كشف تقرير بنشرة »غرفة تجارة وصناعة دبي« الاقتصادية في عددها لهذا الشهر عن تواصل ارتفاع الصادرات الاميركية إلى الإمارات خلال العام الجاري. وأوضح التقرير أن صادرات الولايات المتحدة إلى الإمارات بلغت 11.8 مليار درهم في الربع الأول من 2006، وذلك بمعدل نمو سنوي قدره 91%.

في حين كانت القيمة المقابلة للفترة نفسها في العامين الماضيين 6.2 مليارات درهم في 2005، و2.7 مليار درهم في 2004. كما كشف التقرير أن واردات الولايات المتحدة من الإمارات ارتفعت بمعدل سنوي مرتفع نسبيا بلغ 24%، لتنمو من أكثر من مليار درهم بقليل في الربع الأول لعام 2005، إلى 1.3 مليار درهم في الفترة المقابلة هذه السنة.

وسجل نمو الواردات بين الربع الأول لعام 2004 و2005 فقط 26%. وظل الميزان التجاري يميل بشكل كبير لصالح الولايات المتحدة، وذلك بفائض قدره 10.5 مليارات درهم خلال الربع الأول من 2006.

ويعادل إجمالي التجارة في الربع الأول لعام 2006 حوالي 34% من إجمالي التجارة في كامل العام 2005، الأمر الذي يشير إلى إمكانية تحقيق التجارة قيمة أكبر كثيرا خلال سنة 2006 بكاملها. وسجل إجمالي التجارة بين عامي 2004 و2005 نموا بمعدل سنوي قدره 90%، وذلك من 19 مليار درهم إلى 36.9 مليار درهم.

وتشكلت الصادرات الأميركية إلى الإمارات بصورة رئيسية من الآلات ومعدات النقل. في الربع الأول لعامي 2004 و2005، مثلت المجموعة 57% و70% على التوالي من إجمالي الصادرات خلال الربع المشار إليه من العام.

وقد تواصل ارتفاع الصادرات من هذه المنتجات في عام 2006 حيث زادت بمعدل 136% وبلغت قيمتها 10.1 مليار درهم. أدى ذلك إلى رفع حصتها إلى حوالي 86% من إجمالي صادرات ربع العام. المنتجات الأخرى التي سجلت ارتفاعا كانت مجموعة السلع المصنعة والتي تصنف بشكل رئيسي حسب المواد حيث سجلت قيمة الصادرات منها 408 ملايين درهم بنسبة نمو قدرها 14%.

وقد سجلت كل مجموعات المنتجات الأخرى انخفاضا يتراوح بين 3% بالنسبة للسلع والمنتجات المختلفة إلى 84% للشحوم والدهون والزيوت الحيوانية أو النباتية ومنتجات تفككها وشموع من أصل حيواني أو نباتي. فيما يتعلق بتغير القيمة نجد أن الصفقات الخاصة والسلع غير المصنفة قد انخفضت من 300 مليون درهم في 2005 إلى 135 مليون درهم في 2006.

استقرار لنمط الواردات

ظلت السلع المصنعة والمصنفة بشكل رئيسي طبقا للمادة، أكبر واردات الولايات المتحدة من الإمارات حيث سجلت نموا قدره 75% وبلغت قيمة الواردات منها 559 مليون درهم وبذلك ترفع من حصتها في إجمالي الواردات إلى 44%.

الواردات الأخرى التي سجلت نموا هي الصفقات الخاصة والسلع غير المصنفة وقد بلغت قيمتها 215 مليون درهم، ومنتجات الصناعات الكيماوية والمنتجات المرتبطة بها، 157 مليون درهم، الآلات ومعدات النقل، 50 مليون درهم، المنتجات الغذائية والحيوانات الحية، 42 مليون درهم.

على الرغم من النمو الكبير الذي سجلته المشروبات والتبغ والمواد الخام غير صالحة للأكل والبالغ 36% لكل من المجموعتين على حدة، إلا أن القيم كانت منخفضة حيث بلغت 1 و2 مليون درهم على التوالي.

وجاءت السلع والمنتجات المختلفة في المركز الثاني حيث بلغت قيمة الواردات منها 245 مليون درهم. ومع ذلك، فقد مثلت هذه القيمة انخفاضا بنسبة 20% وذلك بعد تحقيقها 305 ملايين درهم في السنة الماضية.

وتشير الإحصائيات إلى ضرورة قيام الإمارات بإتباع قنوات تهدف لتحسين صادراتها من السلع المصنعة إلى الولايات المتحدة. على الرغم من المنافسة الحامية من قبل الصين ودول آسيوية أخرى، إلا أن سوق المنسوجات الأميركي نشط للغاية بالنسبة لمنتجات الإمارات ويتوجب على الإمارات حماية حصتها في ذلك السوق.

وهنالك حاجة للحفاظ على قوة الإمارات التي تتمثل في الألمنيوم ومنتجاته والذهب والمجوهرات في السوق العالمي وتعتبر الولايات المتحدة واحدة من هذه الأسواق الكبيرة التي تستقبل هذه المنتجات. ويجب أن يكون تحسين القدرة التنافسية للسلع المصنعة الإماراتية في السوق الأميركية ضمن إطار اتفاقية التجارة الحرة، دافعا للإمارات لأجل تركيزها على تطوير وتوسيع قطاعها الصناعي.

متابعةـ ضياء عبد العال: