تستأنف شركتان أميركيتان نفطيتان نشاطهما التجاري في ليبيا بعد أن كانتا قد خرجتا من السوق الليبية منذ عام 1986، وهو العام الذي قصفت فيه طائرات اميركية في كل من طرابلس وبنغازي.

وقالت مصادر نفطية في هيوستن وهي »عاصمة النفط« الأميركي إن شركتي »كونكوفليبس« و»مارثون« توصلتا الى اتفاق مع الجانب الليبي للعودة الى الحقول التي كانتا تعملان فيها من قبل.

وستدفع الشركتان مبلغ 1.3 مليار دولار نظير هذه العودة. وكانت الشركتان شرعتا في ابريل في تكرير مواد نفطية ليبية وذلك قبل عودتهما الفعلية الى حقول في جنوب البلاد.

وكان وفد ليبيا ترأسه وزير التخطيط الليبي طاهر الجهيمي شارك في المنتدى الاقتصادي الاميركي العربي الذي انهى أشغاله في هيوستن، وهذه هي المرة الاولى التي يقوم فيها الليبيون بنشاط على هذا القبيل في الولايات المتحدة بعد ما يزيد على ربع قرن من القطيعة بين الجانبين.

وتأمل ليبيا ان يتضاعف انتاجها النفطي خلال السنوات العشر المقبلة. وقال الخبير النفطي أمي جاف من معهد بيكر الذي يوجد مقره في هيوستن، إن السوق الليبية أضحت مغرية للشركات الاميركية التي خرجت من فنزويلا وبوليفيا لاسباب سياسية.

وتتوقع شركة »مارثون« ان تضخ من 40 الفاً الى 45 الف برميل من النفط الليبي

يومياً في الاسواق خلال هذه السنة.

في حين تتوقع شركة »كونكوفليبس« ضخ 45 الف برميل يومياً. ويقضي الاتفاق ان ينقل الاميركيون التكنولوجيا الحديثة لاستخراج ومعالجة النفط الى ليبيا وكذا التنقيب في حقول جديدة في البلاد »المتعطشة« لعودة الاستثمارات الاميركية الى هناك. وكانت العلاقات الدبلوماسية بين واشنطن وطرابلس استؤنفت الشهر الماضي, كما رفع اسم ليبيا من قائمة الدول الراعية للارهاب.

وقال علي أوجيلي سفير ليبيا في محاضرة القاها في معهد بيكر »نريد إغراء المزيد من الاميركيين للذهاب الى ليبيا«.

وطلب الليبيون من الاميركيين مساعدتهم في امتصاص البطالة المتفشية في البلاد

وفي الوقت نفسه ايجاد عمل بديل لحوالي 400 الف موظف في الادارات الحكومية تم توظيفهم في وقت سابق لاعتبارات سياسية.

بحيث اصبحت هذه الادارات تعاني تعقيدات بيروقراطية وسوء تخطيط وتنظيم وفساد، كما يقول الآن الليبيون أنفسهم. وقال جيمس ميلفا الرئيس التنفيذي لشركة »كونكوفليبس« والذي يشارك في المنتدى الاقتصادي »الاتفاقية (مع الليبيين) ستتيح لنا زيادة الاحتياطي وكذا تدريب وتطوير قدرات الليبيين الذين يعملون معنا«.

طرابلس ـــ سعيد فرحات: