أظهرت بيانات حركة الطيران العالمية لشهر مايو الماضي نمواً بنسبة 7 % للطلب على حركة الركاب، بينما ارتفعت الحركة العالمية للشحن الجوي بنسبة 5.1 % مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي 2005. وبلغ معدل نمو عامل الحمولة لهذا الشهر 73.6 %.

وقال جيوفاني بيسيغناني مدير عام المنظمة العالمية للنقل الجوي »إياتا«: »إن الاقتصادات القوية تعمل على دعم نمو الطلب القوي للشحن وحركة الركاب على حد سواء، كما أن بيئة الطلب الإيجابية هذه تساعد صناعة شركات الطيران العالمية على الحد من التأثيرات السلبية التي تخلفها الزيادة الحادة في أسعار وقود الطائرات، وفضلاً عن ذلك فإنها ساعدت أيضاً في دعم العائدات بمعدل يصل إلى 10% خلال السنوات الثلاث الماضية«.

ونمت الحركة العالمية للركاب بنسبة 7% في العام خلال هذا الشهر، أي أنها انخفضت من 9.9% مقارنة مع النمو الذي حققته في شهر أبريل وذلك عندما تعززت الحركة اصطناعيا بفضل تأثير إجازة عيد الفصح. ومع ذلك فإن النمو بنسبة 7% يمثل انتعاشاً حقيقياً في معدل النمو الأساسي، ويساعد على تعزيز نمو هذا العام ليصل إلى ما يزيد على 6.8% .

وتستفيد شركات الطيران أيضاً من الاستغلال المحسن لإمكاناتها التي تحسنت بنسبة قدرها 4.9% فقط، لتدفع عوامل الحمولة إلى 73.6% أي بنسبة أعلى قدرها 1.4% مقارنة مع الشهر نفسه من العام المنصرم 2005. وعلى مدى الشهور الخمسة من العام الجاري 2006، واصلت منطقة الشرق الأوسط التربع في المرتبة الأولى بزيادة قدرها 17.8% مقارنة مع المستويات التي تم تحقيقها خلال العام المنصرم 2005.

وخلال شهر مايو الماضي نمت حركة الشحن العالمية بنسبة 5.1% في العام، أي أنها انخفضت من 6.1% وهو المعدل الذي حققته في شهر أبريل من العام نفسه. ويعزى انخفاض معدل الشحن في أمريكا اللاتينية إلى حد كبير إلى المشكلات والأحجام الأدنى التي عانت منها شركة »فاريغ« البرازيلية، وكان ذلك بمثابة العامل الأساسي وراء تباطؤ المعدل الكلي للنمو.

وفيما عدا مشكلات شركة »فاريغ« البرازيلية، فقد كانت شركات الطيران الأخرى في أمريكا اللاتينية على المسار الصحيح عندما حققت نسبة نمو قدرها 5% خلال شهر مايو، أي أنها كانت مماثلة لنمو الحركة العالمية. وبشكل كلي تبقى حركة الشحن في المسار الإيجابي للنمو، ومن المتوقع لها ان تحقق نمواً بمعدل ضعف النتائج التي حققتها خلال العام الماضي 2005،

ونتوقع أن يبلغ النمو نسبة قدرها 7% للعام الجاري 2006 بشكل كلي. وخلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري، برزت شركات الطيران في منطقة الشرق الأوسط لتتصدر معدلات النمو بواقع 19.6%، ثم تلتها منطقة أمريكا الشمالية بنسبة 6.5%، وجاءت أمريكا اللاتينية في المرتبة الثالثة بواقع 5.3%، وحققت منطقة آسيا الباسيفيكي معدل نمو 5.2%، ويتوقع لشركات الطيران في أفريقيا وأوروبا أن تحقق نسبة نمو قدرها 3.8% و 2.1% على التوالي.

وقال بيان صادر عن »أياتا« »تواصل شركات الطيران العمل بجدية من أجل خفض التكاليف والارتقاء بالفاعلية، ولكن يجب علينا ألا ندع بيئة العائدات القوية أن تبعدنا عن تحقيق المزيد من التغيير. ومع أن عوامل الحمولة من الناحية التاريخية تأتي في أعلى مستوياتها، إلا أننا بحاجة ماسة إلى مواصلة إدارة الإمكانات بعناية فائقة حتى نضمن أن الطلبات القياسية للطائرات لا تمثل نقطة الضعف الأساسية بالنسبة إلينا.

إن هناك مخاطر حقيقية من أن أسعار النفط العالية وارتفاع أسعار الفائدة في العديد من الاقتصادات الكبرى ستعمل على خفض معدلات النمو الاقتصادي خلال هذا العام، الأمر الذي قد يقضي على الدعم الذي يمكن تحقيقه من نمو العائدات القائم على الطلب. وهذا هو السبب الكامن في أهمية تعزيز الفاعلية وتحقيق المزيد من التغيير«.