يبقى اسم الناقد والمؤلف والمترجم المصري «سمير سرحان» والذي رحل يوم الأول من أمس عن عمر يناهز 64 عاما بعد معاناة مع المرض مرتبطاً بإشرافه على طباعة السلسلة الشهيرة في المسرح « المسرحية العالمية» والتي أمر بطباعتها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة ضمن منشورات مركز الشارقة للإبداع الفكري وذلك دعما من سموه لمكتبة المسرح المحلي..

هذه السلسلة التي اشرف عليها المرحوم قامت دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة خلال دورات سابقة لأيام الشارقة المسرحية بتوزيعها كهدايا على جميع المؤسسات المسرحية والفرق الأهلية المسرحية والمسرحيين.. ويكاد لا يخلو بيت مسرحي في الإمارات من وجود هذه السلسلة التي ألفها المسرحي آلارديس نيكول وقام بترجمتها مجموعة من المترجمين العرب،

وهي تغطي مساحات واسعة في فنون المسرح بدءا من تاريخ المسرح ومرورا بمدارسه العالمية وانتهاء بالتجارب الحديثة في المسرح، وتعد سلسلة « المسرحية العالمية» موسوعة مسرحية كبيرة تقدم للدارس والباحث قيما فكرية وفنية حول ما أنتجه المسرح العالمي من مسرحيات ومدارس إخراجية متنوعة.

كما أن للراحل الدكتور سمير سرحان انجازا كبيرا في الإشراف على تنفيذ مشروع القراءة الضخم الذي أنجز في مصر بعنوان « القراءة للجميع» خلال إدارته للهيئة المصرية العامة للكتاب، وقد تمكن هذا المشروع الرائد من إيصال الكتاب إلى متناول كل قارئ متجاوزا بذلك سعر تكلفة الكتاب، حيث كانت كتب المشروع تباع بأسعار اقل من الرمزية.. وقد زار الراحل الذي كتب في الشأن المسرحي العديد من المؤلفات مهرجان الشارقة المسرحي مساهما بفكره وخبرته، كما التقى العديد من المسرحيين المحليين..

وللدكتور سمير سرحان العديد من المؤلفات الأدبية والمسرحية والنقدية، وإضافة الى ذلك كتب باللغة الانجليزية، تولى عدة مناصب منها عميد معهد الفنون المسرحية، وكيل وزارة الثقافة، ورئيس الهيئة العامة للكتاب وآخر منصب تولاه منذ عام ونصف هو مستشار وزير الثقافة، تخرج من كلية الاداب جامعة القاهرة عام 1961 وحصل على الدكتوراه من جامعة انديانا عام 1968، تدرج بالمناصب في جامعة القاهرة حتى اصبح رئيسا لقسم اللغة الانجليزية عام 1979،

ويعد الراحل من أبرز كتاب المقالات بجريدة الأهرام وقبل وفاته بأيام قليلة حصل على جائزة الدولة التقديرية في الآداب عن مجمل أعماله الأدبية طوال مسيرته وله من الكتب «على مقهى الحياة، صعود وانهيار امبراطورية الاخلاق، ايام العمر الجميل، الشعر والاخلاق، فصول في النقد الادبي، والشعوب ايضا تضحك».

رحل سرحان وبقيت كتبه التي ألفها والكتب التي اشرف على طباعتها واشياء من آرائه حول الفن والادب والنقد واسرار صناعة الكتاب العربي.

دبي ـ مرعي الحليان