شهدت الأيام الثمانية الأخيرة من التداولات النفطية ارتفاعاً مستمراً في الأسعار، وأغلقت أسواق النفط أول من أمس الجمعة قرب حاجز الرعب حيث سجل الخام الأميركي الخفيف 73.90 دولاراً للبرميل بعد أن سجل في وقت سابق من الجلسة 74.35 دولاراً للبرميل، كما سجل خام برنت 73.36 دولاراً للبرميل. ودفعت الموجة الصعودية الطلب القوي على البنزين في محطات بيع الوقود بالولايات المتحدة قبل عطلتي نهاية الأسبوع وعيد الاستقلال.
وتراجعت أسعار البنزين لعقود يوليو في نايمكس والتي انتهت تعاملاتها الجمعة 3.79 سنتات إلى 1.9497 دولار للجالون بفعل مبيعات لجني الأرباح فيما انخفض السعر لعقود أغسطس 1.79 سنت إلى 2.0325 دولار.
وساعد على دعم أسواق الطاقة أحدث بيانات تظهر ان الاقتصاد الأميركي نما في الربع الأول من العام بأسرع وتيرة في عامين ونصف العام. كما تلقت دعماً أيضا بعد أن لمح مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي إلى أنه قد يوقف حملته التي بدأها قبل عامين لزيادات أسعار الفائدة.
ولقيت أسواق السلع بشكل عام دعما من صعود أسواق المعادن حيث قفزت أسعار الفضة بنسبة 5 في المئة والذهب بأكثر من 3 في المئة أثناء جلسة التعاملات في أوروبا.
وكانت الأسعار قد قفزت في منتصف الأسبوع فوق مستوى 72 دولاراً بعدما أظهر تقرير حكومي هبوطا كبيرا في مخزونات الخام وانخفاضا مفاجئا في مخزونات البنزين في الولايات المتحدة مجددا المخاوف من نقص المعروض أثناء ذروة الطلب على وقود السيارات في الصيف.
وأظهر تقرير وزارة الطاقة أن مخزونات النفط الأميركية هبطت الأسبوع قبل الماضي بمقدار3.4 ملايين برميل وهو رقم يفوق التوقعات كما انخفضت مخزونات البنزين بمقدار مليون برميل فيما كان محللون قد توقعوا زيادة صغيرة.
ووجدت الأسعار دعما أيضاً من إغلاق قناة ملاحية رئيسية في ولاية لويزيانا وهو ما قيد الإنتاج في ثلاث مصاف نفطية قبل عطلة عيد الاستقلال التي من المتوقع ان يكون السفر فيها أكثر من أي عطلة سابقة.
وفي محاولة لمواجهة ارتفاعاً محتملاً في الطلب وافقت الحكومة الأميركية على إقراض 750 ألف برميل من النفط من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي إلى مصاف نفطية مملوكة لشركتي سيتجو بتروليوم كورب وكونوكو فيليبس وتقع قرب بحيرة تشارلز في لويزيانا بعد أن انخفضت الإمدادات إليها بسبب مشكلات الملاحة.
ويوم الخميس أغلقت الأسعار مرتفعة أكثر من دولار مع صعود أسعار البنزين الأميركي إلى أعلى مستوياتها في تسعة أشهر. وأشار بعض المتعاملين إلى مشتريات لتسوية مراكز.
ويتوقع المحللون استمرار الارتفاع خلال الفترة المقبلة خصوصاً في ظل الضبابية التي تحيط بالملف النووي الإيراني واستمرار تدهور الأوضاع الأمنية في حقول النفط النيجيرية، إضافة إلى الإضراب الذي شل جزءً من الإنتاج في النرويج قال اتحاد صناعة النفط بالنرويج.
حيث أوضحت مصادر في صناعة النفط هنالك أن إضرابا في قطاع خدمات الحقول النفطية بالبلاد يلحق خسائر تقدر بنحو 37 ألف برميل يوميا من المكافئ النفطي في شكل إنتاج متوقف أو متأخر من النفط والغاز.
والإضراب الذي يقوم به 87 عضوا من اتحاد ان.او.بي.اي.اف لعمال النفط بدأ في 21 يونيو بعد انهيار محادثات بشأن الأجور. وإلى الآن تسبب الإضراب في توقف العمل بحفارين وقالت الصناعة ان الوضع لايزال يتسم بالجمود في ظل عدم إجراء محادثات لإنهاء الأزمة.
والنرويج هي ثالث أكبر مصدر للنفط في العالم وتنتج نحو 2.85 مليون برميل يوميا من النفط وسوائل الغاز الطبيعي والمتكثفات. وهي أيضا أكبر مصدر للغاز في غرب أوروبا.
لكن السوق قد تلقى دعماً من تقارير إيجابية في العراق، أشارت إلى أن حكومة بغداد تبحث بيع خام كركوك من حقوله الشمالية للنفط بعقود آجلة مع تزايد الثقة في قدرة البلاد على ضمان استمرار تدفق الخام إلى الأسواق العالمية.
واستؤنفت صادرات خام كركوك الأسبوع الماضي بعدما عطلت أعمال تخريب استهدفت خط الأنابيب الحيوي الواصل من حقول العراق الشمالية إلى تركيا الشحنات لما يقرب من عام.
وباعت شركة تسويق النفط العراقية »سومو« دفعتين من الخام الذي يتم ضخه إلى ميناء جيهان التركي في مزادين. وأرست الشركة نهاية الأسبوع الماضي 3.6 ملايين برميل في مزادها الثاني على شركات ريبسول ورويال داتش شل ونورث أتلانتيك ريفايننج التابعة لشركة فيتول.
وصادف العراق نجاحا محدودا في محاولته السابقة لبيع خام كركوك بعقود آجلة في عام 2004. وباع في ذلك العام حوالي 12 مليون برميل في الفترة من سبتمبر إلى ديسمبر.
واعتمد بشكل كامل تقريبا منذ ذلك الحين على صادرات خام البصرة الخفيف من ميناء البصرة المطل على الخليج في جنوب البلاد بحجم صادرات بلغ حوالي 1.5 مليون برميل يوميا.
وقال مسؤول في سومو »نبحث الدخول في عقود آجلة لبيع خام كركوك عبر ميناء جيهان بدءاً من الأول من أغسطس 2006 حتى 31 ديسمبر«. وفي المزاد العراقي الثاني لبيع ستة ملايين برميل من خام كركوك حصلت ريبسول على 600 ألف برميل وشل على مليوني برميل ونورث أتلانتيك ريفايننج على مليون برميل.
66.60 سعر سلة »أوبك«
أغلقت سلة منظمة الدول المصدر للنفط »أوبك« والمكونة من خام صحارى الجزائري وميناس الاندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا على 66.60 دولاراً بعد أن سجلت 65.89 دولاراً منتصف الأسبوع.
