قالت مجلة »ميد« الاقتصادية، إن الأبواب فتحت على مصراعيها، أمام البنوك الاستثمارية، الطامحة إلى ترسيخ جذورها في منطقة الخليج، فقد بدأت المؤسسات المالية في التقاطر نحو اقتصاد مزدهر، مدعومة بفرص استثمارية وفرها مركز دبي المالي العالمي، وبعد سنوات من الترقب فتحت السعودية أسواقها، ومنحت تراخيص لبنوك استثمارية كما حذت الدوحة حذوها من خلال مركز قطر المالي.
ولقد ازدادت الحاجة إلى بنوك استثمارية، بصورة دراماتيكية.
فأمثال مورغان ستانلي، وسيتي غروب ولويدز تي اس في، وميريل لينش ودويتشه بنك، جميعها مرخصة للعمل في مركز دبي المالي العالمي، حيث انضمت إلى ركب القدماء أمثال اتش اس بي سي وستاندارد تشارترد بنك، في استغلال الطفرة الاقتصادية وفي هذا السياق قال فيل سميث كبير مديري فيتش أن الفرص مضاعفة، ويكفيك أن تنظر حولك لترى الازدهار الاقتصادي بأم عينك.
ومضى قائلاً هناك جوانب متعددة، كالاستشارات المالية التجارية، والطلب المتزايد على أسواق المال وإصدارات الأسهم، وتصنيفات الرساميل، والأسهم الخاصة، وبالنسبة للبنوك الأجنبية فإن الصيرفة الاستثمارية، تفسح الطريق أمامها في سوق تتولى فيه المؤسسات التجارية المحلية، توفير خدمات التجزئة المغرية.
وتقوم الغالبية العظمى من البنوك الأجنبية التي تدخل السوق، بالتركيز على التمويل التجاري والأسواق الرأسمالية، ويقول سميث إن من الصعب على البنوك المجيء ودخول حلبة المنافسة في حقل التجزئة.
مضيفاً ان الصيرفة الاستثمارية بالنسبة للبنوك الأجنبية هي السير جنباً إلى جنب مع البنوك المحلية.
إن النمو السريع في أسواق الرساميل المحلية، في الإمارات، الذي يسنده مركز دبي المالي العالمي. يوفر فرصاً بنكية استثمارية لكل من المؤسسات العالمية، التي تمتلك الخبرة المالية، والبنوك المحلية، ذات التواجد المحلي القوي.
ولا بد من التنويه هنا إلى أنه وبوجود 46 مصرفاً تعمل في الأسواق المحلية موزعة بين مؤسسات محلية وأجنبية وعشرات المؤسسات المالية العاملة في مركز دبي المالي العالمي. فإن المنافسة على الصيرفة الاستثمارية تكون بالغة الحدة.
بيد أن البنوك العالمية تمتلك اليد الطولىلسبب رئيسي، فهي لا تبدأ من الصفر. اذ أنها احتكرت ساحة الصيرفة الاستثمارية في المنطقة سنوات طوال وهي قادرة على توفير الرساميل العالمية، وتمتلك القدرة على توفير التمويل طويل الأجل، وسلسلة خيارات تمويلية، بما فيها الأسهم والديون والرساميل الهجينة بالإضافة إلى امتلاكها للخبرة الفنية والتي مازالت بعض البنوك في المنطقة بحاجة لتطويرها.
غير أن البنوك المحلية أخذت تلتحق بالركب مطورة منتجاتها، ومستعينة بالخبرات وأضحت بنوك مثل المشرق وبنك الإمارات وبنك دبي الإسلامي، من المشاركين الدائمين في الصفقات التجارية الكبرى.
وعلى هذا الصعيد، قال أحد المصرفيين الاستثماريين والذي يتخذ من دبي مقراً له، لقد حدث تقدم هائل خلال السنوات القليلة الماضية. وأضاف أن البنوك المحلية كانت تتجنب الأنشطة المتخصصة في السابق، غير أنها بدأت تقوم بأدوار رئيسية. وهناك صفقات ضخمة واقتراحات مجتمعة.
كما أن البنوك المحلية تقوم بمشاريع تمويلية ضخمة، وإصدارات سندات ولقد د خلت المؤسسات المحافظة المعترك من أوسع أبوابه، فقد حصل بنك دبي الوطني على موافقة اللجنة المنظمة لمركز دبي المالي العالمي في منتصف يونيو وعين مسؤولاً تنفيذياً من الوزن الثقيل لرئاسة وزرائه المصرفية الاستثمارية الجديون.
فقد التحق شهزاد شهياز، ببنك دبي الوطني، من المجموعة المصرفية الاستثمارية العالمية في بنك أميركا، ويخطط بنك دبي الوطني لتوظيف 50 مصرفيا استثماريا في مركز دبي المالي خلال فترة عامين من عملياته هناك وهناك بنوك محلية راحت تحدث تخصصاتها الخاصة في المشهد العريض للصيرفة الاستثمارية أحدها التمويل المتوافق مع الشريعة الإسلامية الذي يتركز على التمويل العقاري، والصناديق والأسواق الرأسمالية والأسهم الخاصة.
وخلصت ميد إلى القول أنه وفي ضوء النمو غير العادي الذي تشهده الاقتصادات الإقليمية، فإن الصيرفة الإستثمارية في الإمارات تمتلك آفاقاً واسعة للنمو وبفضل الارتفاع المتواصل لأسعار النفط، وتدفق الرساميل إلى المنطقة، فإن مستقبل الصيرفة الاستثمارية يبدو مشرقاً.
ترجمة: وائل الخطيب
