يبدو أن استقالة شريف الشوباشي من رئاسة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي لم تنته فصولا وقد علم أن وزير الثقافة المصري فاروق حسني طلب من معاونيه اختيار شخصية جديدة لرئاسة المهرجان لتحل مكان الشوباشي في أقرب فرصة ممكنة.

يذكر أن قرار الشوباشي بالاستقالة تأخر كثيراً وفق الكثيرين من النقاد والفنانين ، خاصة وأنه كان مستاءً بشدة من عدم دعم المهرجان أو مساعدته مادياً و، كذلك من كثرة المشاكل بينه وبين الوزير حسني ، وكان من المتوقع أن يعلن الشوباشي انسحابه بعد الدورة السابقة ،كما فعل من قبله حسين فهمي.

وعن استقالته يقول الشوباشي إنه لم يكن قد حدد وقتا معينا لتقديم استقالته ، حتى أنه لم يتخذ هذا القرار إلا بعد أن نفدت كل قواه في سبيل الوصول بالمهرجان إلى شاطئ الأمان وهذا ما كان لا يريده البعض كما يقول.

ويوضح أنه كان يعتقد أن انسحاب حسين فهمي في المرة السابقة سيشكل دفعة كبيرة من قبل الوزارة لزيادة دعم المهرجان ، ويشير إلى أنه بعد معايشته مشاكل ومتاهات المهرجان أدرك فهمه الخاطئ لاستقالة حسين فهمي »فهذا الفنان سعى كثيراً لتقديم المهرجان بشكل أفضل مما فعلت ، وذلك لكثرة معارفه بالممثلين الكبار المصريين والأجانب الذين كانوا يحضرون مجاملة له، وكذلك معرفته ببعض رجال الأعمال الكبار الذين كانوا يدعمون المهرجان بصورة عملية«.

ويخلص الشوباشي إلى القول: »إن ما يحدث من قبل الوزارة تجاه المهرجان هو في حد ذاته إهانة واستهتار بقيمة فنية المفروض أنها دولية وعالمية ، فمهرجان القاهرة لا تتاح له سوى ميزانية تعادل 750 إلى 800 ألف دولار بعكس المهرجانات العربية التي بدأت حديثاً وينفق عليها بالملايين ، مثل مهرجاني »مراكش« و»دبي« اللذين تمكنا في فترة قصيرة من لفت الأنظار واستقطاب الفنانين العرب«.