استقر خام برنت في التعاملات الآجلة في بورصة البترول الدولية في لندن أمس حول مستوى 74 دولارا مقتربا من مستواه القياسي مع استمرار الطلب الأميركي على النفط رغم السعر المرتفع إلى جانب ارتفاع الأسعار في أسواق السلع الأولية الأخرى. وأصبح برنت يقل الان اكثر من دولار عن مستواه القياسي عند 74.97 دولارا للبرميل.
وساعد تضافر صعود أسعار السلع الأولية في أواخر الأسبوع الماضي مع توقعات بطلب قياسي على البنزين من أصحاب السيارات في الولايات المتحدة خلال عطلة نهاية الأسبوع على ارتفاع أسعار الخام متخطيا عددا من مستويات المقاومة الرئيسية.ولا يبدو أن أسعار البنزين الباهظة دفعت سائقي السيارات للإحجام عن القيام برحلاتهم الصيفية المعتادة. وارتفع السولار بمقدار 3.75 دولارات للطن إلى 647.50 دولارا.
وكانت أسعار النفط قد ارتفعت إلى ما يقرب من 74 دولارا للبرميل نهاية الأسبوع الماضي مقتربة من أعلى مستوياتها اثر توقعات ايجابية للطلب على النفط والنمو الاقتصادي في الولايات المتحدة اكبر مستهلك للنفط في العالم.
ودار جدل كبير خلال الفترة الأخيرة حول مستويات الإنتاج، لكن المجلس الأعلى لشؤون البترول والمعادن في السعودية رأى في بيان له ان أسواق النفط العالمية لا تعاني من أي نقص في المعروض وان ارتفاع الأسعار انما يرجع إلى عوامل أخرى من بينها نقص طاقة التكرير.
ووفقاً للبيان فإن السعودية تبدي ارتياحاً لتوازن العرض والطلب على البترول مع ارتفاع المخزون التجاري العالمي من الزيت الخام إلى مستويات لم يصل إليها منذ عدة سنوات. وأضاف "الارتفاع الحالي في أسعار البترول يعود إلى عوامل مختلفة منها عدم توفر طاقات تكريرية متقدمة وليس نتيجة لاي شح في العرض من البترول الخام«.
وفي استعراضه لسياسة السعودية النفطية على مدى العام المقبل قال البيان إن المملكة مهتمة باستقرار السوق البترولية الدولية على المديين القصير والطويل وستزيد طاقتها الإنتاجية بشكل تدريجي لتتواكب مع زيادة الطلب العالمي المتوقعة، كما ستزيد طاقتها التكريرية محليا وخارجيا لتلبية الطلب على المنتجات النفطية.
وكان وزير النفط السعودي علي النعيمي قد قال في وقت سابق إن ارتفاع أسعار النفط لم يكن له تأثير سلبي على النمو العالمي وان مبادرات الدول المنتجة للنفط ستؤدي إلى استقرار السوق. ورأى أن الضرائب المرتفعة تمثل الجزء الأكبر من الثمن الذي يدفعه المستهلكون في معظم البلدان المتقدمة لشراء المنتجات النفطية.
وفي سياق متصل قالت وزارة الطاقة الروسية إن انتاج النفط الروسي ارتفع بعد تراجع كبير في الشتاء ليصل إلى 9.69 ملايين برميل يوميا في يونيو الماضي ويتجاوز مستواه القياسي السابق منذ انهيار الاتحاد السوفييتي والذي سجل في يونيو عام 2005. وبذلك زاد الإنتاج في يونيو بنسبة 2.7 % عنه في يونيو 2005 بما يتفق مع توقعات الحكومة والمحللين.
وكان الإنتاج الروسي قد انخفض إلى مستوى 9.43ملايين برميل يوميا في يناير بسبب انخفاض شديد في درجات الحرارة في سيبيريا وتطلب الأمر ستة أشهر حتى يعود إلى المستوى القياسي السابق البالغ 9.65 ملايين برميل يوميا والذي سجل في ديسمبر عام 2005.
وقالت وزارة الطاقة الروسية نهاية الأسبوع الماضي إنها تتوقع أن يواصل الإنتاج ارتفاعه في الربع الثالث من العام الجاري وأن يبلغ 122 مليون طن أي ما يعادل 9.72 ملايين برميل يوميا.
وتراجعت الصادرات عن طريق شبكة أنابيب ترانسنفت التي تحتكر خطوط الأنابيب بمقدار 80 ألف برميل يوميا في يونيو إلى 4.68 ملايين برميل يوميا بعد أن سجلت أعلى مستوياتها في مايو عندما سعت شركات النفط للتخلص من مخزوناتها قبل زيادة كبيرة في رسوم التصدير فرضت في يونيو. ويقول متعاملون إن الصادرات ربما تصل إلى مستوى قياسي جديد في يوليو اذ أن من المنتظر فرض رسوم جديدة على الصادرات بدءا من أغسطس.
(الوكالات)
