توفي أول من أمس الفنان التشكيلي الفلسطيني المعروف إسماعيل شموط عن عمر يناهز76 عاما، وعن إرث فني كبير وضعه في مرتبة أهم الفنانين التشكيليين العرب وأكثرهم شهرة على الإطلاق. واستطاع شموط بتجربته المشتركة مع زوجته تمام الأكحل، وببساطة مفرداته اللونية وعمق رؤيته، الوصول إلى قطاع واسع من الجمهور العربي، بتجربة نوعية ساهمت في تقديم القضية الفلسطينية إلى أنحاء العالم بأكثر من رسالة، ولغة فنية واحدة.
والراحل من مواليد مدينة اللد الفلسطينية عام 1930، وقد عاش قسطا من حياته لاجئا في مخيم خان يونس بقطاع غزة غداة نكبة العام 1948، وفي غزة تحديدا أقام أول معارضه عام 1953 وكان وقتها يدرس فن الرسم والتصوير في كلية الفنون الجميلة بالقاهرة، وانتقل إلى أكاديمية الفنون الجميلة بروما.وللفنان عدد من المؤلفات والكتابات الفنية والثقافية والتراثية، وهو حاصل على درع الثورة للفنون والآداب، وعلى وسام القدس، وعلى جائزة فلسطين للفنون، وجوائز عربية ودولية عديدة.
وقد تركت وفاته أجواء من الحزن في أوساط من عرف فنه، وأعرب العديد من المثقفين والفنانين عن حزنهم لفقدان «احد الفنانين الطليعيين الرواد الذي رصد بريشته مسيرة الشعب الفلسطيني عبر عقود من الزمن، كان خلالها وسيبقى ذاكرة حية وعينا تختزل صور الفلسطيني بحالاته المختلفة»، واعتبروا «أن غيابه سوف يترك فراغا موحشا في اللوحة التشكيلية العربية».
عمان ـ لقمان اسكندر

