اعتبر تقرير صادر عن شركة مزايا القابضة حول وضع القطاع العقاري بالمنطقة العربية خلال الفترة الأخيرة، 2006 هو عام العقار في لبنان، مؤكداً أن المهتمين في القطاع يجمعون على وجود نشاط متزايد في حركة شراء وبيع العقارات في لبنان. فقد سجلت حركة بيع العقارات حسب البيان الإجمالي لتملك غير اللبنانيين في محافظة جبل لبنان فقط 434 ألف متر مربع في الأشهر الخمس الأولى من عام 2006.
وأشار التقرير إلى أن البيان الإجمالي لتملك غير اللبنانيين الصادر عن مديرية الشؤون العقارية في لبنان أكد عدم وجود لتغيير كبير في حركة مبيعات العقارات لغير اللبنانيين في المناطق اللبنانية المختلفة في حين أن الزيادة الأساسية تركزت في منطقتي بيروت وجبل لبنان.
ففي مدينة بيروت لم يتوقف العمل العقاري طيلة فترة الحرب الأهلية، بل على العكس فإن أسعار العقارات حافظت على نسب ارتفاعها وازدادت حركة بيع وشراء العقارات وساهم في ذلك حركة التغير الديموغرافي التي نتجت عن الحرب الأهلية.
وبعد انتهاء الحرب وعودة الاستقرار والأمن إلى لبنان وفتح الطرقات وخصوصاً خط بيروت– دمشق شهد سوق العقار انتعاشاً كبيراً. حيث بدأ العمل في مشروع اعمار وسط بيروت (سوليدير) وفي جبل لبنان عاد عدد كبير من العرب لترميم ممتلكاتهم وشراء مزيد من الأراضي والعقارات السكينة.
وكان العرب وخصوصاً الخليجيين يملكون عقارات واسعة مبنية قبل 1975، فكانت بحمدون تشهد وجوداً كويتياً مميزاً، وعاليه وجوداً قطرياً في حين شارك السعوديون والكويتيون في امتلاك العقارات في صوفر، والإماراتيون في قضاء بعبدا.
و شهد لبنان ومنذ عام 1995 تزايد على شراء العقارات خصوصاً في بيروت وجبل لبنان وكان يزيد سنوياً وتزداد معه الأسعار حتى عام 2006 والذي يمكن أن يطلق عليه عام جنون العقار.
فقد ارتفعت الأسعار في مناطق جبل لبنان بنسب تصل إلى 100%، ووصل سعر المتر المربع في ضهور عالية وضهور العبادية إلى نحو 300$، بعد أن كان لا يتجاوز سعر 50$ عام 1990، أما في سوق الغرب فتشهد طلباً مرتفعاً مقابل عرضاً خجولاً مما يدفع الأسعار إلى الارتفاع بشكل جنوني.
أما في بيروت فإن أسعار العقارات ارتفعت ما بين 40% إلى 50% في خلال الأشهر الأولى من عام 2006. وقد انعكس ذلك ليس على أسعار الشقق في المشاريع الجديدة بل أيضا على الأبنية المنجزة سابقاً.
وبدأت منطقة وسط بيروت تعم بالحركة والحياة بعد انتشار مئات من الشركات التجارية والمؤسسات المالية اللبنانية والعالمية المتزايدة ومنها الشركات الخدماتية المختلفة التي اتخذت المنطقة مقرا لها، بالإضافة إلى المؤسسات الحكومية والعالمية.
ووفقاً للتقرير فإن مشروع أسواق بيروت، الذي تقوم بتنفيذه شركة سوليدير والذي يعتبر واحداً من أهم المشاريع الإعمارية في منطقه الشرق الأوسط، سيساهم عند انتهائه، المتوقع خلال عام 2007، في استكمال عناصر الحركة التجارية في وسط بيروت وإعطاء زخم إضافي إلى الحياة فيه علماً أن الأسواق تشكل من حيث موقعها والعناصر التي تتضمنها جزءاً مهماً وأساسياً من هذا الوسط.
بالإضافة إلى هذه الحركة العمرانية التي يشهدها، فإن وسط بيروت سيطل في المستقبل على واجهة بحرية فريدة من نوعها تشمل حديقة عامة بمساحة تتجاوز الـ 70 ألف متر مربع ومستويين من التنـزه يعلوهما كورنيش بحري بطول 10.350 متراً مع مرفأين سياحيين الأول »بيروت مارينا« تم إنجازه مقابل منطقة الفنادق الكبرى.
وسيبدأ عن قريب تنفيذ مشروع سياحي مهم على رصيف هذا المرفأ. يشمل المشروع إنشاء 100 شاليه فخم وناد لليخوت ومرافق رياضية أخرى والخدمات التابعة لها ومواقف للسيارات، بالإضافة إلى محلات تجارية وسلسلة من المطاعم والمقاهي المميزة والمطلة على المرفأ مباشرة وبمحاذاة الحديقة العامة.
وسيصبح هذا المشروع نقطه جذب سياحي وترفيهي واستثماري من الطراز الأول وأحد النقاط الأساسية للوافدين إلى مدينة بيروت أو للقاطنين فيها.
وإلى جانب الاهتمام بالمشاريع العمرانية، تنشط شركة سوليدير في توفير المناخ والبيئة الملائمة لجعل منطقة وسط بيروت من المناطق المميزة على جميع الصعد. وفي هذا الإطار، تقوم الشركة، بالتنسيق الكامل مع بلدية بيروت، بصيانة البنية التحتية المتطورة ذات المواصفات العالمية.
وبتوفير أثاث مديني عصري ومتطور يلحظ قواعد السلامة العامة، بالإضافة إلى تنظيم مفروشات الشوارع المزدانة بالأشجار والحدائق والمساحات الخضراء والساحات العامة والشوارع المخصصة للمشاة، وكذلك المباني التراثية المرممة والتي تضفي على المنطقة رونقاً خاصاً مميزاً.
وتستمر الشركة بتطوير المواقع الأثرية في المنطقة، كما وإنجاز عدد آخر من الحدائق العامة التي ستكون أبرزها »حديقة السماح« الواقعة في قلب مشروع سوليدير والتي سوف تحتضن المدينة الرومانية الأثرية، بالإضافة إلى ما يزيد على 10 حدائق سيتم إنجازها خلال السنتين المقبلتين.
وتحدث التقرير عن التطورات الجارية في مصر وقال إن موضوع التمويل العقاري بات يشغل حيزا كبيرا من اهتمام المصريين سواء الحكومة او الشعب، فالحكومة تعمل على جذب العديد من العناصر سواء شركات او بنوك للعمل بنظام التمويل العقاري بهدف التيسير على المواطنين والشباب حديثي التخرج ومن جهة أخرى إثبات فاعلية تطبيق هذا النظام في مصر بعد مالاقاه من عدم استحسان.
وفى إطار تلك الجهود المبذولة يبدأ البنك العقاري المصري العربي في الإعداد لإصدار الشريحة الثانية من سندات التوريق فور الانتهاء من إغلاق باب الاكتتاب في الشريحة الأولى التي أصدرها بقيمة 500 مليون جنيه.
وستصل قيمة الشريحة الثانية من السندات إلى 750 مليون جنيه ليرتفع اجمالى محفظة القروض التي يتم توريقها إلى مليار و 250 مليون جنيه.
وكان البنك العقاري قد أعلن أنه سيتجه إلى زيادة اجل الشريحة الثانية من السندات التي سيقوم بطرحها لتصل إلى 10 سنوات بدلا من 7 سنوات بما يمكنه من توفير مصادر أموال أطول تساعده في ضبط الهيكل التمويلي ولتقليل درجة عدم التوافق بين مصادر الأموال و التمويل الذي يمنحه البنك للأفراد و المؤسسات.
ويأتي هذا في إطار شروع البنك العقارى في ممارسة نشاط التمويل العقاري وبالتالي تصاعد حاجته لمصادر أموال طويلة الأجل تتوافق أو تقترب من الآجال التي يمنح بها الأفراد والتي تصل إلى 20 عاما، ويتوقع ان تتسم إجراءات طرح الشريحة الثانية بالسرعة خاصة ان الترتيب لها بدءا بالتزامن مع ترتيبات الشريحة الأولى من السندات من حيث حصر القروض التي سيتم توريقها.
ومن المنتظر ان تحصل الشريحة الثانية من سندات توريق العقاري المصري العربي على نفس التصنيف الذي حصلت عليه الشريحة التي يتم الاكتتاب فيها حاليا وهى في ضوء تمتعها بنفس الضمانة والتركيبة وذات المصدر والمحصل.
ومن المعروف ان سندات العقاري تصدر لقاء قروض منحها البنك لهيئة تعاونيات البناء والإسكان بضمان من وزارة المالية التي وافقت على إحالة المستحق منها خلال الإصدار لصالح حملة السندات من خلال البنك التجاري الدولي الذي يقوم بدور امين الحفظ.
ويتوقع أيضا الا يتم تمديد مدة الاكتتاب في الشريحة الأولى من السندات التي تغطيها حاليا بقيمة 500 مليون جنيه وان يغلق باب الاكتتاب خلال هذا الشهر وان يتم تغطيتها مرتين على الأقل مع استيفاء شرط بلوغ عدد المكتتبين 150 جهة. ويبلغ سعر الفائدة على هذه السندات 0.5% فوق سعر الإقراض و الخصم المعلن من البنك المركزي(9%) حاليا.
وعلى صعيد أخر تم طرح مشروع مبارك مؤخرا يتم من خلاله توفير 850 الف وحدة سكنية سنويا ولمدة ست سنوات للشباب وقد تم إتاحة 59 قطعة ارض باجمالى 2155 فدانا في 17 مدينة جديدة للاستثمار العقاري و ذلك من خلال مظروف مالي مغلق وليس بنظام المزايدة.
هذا وتعد جميع الطلبات المقدمة من الشركات العقارية للحصول على ارض للبناء متاحة وبمنافسة لا تتجاوز ثلاث شركات على نفس القطعة وستتم المفاضلة على أسس و معايير محددة منها الملاءة المالية للشركة وسابقة خبرتها وتعاملاتها المالية مع هيئة المجتمعات العمرانية حيث لن يتم البت في طلبات المستثمر قبل اجازة مظروفه الفني وفي ضوئه يقبل المظروف المالي الأعلى سعرا.
اما اشتراطات السداد فتضمنت إلى جانب النظام القديم الذي يقضى بسداد 25% دفعة جدية حجز ومثلها للاستلام و4 أقساط سنوية لباقي المبلغ. فإن للمستثمر الجمع بين هذا النظام والنظام الجديد الذي يسدد فيه المستثمر 10% فقط من قيمة الأرض وان كان سعرها ارتفع إلى 357 جنيها للمتر الا إنها تتيح له ثلاث سنوات سماح وسداد باقي الثمن خلال 9 سنوات.
شركات التأمين تستعد لمرحلة الطفرة
بدأت شركات التأمين الخاصة في الاستعداد لبدء وضع نظم داخلية تمكنها من تقديم قروض التمويل العقاري في خطوة لبدء وضع نظم داخلية تمكنها من تقديم قروض التمويل العقاري في خطوة لبدء جذب قطاع التأمين ثاني اكبر القطاعات المالية للعمل في نشاط التمويل العقاري.
وساهمت شركات التأمين الأربع مصر و الشرق و الأهلية و المصرية لإعادة التأمين في تأسيس شركة التعمير للتمويل العقاري العاملة في هذا القطاع.
ويسمح قانون الإشراف على التأمين للشركات بتوظيف 20% من الأموال المخصصة بالنسبة لفرع الحياة في منح قروض بضمان رهون عقارية شرط ان تكون هذه العقارات مسجلة باسم المقترض والا تزيد قيمة اى قرض على 5% من جملة الأموال المخصصة أو 6% عن القيمة السوقية للعقار أو 10 % من قيمة رأس المال المدفوع لشركة التأمين.
وتقرب هذه الشروط إلى حد بعيد من بنود التمويل العقاري والبرامج التمويلية لبعض الجهات التي تمارس هذا النشاط و منها البنوك.
