كشف الدكتور عبد العزيز البابطين رئيس فريق تنمية المناطق والقطاعات بالهيئة العامة للاستثمار بالمملكة العربية السعودية عن أن الهيئة تستهدف استقطاب نحو 100 مليار دولار استثمارات في قطاعات النقل بالمملكة خلال السنوات العشر المقبلة.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد بفندق قصر الإمارات بأبوظبي بعد ظهر أمس للإعلان عن تفاصيل الاستثمارات بمدينة الأمير عبد العزيز بن مساعد الاقتصادية في حائل بالسعودية التي يبلغ حجم استثمارات القطاع الخاص المتوقع بها نحو 30 مليار ريال سعودي والمقامة على مساحة 150 مليون متر مربع.

وأعلنت شركة ركيزة القابضة المطور الرئيسي لمدينة الأمير عبد العزيز بن مساعد الاقتصادية في حائل بالسعودية مع ثلاثة من شركائها الإقليميين الرئيسيين بيت أبوظبي للاستثمار وبيت التمويل الخليجي ومجموعة تنميات عن فرص الاستثمار التي توفرها المدينة الاقتصادية الجديدة للمستثمرين الإقليميين والعالميين.

وإضافة إلى بيت التمويل الخليجي وبيت أبوظبي للاستثمار ومجموعة تنميات تضم قائمة المستثمرين الإقليميين كلا من شركة الاستثمارات الوطنية ومجموعة العبد اللطيف ومجموعة الراشد ومجموعة القصيبي ومجموعة كانو وشركة الكويت الاستثمارية ومجموعة العبيكان الاستثمارية وشركة بي دبليو سي اللوجستية والمجموعة الزراعية السعودية.

وقال المهندس عبد الله ابراهيم الرخيص رئيس مجلس إدارة شركة ركيزة القابضة ان المدينة الاقتصادية الجديدة هي الثانية من بين عدد من المدن الجديدة تسعى الهيئة العامة للاستثمار لتأسيسها وتعد المدينة عنصرا رئيسا.

وذلك ضمن المبادرات الأخيرة التي أعلنت عنها المملكة العربية السعودية بهدف تطوير اقتصادها وتفعيل النمو الإقليمي وخلق فرص عمل ووظائف للمواطنين الذين يشكل الشباب منهم الأغلبية ومن المقرر أن يتم تطوير المدينة الجديدة في مدينة حائل الواقعة في شمال المملكة وذلك تحت إشراف الهيئة العامة للاستثمار.

وأشار إلى أن مدينة حائل تتمتع بوجود قطاع زراعي يوفر 70 في المائة من الفرص الوظيفية في هذا القطاع في المنطقة.

وينتج القطاع الزراعي 90 في المائة من الذرة و33 في المائة من البطاطس و31 في المائة من الشعير المنتج في المملكة العربية السعودية ويتجاوز إجمالي الإنتاج الزراعي في المنطقة حوالي 800 ألف طن سنوياً وتوجد فرص كبيرة لصناعة الأغذية المعلبة والصناعات التي تعتمد على الزراعة والتكنولوجيا الحديثة المستخدمة لترشيد استهلاك المياه.

وأشار عصام جناحي الرئيس التنفيذي وعضو مجلس الإدارة لبيت التمويل الخليجي إلى أن أهمية إنشاء مدينة الأمير عبد العزيز بن مساعد الاقتصادية تتمثل في أنها ستشكل تطويراً متكاملاً لإنشاء مركز للمواصلات والخدمات اللوجستية من خلال استغلال الموقع الاستراتيجي للمنطقة مؤكداً على أن مشاريع هذه المدينة قادرة على توفير تشكيلة متنوعة من الفرص الاستثمارية النادرة للقطاع الخاص.

من جانبه أعرب رشاد جناحي الرئيس التنفيذي لبيت أبوظبي للاستثمار عن ارتياحه للعمل مع شركة ركيزة القابضة ومع بيت التمويل الخليجي في مشاريع أخرى أيضا مثل مدينة الطاقة في قطر.

ومن المقرر أن تضم مدينة الأمير عبد العزيز بن مساعد الاقتصادية العديد من العناصر التطويرية التي تشمل المواصلات والخدمات اللوجستية ومراكز التمويل والخدمات التعليمية ومعالجة المواد الغذائية والزراعية والتنقيب والخدمات التجارية والإسكان والبنية التحتية.

وقال الشيخ سليمان بن عبدالعزيز الماجد رئيس مجلس إدارة مجموعة تنميات إن مدينة حائل تقع في قلب المملكة العربية السعودية على مسافة متساوية من كل من مدينتي الرياض وجدة والمنطقة الشرقية وتشكل البوابة الشمالية للمملكة العربية السعودية.

حيث تربط بين العديد من الطرق التجارية ويمكن الوصول إلى المدينة من 12 عاصمة عربية مجاورة خلال ساعة واحدة بالطائرة مما سيحقق قيمة إضافية إلى قدرة المشروع على استقطاب الاستثمارات ويضاعف من عوائد المستثمرين وحملة الأسهم.

وأضاف انه في مجال المواصلات والخدمات اللوجستية ومراكز التمويل يتوقع ان يستقطب المطار العالمي الجديد المزمع إقامته حوالي 3 ملايين راكب سنويا بينما ستقوم السكك الحديدية بتقديم الخدمات لحوالي مليوني راكب سنويا.

كما يتوقع ان تقوم الموانئ الجافة ومراكز العمليات في استيعاب أكثر من 1.5 مليون طن من الشحنات سنويا وسوف تستفيد المنطقة من المطار الدولي الجديد الذي سيقام فيها إضافة إلى توسعة نظام السكك الحديدية في المملكة الذي سيربط بين مناطق المملكة الرئيسية.

ويتم تشييد طرق سريعة تربط بين المملكة العربية السعودية والمملكة الأردنية الهاشمية والعراق عن طريق مدينة حائل وكذلك بين حائل والمدينة المنورة. وتوقع أن تسهم مدينة حائل في إنعاش السياحة من خلال تراثها الغني وجمالها البري ومناخها المعتدل.

أبوظبي ــ عبد الفتاح منتصر: