اهتمت جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم اهتماما مباشرا بالنشء والشباب من الدول العربية والإسلامية والجاليات المسلمة من خلال المسابقة الدولية، وكذلك اهتمت بالذكور والإناث من خلال المسابقة المحلية وبالمواطنين من خلال مسابقة الحافظ المواطن وكذلك الاهتمام بالحفظ في المنشآت العقابية في دبي.
ويقول عارف جلفار رئيس وحدة الدراسات والبرامج أن الوحدة وبالتعاون مع باقي الوحدات العاملة في الجائزة لها دورها ومنذ الدورة الثانية للمسابقة الدولية من خلال دعوة العلماء والدعاة المتميزين لإلقاء المحاضرات والندوات قبل بدء المسابقة، وتتميز هذه الندوات بالثراء الفكري والتطرق لجميع الموضوعات التي تهم المسلمين طوال الفترة التي تسبق بدء المسابقة الدولية وتشهد غرفة تجارة وصناعة دبي حضورا بارزا على الندوات والمحاضرات.
ويضيف جلفار أن الجائزة ارتأت أن تكون الندوات على مدار العام لتقديم أقصى استفادة للجمهور فقامت في الفترة الماضية بتنظيم محاضرتين عن الإعجاز العلمي في القرآن الكريم جذبا الناس حيث إن مثل هذه الموضوعات تشد أنظارهم.
ويقول خالد راشد آل ثاني نائب الأمين العام لمؤسسة الأوقاف وشؤون القصر إن إمارة دبي تتطلع دائما إلى التميز والارتقاء في كل عمل تقوم به وتنفذه، ولذا فإننا وجدنا مؤسسات وجوائز رفيعة المستوى في الإمارة ومن هذه الجوائز ذات الأهمية الكبيرة والمتعاظمة جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم،
وأهميتها لا تمس المواطنين فقط بل تمس أبناء العالم الإسلامي أجمع وقد رأيت وشاهدت على مدى العديد من الدورات هؤلاء الأبناء الذين يأتون إلى دبي من جميع دول العالم ويتجمعون في شهر رمضان المبارك في تظاهرة قرآنية إيمانية لا يربطهم إلا شيء واحد وهو حفظ كتاب الله عز وجل والتنافس الشريف على تلاوته والحصول على شرف النجاح والحصول على المراكز المتقدمة، فكانوا خير سفراء لبلدانهم.
ربط الشباب المسلم بقرآنه
ومن جانبه قال سيف الجابري مدير إدارة الإفتاء والبحوث بدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري إن وجود جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم وإطلاقها منذ عشر سنوات أثلج الصدور في الأمة الإسلامية حيث حملت في طياتها خدمة شريحة من أبناء المجتمع الإسلامي وهي شريحة الناشئة ودعمهم ماديا ومعنويا لحفظ كتاب الله عز وجل وتجويده وتلاوته كما أنزله رب العزة على رسوله صلى الله عليه وسلم،
وجزى الله خيرا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على هذه الجائزة الكريمة، فكانت فكرتها متممة لأفكار سابقة وجوائز قيمة اعتنت بالقرآن وأهله، ودعت جائزة دبي للقرآن الشباب المسلم وأولياء الأمور إلى الاستفادة منها في إعلاء شأن هذا الكتاب وتحقيق ما وعد الله به في آياته «إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون» وهذا الوعد يتحقق بالجائزة وبالمتسابقين الذين يحفظونه عن ظهر قلب في صدورهم.
ويضيف الدكتور سيف الجابري أن الهدف من الجائزة هو ربط الشباب المسلم بقرآنه وكتاب عزته في الدنيا والآخرة، مؤكدا أنه وبعد مرور عشر سنوات على الجائزة نلاحظ زيادة في الحفظة وبشكل كبير ومن جميع الدول بدون استثناء، فالتشجيع كان للأفراد وللحكومات وللمؤسسات المعنية في الاشتراك في فعالياتها في شهر رمضان.
ويرى أن الجوائز المادية والمعنوية تعتبر من أهم الوسائل في التشجيع على الحفظ وندعو أولياء الأمور إلى الأخذ بأيدي أولادهم نحو حفظ وتلاوة القرآن والاعتناء به فهو يحفظهم في الدنيا والآخرة. فالقرآن هو الرفيق المناسب لكل مسلم.
نواة مباركة
ويقول الدكتور عمر الخطيب مدير إدارة التوجيه والإرشاد بدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي إن الجائزة وفي بداية انطلاقتها نواة أولى لمسابقة عالمية عظيمة، كانت دافعا لكل مسلم للإقبال على حفظ القرآن الكريم .
وأضاف لو تتبعنا مسيرة الجائزة نجد أن المستويات قد ارتقت ودخلت دول جديدة في المنافسة، فالجائزة بحق تعتبر دافعا لكثير من شباب المسلمين، الذين حرصت دولهم على المشاركة، ومن ثم رأينا التقدم والتميز للجائزة عاما بعد عام،
فهي وضعت أهدافا واضحة منذ بدايتها أهمها الارتقاء بالحفظ والتلاوة والالتزام بالقرآن والسنة النبوية، وهي بلا شك نواة مباركة وعمل طيب من قبل راعيها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.وأشار الدكتور الخطيب إلى أن الفروع المكونة للجائزة والأنشطة والفعاليات المصاحبة لها الفضل الكبير في دعم كثير من الفئات.
ناجحة بكل المقاييس
ويقول محمد بكار بن حيدر مدير عام جمعية بيت الخير إنني كأحد العاملين في المجال الخيري والإنساني أعتقد أن جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم ناجحة بكل المقاييس، ناجحة من حيث التوقيت وناجحة من حيث اختيار المحكمين ومن حيث الفعاليات المصاحبة من محاضرات وندوات، والتعامل مع الوسائل الإعلامية أو قل التعامل مع الإعلام بشكل عام، والتوسع في العديد من الأفرع.
وأكد مدير عام بيت الخير أن المحاضرات تنوعت بمناهجها المختلفة وطرحها للموضوعات المختلفة والتي تهم الناس ، وهذا التنوع يأتي من تنوع دبي الحضاري. كما نجت الجائزة على مستوى اختيار الشخصية الإسلامية في كل عام سواء كانت الشخصيات أفرادا أو مؤسسات إسلامية قدمت خدماتها للمسلمين وللإسلام،
وهذا إن دل على شيء إنما يدل على المتابعة الدقيقة لراعيها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، والذي يرجع إليه الفضل في إنشائها لتعطي الصورة الروحية لدبي والتي تشتهر بالعديد من المجالات ومنها الأعمال والاقتصاد.
وأكد بن حيدر أن الجائزة لها فضل نشر الوعي القرآني داخل الدولة ورعاية مراكز التحفيظ في دبي، وقد تفوقت على العديد من الجوائز والمسابقات في الدول التي لها باع طويل في تنظيم مثل هذه المسابقات، فجميل أن يستمع الإنسان في شهر رمضان المبارك من كل عام إلى أطفال وناشئة يتلون كتاب الله عز وجل بصوت جميل والتزام بالتجويد والأحكام.
خيرة الأبناء
وتقول إيمان إسماعيل عبد الله إن جائزة دبي للقرآن أخذت بيد الناشئة والشباب وشجعتهم على التمسك بفضيلة حفظ كتاب الله سبحانه وتعالى، ولها فضل دعم مراكز التحفيظ وتكريمها من خلال الاحتفال بختام المسابقة المحلية، وعلى مستوى العالم الإسلامي فإن المسابقة الدولية استطاعت أن تجذب إليها في شهر رمضان من كل عام خيرة الأبناء وهم حفظة كتاب الله ليقرؤوا آياته في دبي وليسمع صوتهم الجميع وتكون لهم دعما في حفظهم للقرآن.
وتقول راية المحرزي باحثة اجتماعية ومن كبار المتطوعات في الدولة إنني أشعر بالفخر من الدور الرائد لدولة الإمارات في كثير من المجالات وخاصة المجالات الإنسانية والقرآنية، ومن الفعاليات التي يفخر بها الإنسان جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم بمجهود القائمين عليها ووصولها إلى جميع الناس في العالم،
وحرص أبناء الدول الإسلامية والعربية والجاليات المسلمة على الاشتراك فيها لتمثيل بلدهم في تلاوة وحفظ القرآن الكريم، وأرى أن الجائزة من أفضل الجوائز التي استطاعت أن تثبت أن النجاح لا يكون إلا بالجهد وهذا ما قام به أعضاء اللجنة المنظمة لإنجاحها وتميزها بين جميع المسابقات في الدول العربية والإسلامية.
والجائزة مع الأنشطة القرآنية الأخرى من أهم الوسائل لدعم الحفظة والأخذ بأيديهم في هذا لطريق القويم.
