تحتفل جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم هذه الأيام بمرور عشر سنوات على إنشائها، حيث صدر الأمر السامي من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بإنشاء الجائزة وذلك في عام 1418 هـ - 1997م بإنشاء الجائزة المباركة بهدف الارتقاء بالأداء القرآني وتشجيع الناشئة على حفظ وتجويد القرآن الكريم والالتزام بقيمه ومبادئه.

ويقول المستشار إبراهيم محمد بوملحة رئيس اللجنة المنظمة للجائزة إن الجائزة ومنذ دورتها الأولى وبالرغم من الفترة القياسية للإعداد لها إلا أنها شهدت تجاوبا كبيرا من أبناء الدول العربية والإسلامية وأبناء الجاليات المسلمة في الخارج،

وتم تكريم شخصية من الشخصيات الإسلامية البارزة التي عملت في حقل الدعوة وخدمة كتاب الله عز وجل والمسلمين، وهذه الشخصية هي فضيلة الشيخ محمد متولي الشعراوي رحمه الله تعالى، وتجلت عظمة الجائزة في سنواتها جميعا بتعدد أفرعها وفعالياتها وأنشطتها بعد أن بدأت بفرعي المسابقة الدولية للقرآن الكريم، والشخصية الإسلامية.

زيادة عدد الدول المشاركة

وأشار بوملحة إلى أن عام 1418هـ ـ 1997م شهد ولادة هذه الجائزة العملاقة في إمارة دبي وبناء على أوامر سامية من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وبدأت بفرعي المسابقة الدولية للقرآن الكريم والشخصية الإسلامية،

ثم استحدثت بها ستة أفرع جديدة شملت: المسابقة المحلية للقرآن الكريم وفرع تحفيظ القرآن في السجون وبرنامج المحاضرات وبرنامج الحافظ المواطن ومركز الدراسات القرآنية وبرنامج الإشراف على مراكز التحفيظ الذي أسندت مهمته إلى دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري وتدير شؤونها اللجنة المنظمة للجائزة.

وأوضح أن جميع الدورات شهدت منافسات كبيرة وقوية خاصة مع زيادة عدد الدول المشاركة، ومن ضمن الأفكار الجديدة التي قامت بها الجائزة في دورتها التاسعة العام الماضي استضافة محكم للأصوات الجميلة والمتميزة للاستعانة بها في تسجيل القرآن الكريم وفي إمامة المصلين في المساجد والأذان.

وقال إن الجائزة تهدف للارتقاء بالمستوى العام للأداء القرآني حفظاً وتجويداً وتلاوة وعملاً وإبراز الوجه الإسلامي للدولة، وتأكيد القيم الإسلامية وأهمية دورها في الحياة، مع تكريم الشخصيات أو الجهات التي قامت بخدمة الإسلام في العالم بشكل مميز، وطبع ونشر الكتب التي تعنى بعلوم القرآن،وإقامة المؤتمرات والندوات.

وأضاف أن اللجنة المنظمة تنفذ قراراتها من خلال خمس وحدات فرعية تشمل وحدة التحفيظ ووحدة المسابقات ووحدة الإعلام، ووحدة الدراسات والبرامج ووحدة العلاقات العامة والوحدة الإدارية والمالية.وعن المحكمين قال المستشار إبراهيم بوملحة إن اللجنة المنظمة تختار في كل عام ستة من المحكمين للمسابقة الدولية من دول عربية وإسلامية وتشترط فيهم الشروط الدولية في التحكيم.

وأشار رئيس اللجنة المنظمة إلى أن اللجنة الإعلامية قامت بإطلاق عدد من المعارض المتنقلة والتي تحكي بالصورة قصة النجاح والتميز في خدمة القرآن الكريم والتي عرفت بها الجائزة انطلاقا من توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي راعي الجائزة.

أفكار واقتراحات

ومن جانبه قال سامي قرقاش رئيس وحدة العلاقات العامة إن الجائزة وصلت إلى العالمية والشهرة وذيوع صيتها في العالم بفضل الله سبحانه وتعالى ثم بفضل الدعم المادي والمعنوي الكبيرين من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي راعي الجائزة وصاحب الفضل في إنشائها،

وبفضل جميع الجهود المبذولة من جانب اللجنة المنظمة واللجان الفرعية ووسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والقنوات الفضائية والرعاة الداعمين لها والجماهير التي تحرص يوميا على حضور فعالياتها سواء كانت ندوات أو قراءات للشباب الذين جاؤوا من كل مكان من العالم ليتلوا آيات الله عز وجل أمام لجنة التحكيم الدولية التي يتم اختيارها بعناية شديدة وتبعا لشروط عالمية وضعتها اللجنة المنظمة.

وأوضح قرقاش أن الجائزة نفذت كثيرا من الأفكار والاقتراحات الجديدة والتي وصلت إليها من الجمهور أو من الأعضاء من أجل الاستمرار في النجاح والتميز الذي شهدته منذ إنشائها وحتى الآن، مبينا أن الأفرع المكونة للجائزة لها الفضل في تميز الجائزة عن غيرها من المسابقات القرآنية الدولية.

طابع بريد للمناسبة

ويقول أحمد الزاهد رئيس وحدة الإعلام إن الجائزة استطاعت أن تقوم بدور بارز ومهم على مستوى العالم وليس على مستوى الدولة فقط أو الدول العربية والإسلامية، وإنما يؤمها العديد من الناشئة من جميع دول العالم وتحظى بالقبول لديهم، يضاف إلى ذلك ما قامت به أفرع المسابقة المحلية ومسابقة الحافظ المواطن والحفظ في السجون من دور في اجتذاب المواطنين والمقيمين على الحفظ والانتساب إلى هذه الفروع.

وعن كيفية الاحتفال بمرور عشرة أعوام على إنشاء الجائزة قال أحمد الزاهد إن الجائزة اختارت شعارا للمناسبة وعقدت مؤتمرا صحافيا تم خلاله الإعلان عن إطلاق الموقع الجديد للجائزة، وسيتم طباعة كتاب ضخم يؤرخ للجائزة عن طريق الصور للمصور القدير وليد قدورة، ويضاف إلى ذلك إصدار طابع بريدي بالمناسبة،

كما أطلقت الجائزة مسابقة للشعر الفصيح والنبطي وسيعلن عن اسم الفائز في كل منهما عن طريق لجنة تحكيم متخصصة وستلقى القصائد في الحفل الختامي للدورة العاشرة في العشرين من شهر رمضان المقبل وبلورة برنامج جماهيري بالتعاون مع قناة سما دبي.

وأضاف أن المستشار إبراهيم محمد بوملحة رئيس اللجنة المنظمة شكل لجنة بغرض دراسة الأفكار الجديدة وإقرار المناسب منها ومن ضمن هذه الأفكار تكريم أعضاء اللجنة المنظمة السابقين وتقديم هدايا لطلبة المدارس.

وأوضح أن الدورة التاسعة شهدت تغطية إعلامية متميزة لكل الفعاليات والأنشطة التي أقامتها اللجنة المنظمة للجائزة بالتنسيق مع الصحف المحلية والعربية والأجنبية لتزويدها بالأخبار اليومية عبر مراسليها وكذلك فقد تم التنسيق مع القنوات الفضائية المحلية والعالمية لبث الرسالة اليومية الموحدة التي تغطى كل الأنشطة اليومية،

كما بثت المحطات إعلان الجائزة التلفزيوني الذي تم إنتاجه بفكرة جديدة حيث يصور أطفالاً من دول مختلفة من افريقيا وباكستان والمغرب وأوروبا ودول شرق آسيا بحيث يتجهون كلهم نحو الإمارات يحذيهم صوت «التومنية» وهي الأنشودة التي كان يرددها الأطفال عند ختم أحدهم للقرآن الكريم.

وقال لقد تم الاتفاق على نقل وقائع الجائزة خلال شهر رمضان على عدة مواقع على شبكة الإنترنت بحيث يتابع الجائزة من يستخدمون الحاسب الآلي ثم يستطيعون بعد ذلك الرجوع إليها ومتابعة القراءات في أي وقت آخر.

إعداد ـ السيد الطنطاوي