افتتحت الصين أكثر خطوط السكة الحديدية ارتفاعا في العالم ليربط بينها وبين التبت كرمز للقوة والتناغم العرقي في خطوة شجبها البعض قائلين انها تشكل تهديدا لحضارة شعب التبت وبيئته. ولوح الرئيس الصيني هو جين تاو بيده مودعا فيما غادر القطار الأول منطقة جولمود باقليم شينجهاي الواقع بأقصى الغرب حيث يبدأ الخط الذي يصل لعاصمة التبت لاسا والبالغ طوله 1142 كيلومترا.

وقال تاو ان مد الخط الواصل بين شينغهاي والتبت له دلالة كبرى على تسارع خطى التنمية الاقتصادية والاجتماعية في التبت وشينغهاي وتحسين مستوى معيشة الناس من مختلف الأعراق فضلا عن تعزيز الوحدة بين الجماعات العرقية.

وانطلق قطار يقل مسؤولين وعمالا في المشروع من جولمود الى لاسا. كما غادر أول قطار من بكين الى لاسا أمس في رحلة متوقع أن يقطع خلالها 4000 كيلومتر في 48 ساعة ويتحرك فيها على ارتفاع يزيد على 5000 متر في التبت.

ويخشى البعض ان يؤدي هذا الخط الى تدفق السياح والمهاجرين على التبت مما قد يشكل خطرا على هويتها الثقافية. وتقول الصين ان التبت جزء لا يتجزأ من أراضيها. لكن يانج يو المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية قالت »التبت جزء من الصين وإذا أراد أي صيني الذهاب الى هناك فله مطلق الحرية في ذلك«.

واحتل الجيش الصيني منطقة التبت الواقعة في جبال الهيمالايا عام 1950. وبعد تسع سنوات فر الزعيم الروحي للتبت الدلاي لاما إلى الهند بعد انتفاضة فاشلة ضد الحكم الصيني.

واعتبر أهل التبت في دارامسالا بشمال الهند حيث يرأس الدلاي لاما حكومة في المنفى أن يوم انطلاق أول قطار على الخط الجديد »يوم أسود للتبت«، وأنشأوا موقعا على الانترنت احتجاجا على الخط الحديدي.