رأت نشرة أخبار الساعة التي تصدر عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية أن الحاجة إلى تغيير بنية الصناعة النفطية العالمية باتجاه استيعاب كميات أكبر من إنتاج الخام والعمل على تخفيف حدة التوترات السياسية التي تسهم بقسط كبير في الأسعار الحالية، من أهم الأولويات التي يجب أن يلتفت إليها العالم اليوم.

وأشارت النشرة إلى التحذيرات التي جاءت قبل أيام بشكل نتائج مسح أجرته إحدى مؤسسات البحوث المتخصصة في الأسواق المالية لآراء مجموعة كبيرة من المصرفيين والمنظمين الماليين من أنحاء عديدة في العالم أظهرت بأن أسعار النفط المرتفعة قد احتلت مؤخراً صدارة قائمة مخاوف المصرفيين من العوامل التي يمكن أن تزعزع النظام المصرفي العالمي متقدمة بذلك ولأول مرة على قضايا مثل الاحتيال المالي ونمو نشاط صناديق التحوط.

وقالت إنه وطبقا لتلك النتائج فإن استقرار النظام المالي العالمي أصبح على درجة كبيرة من الحساسية والارتباط بالطلب على النفط من قبل الاقتصادات الناشئة وباحتمالات تعرض امدادات الخام إلى الاضطراب.

وأكدت انه يوماً بعد آخر تتضح حقيقة الأسباب التي تقف وراء ارتفاع أسعار الخام والتي هي عكس الاعتقادات الشائعة أبعد ما تكون عن سيطرة أو تأثير المنتجين ليس لعدم مقدرتهم على إنتاج ما يكفي لتلبية الطلب على النفط بل لعدم وجود ما يكفي من طاقة تكرير عالمية قادرة على استيعاب الإنتاج.

وأشارت في هذا الصدد إلى ان إعلان السعودية الأخير على لسان سفيرها في واشنطن الأمير تركي الفيصل عن وجود كميات تتراوح بين 300 و400 ألف برميل يوميا من الخام الخفيف لا تجد مشترين لها في الأسواق يؤكد على أن سوق النفط العالمية لا تعاني بأي حال من الأحوال شحة في الإمدادات.

وقالت ان المعطيات تؤكد أن أسعار النفط المرتفعة هي نتيجة سلسلة من العوامل أعقد بكثير من كونها تدبيرا من عمل الدول المنتجة الراغبة بتحقيق أقصى قدر ممكن من الإيرادات حسبما تذهب إليه بعض التقارير والآراء المجحفة وغير الدقيقة.