ذكر تقرير الأمين العام السنوي الصادر حديثا عن منظمة (اوابك) ان إجمالي قيمة صادرات النفط الخام في الدول العربية المنتجة للنفط والأعضاء في منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (اوابك) خلال عام 2005 بلغ 327.4 مليار دولار بزيادة تقدر بحوالي 99 مليار دولار مقارنة بالعام الذي سبقه.
وارجع التقرير في بيان للمنظمة التي مقرها الكويت، السبب في هذه الزيادة والتي تشكل حوالي 43.5 في المئة من إجمالي قيمة صادرات النفط الخام، إلى الارتفاع الكبير الذي شهدته اسعار النفط العالمية.
وربط التقرير زيادة قيمة صادرات النفط بالزيادة التي طرأت على إجمالي إنتاج النفط الخام في معظم الدول الأعضاء في المنظمة والتي قدرت بنحو 220 مليون برميل ووصول الإنتاج إلى معدل 21.4 مليون برميل يوميا خلال العام الماضي مقارنة بمستوى 20.8 مليون برميل يوميا خلال العام الذي قبله اي بنسبة زيادة بلغت 2.9 في المئة.
وذكرت اوابك في تقريرها ان جميع الدول الأعضاء فيها وحتى تلك التي شهدت انخفاضا في انتاجها استطاعت من تحقيق زيادة في قيمة صادراتها النفطية الا ان الزيادة تفاوتت من دولة لأخرى فقد احتلت الإمارات والجزائر االمرتبة الأولى بزيادة إجمالي قيمة صادراتها باكثر من 60 في المئة مقارنة بعام 2004 ثم جاءت الكويت بزيادة بلغت نحو 52 في المئة ثم ليبيا بنسبة 49 في المئة والسعودية بنسبة 35 في المئة بينما تراوحت نسبة الزيادة لكل من مصر وقطر وسوريا والبحرين ما بين 20 في المئة لمصر و13 في المئة للبحرين.
واضاف التقرير ان إجمالي استهلاك النفط والطاقة في الدول العربية ازداد بمعدل 5.6 في المئة ليبلغ حوالي 8.1 ملايين برميل مكافئ نفط يوميا في عام 2005 مقارنة مع حوالي 7.6 ملايين برميل في عام 2004، مشيرا إلى ان استهلاك الطاقة بالدول العربية يتاثر بالعديد من العوامل اهمها الارتفاع الملموس في الناتج المحلي الإجمالي حيث ازداد بمعدل 15.8 في المئة ليصل إلى 870 مليار دولار عام 2004 والذي لعب دورا اساسيا في تحفيز استهلاك الطاقة في عام 2005.
وأكدت ان هذه القفزة الكبيرة في الناتج المحلي الإجمالي تعود بصورة اساسية إلى ارتفاع الناتج المحلي النفطي الناجم عن الارتفاع الملموس في مستوى اسعار النفط الخام وفي كمية الصادرات النفطية الامر الذي ادى إلى زيادة الإيرادات النفطية والتي تؤثر بدورها على مستوى التنمية الاقتصادية لاسيما في الدول العربية المنتجة للنفط.
ورأى التقرير ان العامل الديغرافي في المرتبة الثانية من ناحية تأثيره على استهلاك الطاقة في الدول العربية التي ارتفع عدد السكان فيها بمعدل 2.1 في المئة في عام 2005 ليصل إلى حوالي 312 مليون نسمة يقطن 200 مليون نسمة في الدول الأعضاء في اوابك.
مشيرا إلى ان الدول الاعضاء فيها استحوذت على 89.9 في المئة من إجمالي استهلاك الطاقة في الدول العربية في عام 2005 وان عدد السكان في هذه الدول بلغ 64.1 في المئة من إجمالي عدد السكان في الدول العربية في عام 2005.
وشدد التقرير على ان تفسير هذا التباين بين حجم استهلاك الدول الأعضاء في أوابك وبين عدد سكان المجموعة يتمثل بالاختلاف في مستوى التنمية الاقتصادية والاجتماعية من ناحية وفي مدى توفر الاحتياطيات البترولية من ناحية اخرى.
