شهدت أسواق الأسهم العالمية انتعاشاً ملحوظاً الأسبوع الماضي بفضل صفقات الحيازة والاندماج وارتفاع أسعار النفط وبروز مؤشرات طمأنة المستثمرين حول سياسات أسعار الفائدة.

وفي مطلع الأسبوع أغلق مؤشر نيكاي القياسي للأسهم اليابانية على أعلى مستوى منذ نحو ثلاثة أسابيع بفضل ارتفاع أسهم شركة ميتسوبيشي العقارية وغيرها من الأسهم التي تتمتع باحتمالات نمو كبير في الأرباح.

وزادت أسهم شركات الصلب مثل نيبون ستيل بفعل توقعات بمزيد من خطوات الاندماج في صناعة الصلب بعد أن أذعنت شركة ارسيلور الأوروبية للضغوط وقبلت عرضا محسنا من ميتال ستيل للاستحواذ عليها.

وفي اليوم التالي ارتفع مؤشر نيكاي القياسي بنسبة 2.54 في المئة ليسجل أعلى مستوى إغلاق منذ الخامس من يونيو. وارتفعت أسهم الشركات التي تعتمد على تصدير إنتاجها للخارج مثل تويوتا موتور.

وقفز المؤشر نيكاي-225 لأسهم الشركات اليابانية الكبرى بمقدار 384.03 نقطة إلى 15505.18 نقاط ليسجل أعلى مستوى إغلاق منذ ما يقرب من أربعة أسابيع. وزاد مؤشر توبكس الأوسع نطاقا بنسبة 2.53 في المئة إلى 1586.96 نقطة ليسجل أيضا أعلى مستوى منذ الخامس من يونيو.

كما ارتفعت أسهم أوروبا أيضاً مدعومة أيضاً بأنباء الاندماجات في قطاعات مختلفة. وارتفع سهم شاير بفعل توقعات بأنها ستكون طرفا في عملية اندماج بينما انخفض سهم كادبوري شويبس تحت وطأة مخاوف من تلوث منتجاتها بالسالمونيلا دفعتها الى سحب أكثر من مليون قطعة شيكولاته من الأسواق. وارتفع مؤشر يوروفرست 300 الرئيسي للأسهم الأوروبية بنسبة 0.2 % إلى 1284.8 نقطة.

وكان المؤشر قد انخفض إلى أدنى مستوياته منذ سبعة أشهر في 14 يونيو قبل ان يرتفع مرة أخرى لكنه مازال منخفضا 9% تقريبا عن أعلى مستوى منذ نحو خمس سنوات والذي سجله في مايو الماضي مع تراجع الأسواق وسط مخاوف بشأن النمو العالمي وارتفاع أسعار الفائدة.

واستمرت الأسهم الأوروبية في اتجاهها الصعودي عند منتصف الأسبوع اقتداء بالأسواق الأميركية والآسيوية. وارتفع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 1.1 في المئة إلى 1309.4 نقاط ليسجل أعلى مستوى منذ الخامس من يونيو وذلك بعد ارتفاعه بنسبة 1.8 في المئة.

وصعد مؤشر داكس الألماني 1.2 في المئة ومؤشر فاينانشال تايمز 100 البريطاني بنسبة واحد في المئة. وقادت أسهم شركات التعدين الاتجاه الصعودي فصعد سهم انجلو امريكان ثلاثة في المئة وسهم ريو تينتو 2.6 في المئة. وزادت أسعار الذهب والمعادن الصناعية بشدة.

وعلى المنوال ذاته ارتفعت أسعار الاسهم الأميركية، حيث زاد مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 217.24 نقطة أو 1.98 في المئة ليصل إلى 11190.80 نقطة. كما ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الاوسع نطاقا 26.87 نقطة أو 2.16 في المئة ليصل إلى 1272.87 نقطة. وارتفع مؤشر ناسداك المركب لأسهم التكنولوجيا 62.54 نقطة أو 2.96 في المئة ليغلق على 2174.38 نقطة.

وقبل اختتام تداولات الأسبوع بيوم واحد حقق مؤشر نيكاي ارتفاعاً بنسبة 1.58 في المئة مع صعود أسهم قطاع التكنولوجيا مثل سوني كورب في أعقاب ارتفاع نظائرها في السوق الأميركية. وانتعش سهم شركة تاكيدا للأدوية مع تبدد المخاوف من ان تضطر الشركات إلى دفع ضرائب إضافية.

وصعدت الأسهم الأوروبية بقوة مسجلة أعلى مستوى إغلاق في أربعة أسابيع بفعل آمال بأن البنك المركزي الأميركي سيلمح إلى وقفة في حملته لزيادات أسعار الفائدة. وقادت أسهم شركات التعدين مكاسب السوق مع صعود أسعار النحاس والذهب بشدة فيما قفز سهم شركة مان الألمانية لصناعة الشاحنات بنسبة 4 في المئة بفضل طلبيات قوية من القطاع الصناعي الالماني وتمديد عقد مع وزارة الدفاع البريطانية.

وقفزت الأسهم الأميركية دافعة مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا للصعود بنحو 3 % مع تفسير المستثمرين بيان مجلس الاحتياطي الاتحادي على انه يشير إلى أن البنك المركزي الأميركي ربما يتوقف في حملته لرفع أسعار الفائدة.

وعلى المنوال ذاته الذي بدأ به تداولاته ختم مؤشر نيكاي الأسبوع بارتفاع قوي مع ارتفاع أسهم الشركات التي تعتمد على تصدير إنتاجها للخارج مثل تويوتا موتورز.

وأغلقت كذلك الأسهم الأوروبية مرتفعة وسجلت أعلى مستوياتها في 4 أسابيع مدعومة بمكاسب قوية لأسهم قطاعي التعدين والتكنولوجيا مع شعور المستثمرين بالتفاؤل.

لكن الأسهم الأميركية تراجعت وسط مخاوف بشأن التضخم وإنفاق المستهلك الذي عصف بحالة التفاؤل التي سادت لأسواق في اليوم السابق بشأن سياسات أسعار الفائدة.

وانخفض مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 40.58 نقطة أو 0.36 في المئة ليصل إلى 11150.22 نقطة. وهبط مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 2.67 نقطة أو 0.21 في المئة ليصل إلى 1270.20 نقطة. وانخفض مؤشر ناسداك المركب لأسهم التكنولوجيا 2.29 نقطة أو 0.11 في المئة ليغلق على 2172.09 نقطة.