نوهت صحيفة الفاينانشيال تايمز بالنهضة العمرانية الباهرة التي تشهدها دبي. فقالت إن منطقة الخليج عموما، ودبي على وجه الخصوص، تشهد منذ الصعود الأخير لأسعار النفط،
الذي جاوز السبعين دولاراً طفرة عمرانية بحيث باتت الشركات تنأى بنفسها عن المشاريع الصغرى، سعياً وراء مشاريع دسمة، وراحت تبذل الغالي والرخيص، للتمسك بأطقمها العاملة من مهندسين معماريين وإنشائيين، فضلاً عن إقامة أفضل الوشائج مع شركات إدارات المشاريع.
ومضت الصحيفة قائلة، ان العمارات الشاهقة والأبراج العملاقة، تزين شارع الشيخ زايد في دبي، كما أشجار الحور زينت شوارع باريس يوماً، وأشاد ستيوارت تايلر مدير العقارات العالمية في هايدر كونسلتنغ الشركة المدرجة في المملكة المتحدة، بالفرص الاستثمارية الهائلة التي تكاد لا تستثني أحداً.
فقال: إن الفرص متاحة لفئات الناس كافة، والأجور رخيصة نسبياً، نظراً لوجود أعداد هائلة من شركات المقاولات الراسخة في السوق، مضيفاً بأنه رغم ارتفاع أسعار الفنادق، مثلاً، فإننا لا نشهد ارتفاعاً موازياً في هوامش المقاولين أو البنائين بالمستوى ذاته.
وأشادت الصحيفة بالطفرة الاقتصادية في دبي قائلة إنها الأقوى من نوعها.
مضيفة بأنه على الرغم من انخفاض المخزون النفطي، فإن استراتيجية التنويع الاقتصادي الرشيدة التي انتهجتها الحكومة،
حققت قصب السبق مستقطبة الاستثمارات من دول الجوار الغنية بالنفط، وكما أورد محمد كمال، المحلل في شعاع كابيتال الذي يتخذ من دبي مقراً له، فإن الإمارات أعلنت عن مشاريع بقيمة 312 مليار دولار (170 مليار جنيه) منذ العام 2004.
بوجود أكبر من 100 برج قيد التخطيط أو الإنشاء في دبي وحدها. وقالت الصحيفة: إن شركة سكيدمور أوينغز وميديل، الشركة الأميركية، بتصميمها لبرج دبي، فإنها نالت الحظوة بفوزها بتصميم أعلى مبنى في الشرق الأوسط المقرر أن ينتهي العمل في البرج الكائن في شارع الشيخ زايد عام 2008.
ونقلت الصحيفة عن جورج استاثيو الشريك المدير في سكيدمور، قوله، بأن المنطقة تمثل 14% من إيرادات الشركة العالمية.
مضيفاً بأن الاستثمارات الخليجية في الإنشاءات، بدأت تخلق فرصاً تجارية في أقصى المعمورة وأدناها، بدءاً من المغرب وصولاً إلى الهند والولايات المتحدة.
ومن جهة أخرى، فإن ديليواس اتكنز كبرى شركات الهندسة الأميركية، وسعت أعمالها في منطقة الشرق الأوسط والصين بحدود 55% في العام الماضي، مسجلة عوائد بلغت 67.1 مليون جنيه خلال العام، حتى 31 مارس، من أصل إيرادات المجموعة الكلية البالغة 1.4 مليار جنيه.
يذكر أن أتكنز تستخدم 1450 موظفاً في الخليج، حسبما قال تيم أسكيو العضو المنتدب الإقليمي.
وأشار أتكنز إلى أن مجموعته، تعمل في 31 مشروعاً تمتد من الطرق في قطر، ومنصات النفط في السعودية وأبراج سكنية ومكتبية في دبي.
وتتذكر سلفي غاغنون، التي أسست المكاتب الإقليمية لـ هيرش باندر الأيام التي كانت فيها الأذواق المحلية تجتذب الزخارف المرصعة بأوراق الذهب ومطرزات الحرير، قائلة: إن فندق أبراج الإمارات، التي قامت نور غروب كونسلتانتس بوضع تصاميمه، خلق مستجدات كثيرة، بحيث أخذ الناس يطالبون بالمزيد من التصاميم والأشكال العصرية.
ومضت قائلة، بأن ثمة اتجاهاً متنامياً لاستحضار أصحاب البصمات العالمية، في مجالي التصميم والعمارة، وضربت على ذلك مثلاِ، بجياني فيرزاتشي وجورجيو أرماني اللذين كانا ضمن أولئك الذين تقدموا لتصميم وإطلاق أسمائهم على فنادق منفصلة في دبي.
وأوردت الفاينانشيال تايمز أسماء عدد من المعماريين الذين دخلوا الساحة حديثاً، ومن بينهم نورمان فوستر، البريطاني وزها حديد، عراقية المولد.
ترجمة : وائل الخطيب
