفرصة للجمهور مشاهدة هذه الفعالية من العاشرة صباحا إلى العاشرة مساء يوميا.
وعلى واجهة كل صندوق زجاجى وفرت الإدارة معلومات عن الثعبان الموجود بداخله كما تتاح الفرصة للزوار خاصة الأطفال التقاط صور تذكارية تقدم لهم كهدية مجانية في الحال من خلال كاميرات وطابعات رقمية وفرتها إدارة الجنسية والإقامة بدبي.
واستطاعت هذه الفعالية ان تجذب اعداد كبيرة من الزوار لدرجة ان عددهم تجاوز ال 4 آلاف زائر في اليوم اليوم الرابع لانطلاق مفاجآت الفنون، كما يقول الرائد عمر الشامسي.
ويرى عمر الشامسي ان مفاجآت صيف دبي بشكل عام قد حققت الهدف منها والدليل استمراريتها وجاذبيتها للمقيمين والسياح سنويا وكذلك نسب الأشغال في الفنادق صيفا.
وقال ان الكثيرين يفضلون التوجه لدبي صيفا حيث يكون بمقدورهم الجمع بين التسوق والترفيه في مكان واحد، فبإمكان الزائر ان يمضى يوما كاملا في مركز تسوق واحد دون ملل، مستمتعا بمشاهدة الفعاليات ومتسوقا لاحتياجاته وعائلته في نفس الوقت بدلا من الذهاب للخارج وتحمل الكثير من النفقات.
وقال اننا جاهزون لدورة العام المقبل سواء تم تكليف الدائرة بمفاجآت الفنون او غيرها، فالأمر يتوقف على رؤية اللجنة العليا المنظمة. وأضاف ان فعاليات الدورة الحالية لإدارة الجنسية والإقامة تضم 25 فعالية وان 65 % منها جديدة اما النسبة الباقية فقد تم الحفاظ عليها لاقبال الجمهور عليها في الوقت الذي حرصت فيه الإدارة على ان تكون متجددة مشيرا إلى ان بعضها خلق زائرون دائمون لها سنويا،
منها على سبيل المثال فعالية »ستوديو الأطفال« التي تقام يوميا في مركز الغرير حيث يفتح فيها المجال للأطفال للمشاركة واظهار مواهبهم الفنية كالتمثيل والغناء والرسم وتقدم لهم شهادات مشاركة. وقال ان هذه الفعالية تجذب الأطفال بدرجة كبيرة ويطلبون منا تكرارها سنويا.
وأضاف الشامسى قوله اننا نحرص سنويا على تلافى سلبيات الدورة السابقة وتطوير الفعاليات المتكررة ووضعها في قوالب جديدة.
وفي الدورة الحالية حاولنا التوسع في الفنون الرئيسية المعروفة كالمسرح والغناء والتمثيل لكننا أدخلنا الإبداع كصفة فنية أخرى لان أي شيء فيه إبداع يعتبر فنا ولهذا تجد فعالية »الكونغ فو« و»المحطات الفنية العالمية« التي تقدم معلومات بسيطة للطفل في قالب ترفيهي جذاب.
الحكواتى والبطة الضائعة
كما تلقى فعالية »التماثيل الحية« اعجاب الأطفال وتشد خيالهم وهم يتخيلون أمامهم مجسمات بماكياج معين، لا تتحرك لمدة نصف ساعة وكأنها تماثيل حقيقية ثم يكتشفون انهم اناس طبيعيون محترفون في هذا الفن الصامت ويتكسبون منه في الدول الغربية.
ومن اكثر الامور التي تشد الأطفال استماعهم للقصص والحكايات فيسبحون معها بخيالهم، لكن المهم هو تقديمها في قالب مفيد يتخذون منه العبر والعظات وهو ما حرصت عليه إدارة الجنسية والإقامة من خلال تنظيمها لعدد من المسرحيات الشيقة والمثيرة التي تزرع في نفوسهم القيم النبيلة وحب الغير والثقة بالنفس وتقوية أواصر العلاقات الأسرية باعتبار ان الأسرة السوية الصالحة هي نواة لمجتمع أكبر آمن ومستقر.
والامر الاكثر أهمية هو ان تقدم هذه المسرحيات في شكل ترفيهي وجذاب بدلا من تعليب هذه القيم في قوالب جافة يبتعد عنها الطفل وهو يشاهد المسرحية.
ويتجلى هذا واضحا في مسرحيتي »السيرك« و»البطة الضائعة« اللتين تقدمان يوميا على مسرح مدينة مدهش الترفيهية وأيضاً عروض »مسرح الدمى« التي تتنقل بين مراكز التسوق. ففي مسرح الدمى يتفاعل الجمهور وخاصة الأطفال مع الفنانين رقصا وغناء.
إضافة إلى استماع الأطفال للحكواتي وهو يقص عليهم بعضا من القصص المعروفة لديهم او غير المعروفة ليتعلموا منها قيما مفيدة في حياتهم مثلما يتبدى من قصة الارنب والسلحفاة، فيتعلمون ان الغرور ممكن ان يؤدى إلى الهزيمة مثلما حدث للارنب الذي ظن انه سريع وبامكانه ان يفوز في السباق مع السلحفاة البطيئة فاصابه الغرور وتخلف عنها في نهاية المشوار.
وفيها يتعلم الطفل أهمية احترام الغير وعدم السخرية من طبيعته او امكانياته وأيضاً تطوير الذات والاستفادة من قدراته التي وهبها له الله بدلا من بعثرتها وضياعها.
وخلال حضورنا لأحد هذه العروض في مركز برجمان لمسنا مدى تفاعل الأطفال مع هذه المسرحية الروائية الجذابة التي تعتمد على محاولة شد انتباه الأطفال والعمل على تركيزهم مع الحكواتى الذي يغنى ويرقص معهم بملابس فولكلورية.
وهنا يقول وليم نصيف أحد أعضاء فرقة »دن رايت« والذي يقوم بدور الراوى: نحاول ان نعطى عبرا مفيدة للأطفال بأسلوب شيق وجذاب لقصص تستهويهم بالإضافة إلى حثهم على ممارسة الرياضة لانها مفيدة لجسم الإنسان وفي اخر القصة نحثهم على الجد والاجتهاد من خلال التفاعل المباشر معهم.
أما مسرحية »البطة الضائعة« والتي تقام يوميا بمدينة مهش بمركز دبي التجاري العالمي، فيقدمها مجموعة من ممثلي مسرح الطفل وفيها تقوم »غنوة تلك الفتاة الصغيرة بمساعدة »ليلى« على إيجاد عائلتها التي ضاعت في الغابة بسبب النسر الذي قام بحجزه داخل المغارة.
ولكى تنقذ غنوة هذه العائلة عليها ان تجد 3 مفاتيح لباب المغارة وذلك من خلال قصص متنوعة يشارك فيها الأطفال مع الممثلين على المسرح فيتعرفوا على عناصر موجودة في الطبيعة كالزهور والنسر والببغاء والنحل،
بالإضافة إلى غرسها لقيم نبيلة تتعلق بالترابط العائلي الذي يعد العنص الأساسي لبناء مجتمع أفضل ملئ بالحب والسلام. كما تبهر مسرحية السيرك التي تقدم على مسرح مدينة مدهش الترفيهية الأطفال من خلال ملابس فنانيها الجاذبة.
ويؤكد هشام الهاشمى مسئول فعاليات الفنون في مركز برجمان ان إدارة الجنسية والإقامة قد حرصت على ان تتواكب فعالياتها المتنوعة مع شعار مفاجآت صيف دبي وتدخل البهجة والسعادة في نفوس الأطفال حتى وان كانت أي فعالية من هذه الفعاليات تتضمن معلومات قيمة ومفيدة للأطفال وتغرس فيهم القيم النبيلة وقال ان هذا يتم من خلال عرض الفعالية في قالب ترفيهي مشوق للطفل وهو ما يبدو جليا في فعالية المحطات الفنية العالمية ومسرح الدمى.
تحقيق ـــ وجيه عبدالعاطي: