يصل حجم مبيعات السلع المزيفة أو المقلدة من السجاير إلى العطور في بريطانيا 10 مليارات إسترليني سنوياً. وخلص بوب فنتون مدير الأمن باتحاد شركات التبغ بعد دراسة على صناديق التبغ الفارغة التي ألقاها من حضروا سباقاً للخيل، أن 6% منها كانت مزورة.

ونقلت صحيفة »الجارديان« عن اتحاد شركات التبغ أن 2.6% من السجائر التي تباع في بريطانيا هي مقلدة، وتبلغ قيمتها 1.8 مليار إسترليني حسب أرقام 2005 وتسبب خسائر في الضرائب قيمتها 360 مليون إسترليني.

ويقدر أن الذين يقومون بالتقليد يبيعون ما قيمته 10 مليارات إسترليني من السلع بين أحذية وسجائر وعطور وأدوية وأقراص مدمجة وأقراص دي. في. دي.

وارتفعت السلع المقلدة المضبوطة في دول الاتحاد الأوروبي من 10 ملايين سلعة عام 1994 حتى 68 مليون سلعة عام 2000 وإلى 103.5 ملايين سلعة في 2004.

وقال روث أورشارد رئيس مجموعة مكافحة التقليد والتزوير في بريطانيا ـــ التي تمثل نحو 200 علامة تجارية ــ إنه من الصعب قياس التقليد بدقة لكن كل الأدلة تشير إلى أن هذه المشكلة تتفاقم بسرعة وقد ساء الوضع الآن بشدة مقارنة بما كان عليه من خمس سنوات.

وتمتد المشكلة إلى نطاق واسع من العلامات التجارية. في عام 2004 كانت صناديق شاي ليبتون المقلدة تشكل 67% من إجمالي المضبوطات. ومثلت أحذية أديداس ونايكي 27% و26% على الترتيب. وشكلت سلع من إنتاج لوي فنتون نسبة 18%، وفيليب موريس 47% من إجمالي السجائر المقلدة. وشكلت ساعات رولكس 16% من إجمالي السلع والحلي المقلدة.

والسجائر المقلدة هي أكثر السلع التي تسبب خسائر للضرائب البريطانية وهناك نحو 2000 موظف جمارك يتابعون مهربي السجائر والمزورين لها. وقالت شركة إمبريال للتبغ إن 25% من موظفيها يعملون في مكافحة تقليد منتجات الشركة.

وقال فنتون فإذا كان أحدهم يبيع أحد هذه المنتجات ومكتوبا عليها معفاة من الضرائب لقاء 2.5ــ3 جنيهات لابد أن تكون هذه السجائر مسروقة أو مقلدة لأن الضريبة وحدها 4 جنيهات إسترليني.

وليس من الصعب التعرف على صناديق السجائر المقلدة أو المهربة. وقال فنتون انه شاهد بعض صناديق السجائر كتب على أحد جانبيها معفاة من الضرائب وعلى الجانب الآخر تم دفع الضرائب, وهذا أمر مستحيل بالطبع، فلابد إما تكون هذا أو ذاك، وبالتالي فهي مهربة أو مقلدة. وقال إن هناك صناديق أخرى يختلف لونها وشاهد فنتون أحد صناديق السجائر كتب عليه الاسم مع خطأ في الهجاء.

كما يشكل المهربون والمقلدون أيضاً مشكلة كبيرة لمنتجات أخرى عديدة خلاف التبغ والسجائر، وتشير إحصاءات الاتحاد الأوروبي إلى أن الصين هي أكبر مصدر للسلع المقلدة، حيث مثلت 54% من السلع المقلدة المضبوطة في 2004. وكانت نسبة 47% من السجائر و59% من الملابس واللوازم و54% من الساعات والحلي المقلدة المضبوطة مصدرها الصين. وأكبر ثاني مصدر للسلع المقلدة هو تايوان وتمثل نسبة 7.5%.

وتثير السلع الفاخرة وأدوات التجميل الباهظة اهتماماً من نوع خاص، فقالت إل.في.إم.إتش التي تنتج عطور ديور ولولى فنتون التي تنتج الحقائب الجلدية إن لديهم نحو 60 شخصاً لكل منهم يعملون على مختلف المستويات لمكافحة التقليد، وذلك بالتعاون مع شبكة واسعة من المحققين والمحامين.

وتقول شركة لوريال الفرنسية انه منذ بداية العام الجاري صادرت نحو مليون سلعة مقلدة تحمل علاماتها التجارية والأرقام مذهلة. وتم مصادرة حاوية تحمل 47 ألف سلعة مقلدة من إنتاجها في تايلاند يوم 13 ابريل وحاوية بها 49296 سلعة من العطور وأدوات التجميل في السعودية يوم 16 ابريل، وقبل ذلك حاوية منتجات مقلدة في دبي يوم الثاني من ابريل، وفي 3 مايو تم مصادرة عطور مهربة إلى السوق الألمانية عن طريق تركيا. ويوم 19 مايو صودرت 1952824 سلعة مقلدة في صربيا.

وقال خوسيه مونتيرو المدير في لوريال ان نشاط فريق ضبط السلع المقلدة في السنوات الثلاث الماضية زاد بمعدل 30%، وكذلك الانفاق على ذلك، وتعكس هذه الأرقام ارتفاعاً شديداً في نشاط التقليد وان هناك أيضاً كفاءة متزايدة في المكافحة.

وقال مثلاً أصبح إنتاج سلع مقلدة تشمل العطور في جنوب شرق آسيا صناعة قائمة بذاتها، بعد أن كان بيع السلع المقلدة من أدوات التجميل والعطور يقتصر على بيعها للسائحين في الثمانينات.

وقال إن هذا لا يؤثر فقط على العطور بل منتجات أخرى من أدوات التجميل التي تحمل أسماء مثل لوريال باريس وماي بيلين، وأضاف يقول إن مكافحة التقليد تحتاج إلى جهود كبيرة ومال ووقت وإجراءات، ومع ذلك إذا لم تسيطر الصين على هذا النشاط سوف يكون من الصعب مكافحته.

ترجمة: أشرف رفيق