تعرض الصالات المحلية الأسبوع المقبل فيلم «بيارتس أوف ذي كاريبيان» من بطولة جوني ديب، أورلاندو بلووم كيرا نايتلي، وإخراج غور فيربينسكي، الذي برز لأول مرة بقوة في عمل من إنتاج ديزني في العام 1997، تحت عنوان « صيد فأر»، ثم أدار براد بيت وجوليا روبرتس في «ذا ماكسيكين» في العام 2001، إلى أن قفز بسرعة إلى لائحة المخرجين اللامعين في هوليوود مع شريطه اللماع والأنيق «ذا رينغ» من بطولة ناومي واتس وديفيد دورفمان، أتبعه بأول أفلام السلسلة «بيارتس أوف ذا كاريبيان» منذ ثلاث سنوات.
شاهدنا من أعمال فيربينسكي العام الفائت أيضاً فيلم الشفاف «ويزرمان» بطولة نيكولاس كيج، وأمامنا الآن الجزء الثاني من قراصنة الكاريبي مع أن الجزء الثالث انتهى تصويره منذ شهرين، وسيعرض في العام المقبل في الصالات المحلية. والنسخة الثانية حققت حتى الآن أعلى المداخيل على شباك التذاكر الأميركي.
وتجاوزت أرقامه ما حققته حرب النجوم لجورج لوكاس، و«باثمان» و«حرب العوالم» وغيرها من الأفلام التي حققت مداخيل عالية في الموسمين الماضيين. مما دفع بشركات الإنتاج السينمائي الضخمة لأن تتهافت للتعاقد مع فيربينسكي كونه من «الجياد» الرابحة في سباق المداخيل الذي يطمح أن يكون في طليعته كل منتج مهما كان مستوى رأسماله.
سبارو وملك البحار
القبطان جاك سبارو صاحب الشهرة الواسعة في القرن السابع عشر في عالم القراصنة والبحارة، يواجه هذه المرة ملك أعماق المحيطات، الذي يطالب سبارو بدين من الدماء وإلا ستحل عليه لعنة أبدية دائمة تحوله إلى خادم، فيقرر القبطان الشجاع مواجهة الأمر فيزج بأصدقائه في معاركه الأسطورية، ويؤثر على حفل زواج ويل تورنر واليزابيت سوان اللذين يشتركان معه في حروبه الدائمة، التي فتحت فرصة كبيرة للمخرج لأن يصنع صوره الشديدة التوتر والغرائبية الممزوجة بأسلوب مركب مع كوميديا تولد إيقاعات رشيقة للكادر الواسع،
والحامل لروحية الحكاية الأسطورية المتخيلة، والمنفذة بتقنيات وفنيات مرتفعة، في المونتاج وحركة التصوير وزوايا اللقطات، إضافة إلى سينوغرافيا قوية جسدت بيئة مناسبة متكاملة العناصر التي أفضت إلى عمل بصري ميزته الأساسية أنه ينتمي إلى سينما المتعة التي مازالت الرقم واحد، إذا ما قيس عدد روادها بعدد رواد سينمات أخرى.
فهذا النوع في فضاءات الفن السابع أثبت على الدوام أنه يستطيع أن يرضي مستويات كثيرة من المشاهدين، فيجتمع حوله المتابع السينمائي والمشاهد العادي. المثقف المتوسط الحال والناقد المحترف. بمعنى أن أي عمل فني إن حاز على هذا الإجماع الواسع لا بد له وأن يجد له مكانة بارزة في ذاكرة الفن السابع، التي تتسع له بالضرورة.
جسّد شخصية سبارو الممثل جوني ديب الذي قام بعمله في الأجزاء الثلاثة بإتقان معروف عنه، وإلى جانبه أورلاندو بلووم وكيرا نايتلي وناومي ماريس وبيل ناي، الذي أدارهم جميعاً المخرج غور فيربينسكي من دون الاعتماد على نجوميتهم أو شهرتهم، إذ ان البطل الوحيد هنا الفيلم أولاً بكل عناصره ومنها الأساسي، أي الحكاية الساحرة، التي أتاحت لعمل إبداعي أن يخرج إلى دائرة التنفيذ. وبالطبع هذا لا يقلل من قيمة الممثلين بقدر ما يخرجهم من روح عاجية صنعها الإعلام لهم تارة، وشاركوا هم في تأجيجها تارة أخرى.
دبي ـ حسين قطايا

