ساهمت حالة الترقب التي يعيشها المستثمرون في زيادة عمق حدة التراجع الذي تشهده أسواق المال المحلية وذلك في أعقاب الارتفاع البسيط الذي سجلته اول من أمس إثر إعلان هيئة الأوراق المالية والسلع عن موافقتها لشركة إعمار على شراء 10% من أسهمها.
وللمرة الأولى منذ بداية العام ارتفعت خسائر المؤشر العام لسوق الإمارات إلى فوق حاجز 36% مما يعني وفقا لمنطق التحليل الفني ان المؤشر كسر حاجزا جديدا من خطوط الدفاع التي تمسك بها طيلة الأسبوعين الماضيين.
وقد انعكس التراجع الذي يشهده السوق على أحجام التداول التي عادت إلى الانخفاض من جديد حيث لم تتجاوز قيمتها في سوقي دبي المالي وأبوظبي للأوراق المالية 341.5 مليون درهم، وقد سجل المؤشر العام للسوق انخفاضا بنسبة 1.05% خلال جلسة الأمس فيما فقدت أسهم الشركات المتداولة نحو 5 مليارات درهم من قيمتها السوقية التي تراجعت إلى 553 مليار درهم.
ومنذ بداية التداولات بدا واضحا حالة التردد التي تسيطر على قرارات المستثمرين حيث لم تتجاوز قيمة التداولات حتى الساعة الأخيرة من جلسة التداولات 200 مليون درهم في السوقين.
وقال عبدالله الحوسني من مكتب الإمارات الدولي للوساطة ان ترقب المستثمرين لإعلان الشركات عن نتائجها للربع الثاني مازال يؤثر سلبا على التعاملات في السوق، مشيرا إلى ان غالبية المستثمرين توقفوا عن التداول بانتظار الإعلان عن البيانات المالية للشركات خلال الشهر الجاري.
وأوضح الحوسني ان تعويل البعض على قيام الشركات بشراء نسبة من أسهمها في إنعاش السوق لم يكن في محله، وذلك بعدما أعلنت الهيئة عن الضوابط الخاصة بذلك والتي تم بموجبها تأجيل تفعيل القرار إلى ما بعد منتصف الشهر الجاري على اقل تقدير، وطبقا لإحصائيات هيئة الأوراق المالية والسلع فقد تراجعت أسعار أسهم 44 شركة من إجمالي أسهم 57 شركة جرى تداولها أمس فيما ارتفعت أسعار أسهم 13 شركة.
وعلى مستوى الأسواق فقد كان سوق دبي المالي الأكثر خسارة بعدما تراجع مؤشره بنسبة 1.94% بعد انخفاض سهم إعمار العقارية، وقد بلغت قيمة التداولات 228 مليون درهم 75% منها تم تسجيلها لصالح سهمين اما في سوق أبوظبي للأوراق المالية فقد استمر انخفاض المؤشر العام للسوق كاسراً حاجزاً جديداً من حواجز الدفاع، حيث تراجع بنسبة 0.34% وأغلق على مستوى 3523 نقطة.
وطبقاً لبيانات هيئة الأوراق فإن قطاع البنوك كان الأكثر خسارة خلال جلسة الأمس حيث تراجع بنسبة 1.25% فيما تراجع مؤشر قطاع الخدمات بنسبة 0.97% ومؤشر قطاع الصناعة بنسبة 0.72% وأخيرا قطاع التأمين بنسبة 0.51%.
وجاء سهم إعمار في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطاً، حيث تم تداول ما قيمته 110 ملايين درهم موزعة على 9.73 ملايين سهم من خلال 756 صفقة واحتل سهم أملاك المركز الثاني بتداول قيمته 41.3 مليون درهم موزعة على 6.4 ملايين سهم من خلال 648 صفقة.
وحقق سهم اسمنت الفجيرة أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث بلغ مستوى اللمت اب وأغلق على 4.74 دراهم من خلال تداول 30 ألف سهم بقيمة 140 ألف درهم، وجاء سهم تكافل بالمركز الثاني حيث ارتفع بنسبة 6.52% وأغلق على 3.92 دراهم من خلال تداول 54 ألف سهم بقيمة 210 آلاف درهم.
وسجل سهم بنك أم القيوين الوطني أكثر نسبة تراجع حيث انخفض إلى مستوى اللمت داون وأغلق على 6.71 دراهم من خلال تداول 20 ألف سهم بقيمة 130 ألف درهم تلاه سهم الوطنية للعقارات الذي انخفض إلى مستوى اللمت داون أيضاً وتراجع إلى 7.20 دراهم من خلال تداول 621 سهماً بقيمة 4.471 درهما.
ومنذ بداية العام بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات 36.21% وبلغ إجمالي قيمة التداول 269.8 مليار درهم وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاع سعري 10 من أصل 95 وعدد الشركات المتراجعة 79 شركة.
ويتصدر مؤشر قطاع التأمين المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى ومحققا نسبة تراجع عن نهاية العام الماضي بلغت 27.7% ليستقر عند مستوى 4075 نقطة في حين احتل مؤشر البنوك المركز الثاني بنسبة انخفاض بلغت 31.8% والخدمات بنسبة 37.8% والصناعة بنسبة 48.6%.
أبوظبي ـــ ناصر عارف: