سجلت أسواق المال المحلية أمس، أدنى قيمة تداولات بلغتها منذ العام 2004 بإجمالي وصل إلى 300 مليون درهم، استحوذ سوق دبي على 67% بإجمالي 203 ملايين درهم، في حين كان نصيب أبوظبي 92 مليون درهم.

وعلى أثر الشح الواضح في تداولات الأسواق فإن حالة الاستقرار بوجه عام مازالت تسيطر على المؤشر العام لسوق الإمارات المالي الذي انخفض بنسبة 0.28% بعد إغلاقه عند المستوى 4400.15 نقطة، مقارنة مع ارتفاع الأمس، الذي بلغت نسبته 0.2%.

وبلغت كمية الأسهم المتداولة 47.56 مليون سهم، موزعة على 4.318 آلاف صفقة، لتحقق أسعار 16 سهماً ارتفاعا مقابل انخفاض 33 سهماً.

هل ستؤثر النتائج؟

ونظراً لوضعية الترقب العامة التي يولي لها المحللون والخبراء أهمية خاصة فيما يتعلق بنتائج الثاني، يبقى السؤال قائماً، حول قدرة هذه النتائج في التأثير في الأسواق، رغم فشل نتائج الربع الأول ونتائج العام 2005 في انتشال التداولات من حالة التراجع السائدة؟

ويرى هيثم عرابي مدير مجموعة الأصول في شعاع كابيتال، أن النتائج السابقة لم تؤثر بالإجمال نظراً للظروف المحيطة السائدة في ذلك الوقت، ولكن النظرة الآن تختلف على حد تعبيره، فالمستثمرون يترقبون النتائج وإن جاءت بنمو أفضل من المتوقع فإنه ستحدث نقلة في التوجه العام وشعور المستثمرين، ولكنه يستدرك أهمية تأثير فترة الصيف على الأسواق.

من جهته اعتبر محمد علي ياسين، أن الأسواق بات شكلها معروفاً، فالنتائج بالإجمال تسبقها التوقعات، وتحرك الأسعار يبنى على تسريبات ونتائج شبه مؤكدة بالنسبة للبعض على الأقل.

وبناء عليه يؤكد ياسين أن حركة التراجع أو الارتفاع تبدأ قبل الإعلان عن النتائج، ومن المعروف، أن شركات التأمين والإسمنت كانت أكبر الخاسرين في نتائج الربع الأول إثر التراجع الذي أصاب الأسعار، ولكن يعول الكثيرون برأي ياسين على نتائج قطاع البنوك والشركات القيادية من عقارية واستثمارية.

مشيراً، إلى أنه إذا ما قدمت نتائجها ثباتاً نسبياً مقارنة بالنتائج السابقة، فإنها ستعطي نوعاً من الدفع والإيجابية.

ولكنه يعتبر خطوة قيام الشركات بشراء أسهمها ستشكل عامل دفع أساسيا للسوق، إذا جاءت الموافقة لتنفيذ إعمار هذه الخطوة، خاصة في النصف الثاني من يوليو الحالي، وبعد إعلان الشركة لنتائجها الربعية.

نسب الفائدة

ويعتبر ياسين، أن قضية رفع نسب الفائدة، ستلقي بظلالها على مدراء المحافظ الأجنبية على وجه الخصوص، باعتبارهم ينظرون إلى نسب المخاطرة باهتمام بالغ إذا ما استمر ارتفاع نسب الفائدة مقارنة مع العائد المتوقع، وهو ما سيضعف من نظرتهم وتوجهاتهم الاستثمارية إلى المنطقة.

ويضيف ياسين، »رفع الفوائد سيؤثر سلباً، على المرحلة الحالية والسلطات المالية الأميركية لن تبقي الموضوع على حاله، وستعمل قصارى جهدها لتخفيض هذه النسب قبل نهاية العام الحالي، لأنها ستتأثر سلباً بكل الأحوال«.

تجميع هادئ

في المقابل يرى بعض المراقبين، أن التداولات تتحرك في اتجاه هادئ وذكي، وحركات تجميع هادئة تسري على بعض الأسهم القيادية في السوقين، مثل الدار العقارية التي تشهد نمواً في حجم الطلب عليها، دون ارتفاعات حادة، متداولة ما قيمته 24 مليون درهم تقريباً.

ليسجل صعوداً بمقدار 11 فلساً عند السعر 6.39 دراهم، وسهم طاقة الذي تداول على 7.466 ملايين درهم والذي أغلق على استقرار، فضلاً عن سهم الخزنة للتأمين الذي أظهرت نتائجها تحركاً على تداولات بقيمة 476.333 ألف درهم وسجل نمواً بمقدار 18 فلساً بنسبة 9% ليكون السهم الأكثر ارتفاعاً في السوقين، وهو ما ساعد السوق على الارتفاع بنسبة 0.03% إلى المستوى 3557.72 نقطة.

وفي سوق دبي الذي سجل مؤشره تراجعاً بنسبة 0.85% وبمقدار 3.64 نقطة إلى المستوى 423.91 نقطة، والذي يواصل ملازمة أدنى مستوياته على الإطلاق، فقد أغلق فيه سهم إعمار عند المستوى 11 درهماً بتغير قدره 10 فلوس، وأملاك إلى السعر 6.45 دراهم، وسهم الإتحاد العقارية إلى السعر 3.17 دراهم، وسهم اللوجستية إلى السعر 3.18 دراهم، وسهم أربتيك إلى السعر 3.42 دراهم، وسهم شعاع إلى السعر 4.47 دراهم، في حين سجل سهم دبي الإسلامي صعوداً بنسبة 0.49% وبمقدار 5 فلوس إلى السعر 10.15 دراهم.

الأداء القطاعي

سجل مؤشر قطاع الصناعات ارتفاعا بنسبة 0.39% تلاه مؤشر قطاع البنوك انخفاضا بنسبة 0.19% تلاه مؤشر قطاع الخدمات انخفاضا بنسبة 0.46% تلاه مؤشر قطاع التأمين انخفاضا بنسبة 0.86%.

وجاء سهم«إعــمـار»في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 109 مليارات درهم موزعة على 9.87 ملايين سهم من خلال 706 صفقات، واحتل سهم«أمــلاك»المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 32.96 مليون درهم موزعة على 5.11 ملايين سهم من خلال 522 صفقة.

وحقق سهم«الخزنة للتأمين»أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 2.18 درهم مرتفعا بنسبة 9% من خلال تداول 220 ألف سهم بقيمة 480 ألف درهم، وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم«سيراميك رأس الخيمة»الذي ارتفع بنسبة 5.67% ليغلق عند المستوى 6.15 دراهم للسهم الواحد من خلال تداول 20 ألف سهم بقيمة 120 ألف درهم.

وسجل سهم«إسمنت أم القيوين»أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 2.69 درهماً مسجلا خسارة بنسبة 9.73% من خلال تداول 17.094 ألف سهم بقيمة 45.983 ألف درهم، وتلاه سهم«اتصالات قطر»الذي انخفض بنسبة 8.64% ليغلق عند المستوى 201 درهم، من خلال تداول 40 سهماً بقيمة 8.040 آلاف درهم.

ومنذ بداية العام بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي 35.67% وبلغ إجمالي قيمة التداول 268.85 مليار درهم، وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 12 شركة من أصل 95 شركة وبلغ عدد الشركات المتراجعة 77 شركة.

وتصدر مؤشر قطاع التأمين المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى، محققا نسبة تراجع عن نهاية العام الماضي بلغت 27.53%، ليستقر عند المستوى 4.086 آلاف نقطة، في حين احتل مؤشر البنوك المركز الثاني بنسبة تراجع 30.57% ليستقر عند المستوى 5.131 آلاف نقطة.

تلاه مؤشر قطاع الخدمات بنسبة تراجع بلغت 37.88%، ليغلق عند المستوى 3.807 آلاف نقطة، وتلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة تراجع بلغت 48.12% ليغلق عند المستوى 543 نقطة.

دبي ـــ سمير حماد: